ما دلالات إعلان رئيس وزراء لبنان حظر أنشطة حزب الله؟

أعلن رئيس وزراء لبنان نواف سلام اليوم الاثنين حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال.السياسي.

مارس 2, 2026
2

سلام أدان عملية اطلاق الصواريخ التي تبناها حزب الله على إسرائيل ( الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)

أعلن رئيس وزراء لبنان نواف سلام اليوم الاثنين حظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي.

وقال سلام، بعد جلسة مجلس الوزراء في القصر  الجمهوري في بعبدا، إن هذا القرار يأتي  تطبيقاً للدستور ووثيقة الوفاق الوطني والبيان الوزاري للحكومة، مجددا رفضه وإدانته عملية اطلاق الصواريخ التي تبناها حزب الله بالأمس بما يتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها دون سواها، كما يتناقض مع رفض زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، ويشكّل خروجاً على مقررات مجلس الوزراء وتخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يُقوّض مصداقية الدولة اللبنانية.

ويحمل إعلان سلام دلالات سياسية وأمنية عميقة، أبرزها:-

1- تحول في الموقف الرسمي للدولة

لطالما كان وضع الحزب معقّدًا داخل النظام اللبناني، إذ يشارك في البرلمان والحكومة وله جناح عسكري. حظر أنشطته يعني انتقال الدولة من سياسة “الاحتواء” إلى سياسة المواجهة القانونية المباشرة.

2- إعادة تعريف الشرعية

اعتبار الحزب خارجًا عن القانون يعني:

  • تجريم أنشطته الأمنية والعسكرية .

  • احتمال ملاحقة قياداته قضائيًا.

  • منع تمويله أو تجميد أصول مرتبطة به داخل لبنان.

3- تداعيات أمنية داخلية

الحزب يمتلك قاعدة شعبية وسلاحًا منظمًا. أي قرار حظر قد يرفع احتمالات:

  • توترات داخلية.

  • انقسام سياسي حاد.

  • احتكاكات أمنية إذا لم يُدار القرار بتوازن شديد.

4- رسالة خارجية

قد يُفهم القرار كإشارة إلى:

  • تقارب أكبر مع دول إقليمية وغربية تصنف الحزب منظمة إرهابية.

  • محاولة لإعادة تموضع لبنان إقليميًا في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية.

5- اختبار لقدرة الدولة

السؤال الأهم: هل تملك الحكومة أدوات تنفيذ القرار؟

في ظل التركيبة الطائفية وتعقيد موازين القوى، التنفيذ قد يكون أصعب من الإعلان نفسه.

حظر أنشطة حزب الله  لن يكون مجرد قرار قانوني، بل نقطة تحوّل في التوازنات الداخلية اللبنانية، مع انعكاسات محتملة على الاستقرار السياسي والعلاقات الإقليمية.

يأتي هذا التطور على خلفية تنفيذ حزب الله مساء أمس هجوما على إسرائيل لأول مرة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الحزب وتل أبيب، رغم مواصلة إسرائيل خروقاتها المتكررة للاتفاق.

وقال حزب الله -في بيان- أنه قصف موقع مشمار الكرمل جنوبي مدينة حيفا شمالي إسرائيل بدفعة من الصواريخ والمسيَّرات ثأرا لدم مرشد إيران علي خامنئي ودفاعا عن لبنان وشعبه، وأضاف الحزب أن “المقاومة أكدت أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا يعطينا الحق في الدفاع والرد”.

وردا على ذلك شن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية مكثفة، اليوم الاثنين، على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب لبنان وشرقه.

وقد رفضت الرئاسة والحكومة في لبنان إطلاق الحزب الصواريخ، وقالتا إنهما لن تسمحا بجر البلاد إلى الحرب.

المصدر: أوج 24

اترك تعليقاً