خطة غامضة ونفي فرنسي: ماذا يجري خلف كواليس حرب لبنان؟

 تضاربت التقارير بشأن وجود خطة فرنسية لإنهاء الحرب في لبنان، يتضمن خطوة غير مسبوقة هي اعتراف الحكومة اللبنانية بإسرائيل.

مارس 15, 2026
45

باريس نفت وجود “خطة فرنسية” رسمية لإنهاء حرب لبنان ( الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء )

 تضاربت التقارير بشأن وجود خطة فرنسية لإنهاء الحرب في لبنان، يتضمن خطوة غير مسبوقة هي اعتراف الحكومة اللبنانية بإسرائيل.

 فقد نفت الخارجية الفرنسية ما أورده موقع أكسيوس الأميركي بشأن ذلك، وقالت الخارجية الفرنسية إنه لا توجد “خطة فرنسية” رسمية بهذا المعنى، مع تأكيد باريس دعمها لانفتاح لبناني على محادثات مباشرة مع إسرائيل واستعدادها لتسهيلها. كما أن تقارير أخرى عن قرب بدء محادثات مباشرة واجهت نفيًا من وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.

وكان موقع أكسيوس كشف أمس السبت إن الحكومة الفرنسية أعدّت مقترحًا لإنهاء الحرب في لبنان، ويجري حاليًا بحث المقترح من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.

بحسب التقرير، ترى باريس أن هذا الإطار قد يساعد على خفض التصعيد، ومنع احتلال إسرائيلي طويل لجنوب لبنان، وزيادة الضغط الدولي من أجل نزع سلاح حزب الله، وفتح الباب أمام اتفاق سلام تاريخي.

أشار التقرير إلى أن الحكومة اللبنانية وافقت على الخطة كأساس لمحادثات سلام، في ظل مخاوف متزايدة من أن تؤدي الحرب المتجددة إلى تدمير واسع في لبنان.

بنود الخطة 

تنص الخطة، وفق أكسيوس، على بدء مفاوضات بين إسرائيل ولبنان بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا، بهدف التوصل خلال شهر إلى “إعلان سياسي”. ومن المقترح أن تبدأ المحادثات على مستوى كبار الدبلوماسيين، قبل أن تنتقل إلى مستوى القيادات السياسية، مع رغبة فرنسية في استضافتها في باريس.

يتضمن الإعلان المقترح اعترافًا أوليًا من لبنان بإسرائيل، وتعهدًا من الحكومة اللبنانية باحترام سيادة إسرائيل ووحدة أراضيها. كما يجدد الطرفان التزامهما بقرار مجلس الأمن 1701 الذي أنهى حرب 2006، إلى جانب اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024.

وبموجب المقترح، تتعهد الحكومة اللبنانية بمنع شن هجمات على إسرائيل من أراضيها، والعمل على تنفيذ خطتها الخاصة بـ نزع سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكري.

على الأرض، تدعو الخطة إلى إعادة انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، مقابل انسحاب إسرائيل خلال شهر من المناطق التي سيطرت عليها منذ بداية الحرب الحالية. كما يُفترض استخدام آلية مراقبة تقودها الولايات المتحدة لمعالجة خروقات وقف إطلاق النار والتهديدات الوشيكة.

وتنص الخطة أيضًا على أن تتحقق قوات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) من نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، بينما تتولى مجموعة دول بتفويض من مجلس الأمن الإشراف على نزع سلاحه في بقية أنحاء لبنان.

وفي مرحلة لاحقة، يعلن لبنان استعداده لفتح مفاوضات بشأن اتفاق دائم لعدم الاعتداء مع إسرائيل، يُفترض توقيعه خلال شهرين، بما ينهي حالة الحرب الرسمية القائمة بين البلدين منذ عام 1948.

بعد توقيع هذا الاتفاق، تنسحب إسرائيل من خمسة مواقع في جنوب لبنان تسيطر عليها قواتها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024. أما المرحلة النهائية من الخطة فتتضمن ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، وبين لبنان وسوريا، بحلول نهاية 2026.

وأفاد التقرير بأن الرئيس اللبناني جوزيف عون عيّن بالفعل فريقًا تفاوضيًا تحسّبًا لأي محادثات محتملة مع إسرائيل، بينما كلّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

مع ذلك، شدد التقرير على أن التوصل إلى اتفاق سيكون صعبًا من دون قيادة أميركية قوية، خصوصًا في ظل عدم وضوح الجهة التي تمسك بالملف اللبناني داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب في هذه المرحلة الحساسة.

المصدر: أكسيوس

حول هذه القصة

بالإنفوغراف.. لغز إنزال البقاع يفتح أسئلة الحرب الخفية

حزب الله يدفع بقوة الرضوان لمواجهة التوغّل الإسرائيلي

لوموند: الحرب مستمرة بجنوب لبنان والسكان لا يستطيعون العودة

اترك تعليقاً