السماء لم تعد للأقوى.. 10 حقائق تكشف كيف تغيّر المسيّرات قواعد الحرب
لم تعد الهيمنة الجوية حكرًا على الدول الغنية القادرة على تمويل مقاتلات باهظة وتدريب طياريها لسنوات.
تقول وكالة رويترز في تقرير لها إن سلاحًا رخيصًا يعيد رسم معادلة القوة في سماء الحروب الحديثة: طائرات مسيّرة لا يتجاوز ثمنها عشرات الآلاف، لكنها قادرة على إرباك—بل واستنزاف—أقوى الجيوش في العالم.
في المواجهة الدائرة مع إيران، تخوض الولايات المتحدة حربًا عن بُعد—بلا قوات برية—لكنها تواجه تحديًا غير مسبوق: كيف تواجه أسرابًا من الطائرات الرخيصة بصواريخ تكلف ملايين الدولارات؟
فعلى سبيل المثال، صاروخ اعتراض واحد من منظومة باتريوت Patriot (بتكلفة 4 ملايين دولار) مقابل 115 طائرة مسيرة من نوع “شاهد” أو “لوكاس” (بتكلفة 35 ألف دولار للواحدة).
ويرصد التقرير 10 حقائق تشرح كيف تعيد المسيّرات تشكيل الحرب الجوية:-
1- التفوق الجوي لم يعد مضمونًا
لطالما احتكرت الدول الغنية السماء بفضل طائرات متطورة وتدريب مكلف، لكن المسيّرات الرخيصة بدأت تكسر هذه الهيمنة.
2- واشنطن تقاتل من السماء فقط
الولايات المتحدة نشرت نحو 200 طائرة مقاتلة ضمن ما سمتها عملية “الغضب الملحمي”، دون إرسال قوات برية إلى إيران.
3- ترسانة جوية هائلة… لكنها مكلفة
تشمل العمليات طائرات متقدمة مثل:
بي 1 وبي 2 وإف 22 وإف 35 ، وهي من الأغلى في العالم وتعتمد على أطقم عالية التدريب.
4- دخول جيل جديد من الأسلحة
واشنطن استخدمت لأول مرة طائرة لوكاس LUCAS الانتحارية، المشابهة بشكل لافت لطائرات “شاهد” الإيرانية.
5- إيران تعتمد على “الكم لا الدقة”
طهران أطلقت أكثر من 1000 طائرة مسيّرة خلال أسبوع واحد، في هجمات تعتمد على الإغراق وإرباك الدفاعات.
6- تكلفة الحرب انقلبت رأسًا على عقب
سعر مسيّرة “شاهد”: 20 إلى 50 ألف دولار
صاروخ باتريوت لاعتراضها: 4 ملايين دولار
بمعنى آخر: ثمن صاروخ واحد = أكثر من 100 طائرة مسيّرة
7- الدفاع أصبح أغلى من الهجوم
الولايات المتحدة وحلفاؤها ينفقون مليارات لاعتراض تهديدات منخفضة التكلفة، ما يخلق معادلة غير مستدامة اقتصاديًا.
8- الحرب الأوكرانية أثبتت التحول
المسيّرات مسؤولة عن نحو 70% من الخسائر الروسية، ما يؤكد أن الحروب الحديثة تُحسم بتكنولوجيا منخفضة التكلفة.
9- خسارة الطائرة تعني خسارة الطيار
سقوط طائرة مأهولة يعني خسارة بشرية ومادية ضخمة، بينما المسيّرات تُستبدل بسهولة ولا تعرّض الطيارين للخطر.
10- الحلول المستقبلية: عصر “الليزر”
الليزر (Iron Beam / HELIOS): تكلفة الضربة الواحدة من 1$ إلى 10$ فقط (مقابل ملايين الدولارات للصواريخ).
صائد المسيرات (DroneHunter): مسيرة تعيد استخدام الشباك، تكلفة النظام 100 ألف دولار.
الموجات الدقيقة (Coyote Block 3): تعطيل المسيرات إلكترونياً دون انفجار.
- وتخلص رويترز في تقريرها إلى أن الحرب تغيّرت… ولم يعد السؤال من يملك السلاح الأقوى، بل من يستطيع إنتاجه بأرخص تكلفة وأكبر عدد. وفي هذه المعادلة الجديدة، قد لا يكون التفوق للأقوى… بل للأذكى.
