لماذا يتسرّب الذهب من باطن الأرض؟

مارس 16, 2026
30

الاكتشاف مهم علمياً، لأنه يساعد الباحثين على فهم أفضل لكيفية تحرك المواد داخل الأرض (بيتر أوليكسا-آنسبلاش)

كشفت دراسة علمية حديثة أن كميات ضئيلة من الذهب ومعادن ثمينة أخرى قد تتسرّب من نواة الأرض إلى الطبقات العليا من باطن الكوكب، في اكتشاف يمنح العلماء فهماً جديداً لطبيعة التفاعلات الجيولوجية في أعماق الأرض.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن الدراسة المنشورة في مجلة نيتشر Nature  تشير إلى أن الذهب، الذي ظلّ لعقود يُعتقد أنه محبوس بالكامل تقريباً في نواة الأرض، يمكن أن ينتقل تدريجياً إلى الوشاح، قبل أن يصل في مراحل لاحقة إلى القشرة الأرضية عبر النشاط البركاني.

ويقدّر العلماء أن أكثر من 99.95% من الذهب والمعادن الثمينة على كوكب الأرض لا يزال مدفوناً في النواة، على أعماق هائلة تجعل الوصول إليه مستحيلاً عملياً. إلا أن النتائج الجديدة توحي بأن النواة ليست معزولة تماماً كما كان يُعتقد، بل تشهد انتقالاً بطيئاً لبعض العناصر الثقيلة إلى الطبقات الأعلى.

وتتكوّن نواة الأرض من طبقتين رئيسيتين: نواة داخلية صلبة تتكون أساساً من الحديد والنيكل ويبلغ نصف قطرها نحو 1221 كيلومتراً، ونواة خارجية سائلة يصل سمكها إلى نحو 2253 كيلومتراً. وفوقهما يمتد الوشاح الأرضي إلى عمق يقارب 2897 كيلومتراً تحت السطح، ويشكّل معظم حجم الكوكب.

وترى الدراسة أن هذا التسرب يحدث على مدى زمني جيولوجي طويل جداً، ما يعني أن الأمر لا يرتبط بإمكانية استخراج ذهب النواة في المستقبل القريب، بقدر ما يرتبط بإعادة فهم حركة المواد داخل الأرض وأصل بعض المعادن الثمينة الموجودة قرب السطح.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يفسّر سبب ظهور معادن نادرة وثمينة في بعض المناطق البركانية، كما يعزّز الفرضية القائلة إن باطن الأرض أكثر ديناميكية وتبادلاً للمواد مما كان يُعتقد سابقاً.

ويُتوقع أن يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام مزيد من الدراسات حول كيفية انتقال العناصر من أعماق الكوكب إلى سطحه، ولماذا تظهر بعض المعادن الثمينة في مناطق بركانية محددة دون غيرها.

المصدر: موقع نيتشر

حول هذه القصة

بالإنفوغراف.. نهاية وهم فائض النفط

حرب إيران ترفع النفط فوق 90 دولارًا وتشعل أسواق الطاقة

اترك تعليقاً