حرب إيران تعيد كوابيس العراق إلى البرلمان البريطاني

مارس 4, 2026
1

شيح حرب العراق يخيم على نقاشات البرلمان البريطاني (مصدر الصورة/الجيش الأميركي)

تناولت صحيفة الغارديان البريطانية اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط بعد الضربات الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران،، وقالت إن شبح حرب العراق يعود ليخيّم بقوة على النقاش السياسي في بريطانيا.

وبحسب الصحيفة، يستحضر النواب في أروقة البرلمان في وستمنستر، تجربة غزو العراق عام 2003 بكل ما حملته من جدل وأخطاء، محاولين تفادي تكرارها وهم يقيّمون موقف الحكومة البريطانية من الأزمة الجديدة.

على الرغم من توبيخات دونالد ترامب، يساند عدد كبير من النواب موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حتى الآن، مشددين على ضرورة عدم نسيان دروس حرب العراق.

1. حرب العراق كمرجع دائم للنقاش الحالي 

يشعر العديد من النواب البريطانيين أن تجربة غزو العراق عام 2003 ما تزال حاضرة بقوة في صنع القرار. فكل نقاش حول استخدام القوة العسكرية في الشرق الأوسط يُقاس اليوم على ضوء تلك الحرب وما تبعها من تداعيات سياسية وأمنية.

ستارمر أكد أمام البرلمان أن حكومته لن تكرر أخطاء الماضي ( صفحة ستارمر على منصة إكس)
ستارمر أكد أمام البرلمان أن حكومته لن تكرر أخطاء الماضي ( صفحة ستارمر على منصة إكس)

2. ستارمر يؤكد ضرورة التعلم من أخطاء العراق

ستارمر أكد أمام البرلمان أن حكومته لن تكرر أخطاء الماضي، مشدداً على أن أي تحرك يجب أن يستند إلى القانون الدولي وخطة واضحة ومدروسة قبل الانخراط في أي تصعيد عسكري.

وردّ ستارمر على انتقادات ترامب لرفض لندن الانخراط في الضربات على إيران قائلاً: “واجبي هو أن أحدد ما يخدم المصلحة الوطنية لبريطانيا. وقد فعلت ذلك، وأنا متمسك بقراري.”

3. موقف حذر من استخدام القواعد البريطانية

الحكومة البريطانية رفضت في البداية السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات تهدف إلى تغيير النظام في إيران. لكنها سمحت لاحقاً باستخدامها لأغراض دفاعية محدودة فقط، وهو ما اعتبره بعض النواب نهجاً متوافقاً مع الدروس المستخلصة من تحقيق السير جون تشيلكوت حول حرب العراق.

وتحقيق تشيلكوت (2009-2016) هو تحقيق بريطاني مستقل وموسع أدان قرار رئيس الوزراء توني بلير بغزو العراق عام 2003. وخلص إلى أن الحرب لم تكن “خياراً أخيراً” ضرورياً، وبُنيت على معلومات استخباراتية خاطئة، ولم تُخطط لما بعد الغزو بشكل كافٍ، مما أسفر عن نتائج كارثية.

4. دعم داخل حزب العمال رغم انتقادات ترامب

رغم الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لستارمر، فإن كثيراً من نواب حزب العمال دعموا موقف رئيس الوزراء الحذر، معتبرين أن الحفاظ على مسافة معينة عن واشنطن قد يكون قراراً سياسياً سليماً.

5. مخاوف من الانزلاق التدريجي إلى حرب أوسع

بعض السياسيين، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، حذروا من أن التحول من دعم دفاعي محدود إلى عمل هجومي قد يحدث تدريجياً، وهو ما قد يقود إلى تصعيد يصعب السيطرة عليه.

6. درس أساسي من العراق: خطر انهيار الدولة

النائب العمالي جون تريكيت شدد على أن أهم درس من العراق ليس فقط مسألة الاستخبارات الخاطئة، بل الفراغ والفوضى التي قد تنتج عن انهيار الدولة. ويرى أن سيناريو مماثلاً في إيران قد يؤدي إلى اضطرابات إقليمية واسعة.

7. دعوة إلى الشفافية وتجنب التضليل

بعض السياسيين المحافظين الذين دعموا حرب العراق سابقاً أكدوا ضرورة عدم تكرار أخطاء التضليل السياسي التي رافقت تلك الحرب، مشددين على أهمية الصراحة مع الجمهور بشأن أهداف أي عمل عسكري.

النقاش في بريطانيا حول الضربات ضد إيران لا يدور فقط حول الحاضر، بل حول ذاكرة سياسية ثقيلة اسمها حرب العراق. وبين الدعوة إلى دعم الحلفاء والحذر من تكرار أخطاء الماضي، يحاول صناع القرار في لندن السير على خط دقيق بين التحالف الاستراتيجي والالتزام بالقانون الدولي.

المصدر: الغارديان

حول هذه القصة

NDTV

لماذا قرر ترامب مهاجمة إيران بدلا من الاستمرار بالمفاوضات؟

الغارديان: حرب إيران تتسع والسفارات في قلب المواجهة

7 نقاط تشرح لماذا حرب إيران تقسم أوروبا؟

اترك تعليقاً