إكسير الشباب قد يدمّر الدماغ.. دراسة صادمة تكشف المخاطر الخفية

مارس 23, 2026
85

الدراسة تمثل تحذيرًا مهمًا من استخدام علاجات “مكافحة الشيخوخة” دون فهم كامل لتأثيراتها (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

كشفت دراسة حديثة من جامعة كونيتيكت الأميركية أن مزيجًا دوائيًا يُستخدم في أبحاث مكافحة الشيخوخة، وهو داساتينيب + كيرسيتين (D+Q)، قد يسبب أضرارًا خطيرة في الدماغ لدى الفئران، رغم الترويج له كعلاج واعد لإبطاء الشيخوخة، بحسب تقرير نشره موقع سايتك ديلي.

1- تدمير “المايلين”… الخطر الأكبر

أظهرت النتائج أن العلاج يؤدي إلى فقدان المايلين، وهي الطبقة الدهنية التي تغلف الأعصاب وتساعدها على نقل الإشارات بسرعة وكفاءة. تضرر هذه الطبقة قد يؤدي إلى مشاكل في الحركة، والذاكرة، والتفكير.

2- التأثير أشد لدى الشباب

بشكل مفاجئ، كان الضرر أكثر حدة في الفئران الصغيرة مقارنة بالفئران الأكبر سنًا، ما يثير قلقًا إضافيًا بشأن استخدام هذا العلاج لأغراض وقائية لدى الأصحاء.

3- علاقة مباشرة بالتصلب المتعدد

فقدان المايلين هو السمة الأساسية لمرض التصلب المتعدد (MS)، ما يجعل هذه النتائج مهمة ليس فقط للتحذير، بل أيضًا لفهم آليات هذا المرض بشكل أعمق.

4- استخدام واسع رغم نقص الدراسات الدماغية

يحظى مزيج D+Q بشعبية كبيرة في أبحاث الشيخوخة، حيث يُعتقد أنه يساعد في التخلص من الخلايا “الهرِمة” المرتبطة بالالتهابات. ويتم اختباره لعلاج أمراض مثل السكري من النوع الثاني والزهايمر، بل ويستخدمه البعض خارج الإطار الطبي رغم التحذيرات.

5- تغيّرات جذرية في بنية الدماغ

أظهرت الدراسة انخفاضًا كبيرًا في كمية المايلين حول الخلايا العصبية بعد العلاج. كما اختفى جزئيًا الجسم الثفني (Corpus Callosum)، وهو جزء حيوي يربط نصفي الدماغ ويؤدي دورًا مهمًا في الوظائف الإدراكية.

6- “دماغ العلاج الكيميائي” كنموذج مشابه

تشبه هذه التغيرات ما يُعرف بظاهرة “الدماغ الكيميائي” (Chemo Brain)، التي يعاني منها بعض مرضى السرطان بعد العلاج الكيميائي، وتشمل مشاكل في التركيز والذاكرة.

7- الخلايا لا تموت… بل “تتراجع”

المثير أن الخلايا المسؤولة عن إنتاج المايلين أو ما تعرف بالخلايا قليلة التغصّن (Oligodendrocytes) لم تمُت، بل عادت إلى حالة أكثر “بدائية” وأقل كفاءة، مع اضطرابات في عملية التمثيل الغذائي.

8- نقص الطاقة وراء الخلل

يرجّح الباحثون أن هذه الأدوية تعيق إمداد الخلايا بالطاقة، ما يدفعها إلى تقليل وظائفها والتراجع إلى حالة أقل تعقيدًا.

9- بصيص أمل لفهم وعلاج الأمراض العصبية

رغم المخاطر، قد تساعد هذه النتائج العلماء في فهم كيفية تدهور الخلايا في التصلب المتعدد، بل وربما إيجاد طرق لإعادة تنشيطها وإصلاح الدماغ مستقبلًا.

وتمثل الدراسة تحذيرًا مهمًا من استخدام علاجات “مكافحة الشيخوخة” دون فهم كامل لتأثيراتها، خاصة على الدماغ. وبينما تفتح النتائج آفاقًا جديدة للبحث، فإنها تذكّر بأن بعض الحلول قد تحمل مخاطر غير متوقعة.

حول هذه القصة

حبة واحدة يوميًا قد تُحدث ثورة في علاج الكوليسترول

تحذير شديد لشركة أوزمبيك بسبب تقاعسها عن الإبلاغ عن وفيات وآثار جانبية

اترك تعليقاً