بولتون محذرا: ترامب في موقع هش في حرب إيران
ترامب دخل الحرب من دون رواية مقنعة ( صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)
نقلت صحيفة مترو البريطانية عن جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، أنه يرى أن الرئيس دونالد ترامب بات في موقع سياسي وعسكري هش بسبب الحرب مع إيران، ليس فقط بسبب تعقيد الميدان، بل لأنه فشل في إقناع الأميركيين بسبب هذه الحرب وأهدافها النهائية.
ومنذ الضربات الأميركية-الإسرائيلية المشتركة على إيران قبل أكثر من أسبوعين، دخلت المنطقة في دوامة تصعيد خطير: اضطراب في أسواق النفط، ضربات صاروخية طالت دولاً مجاورة، ومقتل 13 جندياً أميركياً.
1) ترامب دخل الحرب من دون رواية مقنعة
لكن المشكلة الأكبر، بحسب بولتون، أن ترامب لم يشرح بوضوح للرأي العام الأميركي لماذا تخوض واشنطن هذه الحرب، ولا ما الذي تريد تحقيقه منها.
2) مبررات الحرب تبدو متناقضة
ترامب قال إن الضربات جاءت لأنه اعتقد أن إيران كانت تستعد لمهاجمة الولايات المتحدة أولاً، لكن مسؤولين في إدارته أبلغوا الكونغرس لاحقاً بأنه لم تكن هناك معلومات استخباراتية تؤكد تهديداً وشيكاً.
وفي المقابل، برّر مسؤولون آخرون الحرب بأنها تهدف إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي. هذا التباين، وفق بولتون، جعل الرسالة الأميركية مرتبكة وغير مقنعة.
3) التأييد الشعبي ضعيف منذ البداية
عندما بدأت الحرب، أظهر استطلاع أن 41% فقط من الأميركيين أيدوا التدخل، وهي نسبة متدنية مقارنة بحروب أميركية سابقة.
ويحذّر بولتون من أن استمرار الحرب من دون شرح سياسي واضح قد يحوّل هذا الضعف الشعبي إلى عبء مباشر على ترامب في الداخل.
4) “حرب اختيار” لكنها وقائية
يعترف بولتون بأن هذه ليست حرباً فرضت نفسها بشكل مباشر، بل هي “حرب اختيار”، لكنه يعتبرها أيضاً حرباً وقائية تهدف إلى منع خطر أكبر لاحقاً.
فمن وجهة نظره، المشكلة ليست فقط فيما إذا كانت إيران تملك برنامجاً نووياً نشطاً الآن، بل في أنها تملك المعرفة والخبرة التي تسمح بإعادة بناء البرنامج متى قررت ذلك.
5) أكبر خطأ ارتكبه ترامب
بحسب بولتون، الخطأ الأهم أن ترامب لم يقدّم القضية بوضوح لا للشعب الأميركي، ولا للكونغرس، ولا للحلفاء.
ويقول إن هذا الفشل وضع الرئيس ترامب في زاوية ضيقة: فهو يعلم أن موقفه صعب، لكنه لا يعرف كيف يخرج منه سياسياً.
6) تغيير النظام لن ينجح من دون الداخل الإيراني
يرى بولتون أن أي حديث عن تغيير النظام في إيران لن يكون واقعياً من دون العمل مع قوى المعارضة داخل البلاد.
ويشير إلى أن السخط الشعبي ضد النظام بلغ مستوى غير مسبوق، خصوصاً بين الشباب، وأن احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية” بعد مقتل مهسا أميني كشفت هشاشة شرعية النظام.
لكن في المقابل، يستمر التصعيد الإقليمي، مع تهديدات متبادلة تستهدف الممرات النفطية والبنى التحتية في الخليج، ما يعني أن كلفة الحرب لم تعد محصورة بإيران والولايات المتحدة فقط، بل باتت تهدد استقرار الشرق الأوسط كله.