حزب الله يدفع بقوة الرضوان لمواجهة التوغّل الإسرائيلي
آثار قصف إسرائيلي على إحدى البلدات جنوب لبنان (الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء)
نقلت وكالة رويترز عن مصادر لبنانية مطّلعة بأن حزب الله أعاد نشر مقاتلين من قواته النخبوية في وحدة الرضوان في جنوب لبنان لمواجهة القوات الإسرائيلية، في خطوة تعكس اتساع المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وأكدت ثلاثة مصادر لبنانية أن المهمة الأساسية لهذه القوات هي عرقلة تقدم الدبابات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مشيرة إلى أن أن بلدة الخيام كانت من بين المناطق التي شهدت تقدمًا للقوات الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في خطاب متلفز إن المواجهة الحالية تمثل “دفاعًا وجوديًا” ضد ما وصفه بخطة إسرائيلية للاحتلال والتوسع.
وكان مقاتلي حزب الله قد انسحبوا من المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود مع إسرائيل بعد حرب عام 2024.
جاء الانسحاب ضمن اتفاق وقف إطلاق نار بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، لكن التطورات الأخيرة دفعت الحزب إلى إعادة نشر قواته في المنطقة الحدودية.
وكان الجيش الإسرائيلي كثف في الأيام الماضية غارات مكثفة على جنوب لبنان وضواحي بيروت، كما دفع بمزيد من القوات إلى داخل الأراضي اللبنانية، وأصدر أوامر بإخلاء مناطق واسعة قرب الحدود.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين بنيران مضادة للدروع في جنوب لبنان، وتعد هذه أول إصابات معلنة في صفوف القوات الإسرائيلية منذ بدء التصعيد الإقليمي.
وتشير تقديرات إلى أن نحو 5 آلاف مقاتل من حزب الله قُتلوا في الحرب مع إسرائيل عام 2024، بينهم عدد كبير من عناصر قوة رضوان.
وقد أضعفت تلك الحرب قدرات الحزب بشكل ملحوظ.
سياق أوسع للصراع
دخل حزب الله المواجهة الحالية بعد أيام من تصاعد الصراع الإقليمي، الذي تفجر عقب هجوم أميركي–إسرائيلي على طهران أدى إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
إعادة نشر قوات النخبة التابعة لحزب الله في جنوب لبنان تشير إلى مرحلة أكثر خطورة في المواجهة مع إسرائيل، مع احتمال تحول الحدود اللبنانية إلى جبهة رئيسية ضمن الصراع الإقليمي المتصاعد في الشرق الأوسط.