بالإنفوغراف.. لماذا لا تزال أميركا تستخدم القاذفة بي-52 منذ الحرب الباردة؟

مارس 9, 2026
136

الطائرة التي وُلدت في زمن الحرب الباردة ما تزال حتى اليوم قادرة على تنفيذ مهام استراتيجية (الجيش الأميركي)

نشر موقع سكاي نيوز البريطاني تقريرا السبت تناول فيها استمرار حضور قاذفة القنابل الأميركية “بي -52 ” منذ ذروة الحرب الباردة وحتى حروب القرن الحادي والعشرين.

فبينما ظهرت طائرات شبحية أكثر تطوراً، ما زالت هذه القاذفة الضخمة التي دخلت الخدمة في ستينيات القرن الماضي تحلّق في سماء النزاعات الحديثة وتشارك في ضرب أهداف بعيدة حول العالم.

ومع اندلاع أزمات جديدة، قررت واشنطن إطالة عمر هذه الطائرة التاريخية لعقود إضافية. إذ تعمل شركة Rolls-Royce على تزويدها بمحركات جديدة تسمح لها بالبقاء في الخدمة حتى خمسينيات هذا القرن، ما يجعلها واحدة من أطول الطائرات العسكرية عمراً في التاريخ.

وشرح التقرير أبرز النقاط التي تفسر لماذا ما تزال هذه القاذفة القديمة سلاحاً مفضلاً لدى الولايات المتحدة:-

1. طائرة من زمن الحرب الباردة… ما زالت في الخدمة

دخلت النسخة الحالية B-52H الخدمة لدى القوات الجوية الأميركية عام 1961، أي قبل أكثر من ستة عقود.

ورغم عمرها الطويل، لا تزال 76 طائرة منها تعمل حتى اليوم وتشكل نحو نصف قوة القاذفات الاستراتيجية الأميركية.

2. تحديثات جديدة تبقيها في السماء حتى 2050

تخضع الطائرة لبرنامج تحديث كبير يشمل محركات أكثر كفاءة وأنظمة إلكترونية حديثة.

ويهدف هذا البرنامج إلى إبقاء القاذفة في الخدمة حتى خمسينيات القرن الحالي، أي ما يقارب قرناً كاملاً منذ أول تحليق لها.

3. قوة نارية هائلة

تشتهر B-52 بقدرتها على حمل كمية ضخمة من الأسلحة.

يمكن للطائرة حمل نحو 31 ألف كيلوغرام من الذخائر، تشمل:

القنابل التقليدية

الأسلحة الذكية

الألغام

الصواريخ

صواريخ كروز بعيدة المدى

كما يمكنها حمل أسلحة نووية، وهو ما جعلها جزءاً أساسياً من منظومة الردع النووي الأميركي.

4. مدى طيران ضخم وقدرة على ضرب أهداف بعيدة

تتمتع الطائرة بمدى يصل إلى 8800 ميل، ويمكن زيادة هذا المدى عبر التزود بالوقود جواً.

كما تصل سرعتها إلى نحو 650 ميلاً في الساعة، ما يسمح لها بتنفيذ ضربات بعيدة من دون الحاجة إلى قواعد قريبة من ساحة المعركة.

5. طاقم متخصص يدير الطائرة

  • تعمل القاذفة عادة بطاقم مكوّن من خمسة أفراد، هم:
  • قائد الطائرة
  • الطيار
  • ملاح الرادار
  • الملاح
  • ضابط الحرب الإلكترونية
  • هذا الطاقم يدير منظومة معقدة من أنظمة الملاحة والهجوم والحماية الإلكترونية.

6. سلاح حاضر في معظم الحروب الأميركية

منذ دخولها الخدمة، أصبحت B-52 عنصراً ثابتاً في العمليات العسكرية الأميركية.

استخدمت بكثافة في:

حرب فيتنام عبر القصف المكثف

حرب الخليج عام 1991

غزو العراق عام 2003

وفي عام 2014 استخدمها الرئيس Barack Obama لضرب مواقع تنظيم داعش في سوريا والعراق، حيث نفذت نحو 1800 طلعة قتالية.

7. أداة عسكرية… ورسالة سياسية أيضاً

لا تقتصر أهمية القاذفة على دورها العسكري.

ففي كثير من الأحيان، يكفي نشر هذه الطائرات في منطقة معينة لإرسال رسالة ردع أو ضغط سياسي.

فمجرد تحليقها قرب مناطق التوتر يُعد إشارة واضحة إلى استعداد الولايات المتحدة لاستخدام قوتها العسكرية.

ويخلص التقرير إلى أنهرغم مرور أكثر من ستين عاماً على دخولها الخدمة، ما تزال قاذفة B-52 مثالاً نادراً على سلاح عسكري يتجاوز الزمن.

فالطائرة التي وُلدت في زمن الحرب الباردة ما تزال حتى اليوم قادرة على تنفيذ مهام استراتيجية، بفضل تحديثات مستمرة تجمع بين القوة النارية الهائلة والتكلفة التشغيلية المنخفضة والمدى الطويل.

ولهذا السبب، يبدو أن هذه القاذفة العتيقة ستظل تحلّق في سماء النزاعات العالمية لعقود قادمة.

حول هذه القصة

أكسيوس: أميركا تدرس إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران

ميروبس.. صائدة المسيّرات الأميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط

حرب الصواريخ.. كم تنفق أميركا في حرب إيران؟

اترك تعليقاً