مجتبى خامنئي.. رجل الظل الذي قد يقود إيران
مجتبى خامنئي يحظي بدعم قوي من الحرس الثوري الإيراني (الصحافة الإيرانية)
بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربة الأميركية–الإسرائيلية الأخيرة، دخلت إيران مرحلة فراغ قيادي حساس، وبرز اسم نجله مجتبى كأحد أبرز المرشحين لخلافة والده.
وأفادت تقارير إعلامية أمس الثلاثاء أن مجلس خبراء القيادة في إيران اختار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد خلفا لوالده.
وذكرت التقارير أن رجل الدين البالغ من العمر 57 عاماً، وهو الابن الثاني لعلي خامنئي، حصل على المنصب بدعم وضغط من الحرس الثوري الإيراني، الذي يُعد القوة العسكرية الأكثر نفوذاً داخل النظام الإيراني، الذي يعتبر أن مجتبى يمثل الشخصية الأكثر قدرة على إدارة الدولة في لحظة الحرب والتوتر الإقليمي.
ويُعرف مجتبى خامنئي بأنه يتمتع بنطاق واسع من النفوذ داخل دوائر السلطة في طهران، حيث لعب دوراً مؤثراً في إدارة شؤون مكتب والده والحفاظ على علاقات وثيقة مع القيادات الأمنية والعسكرية في البلاد.
نشأته
وُلد مجتبى خامنئي عام 1969 في مدينة مشهد، ونشأ داخل البيئة الدينية والسياسية المرتبطة بمؤسسات الثورة الإسلامية. وبعد سنوات من الدراسة الدينية في الحوزات العلمية بمدينة قم، بدأ حضوره يتصاعد تدريجياً داخل دوائر السلطة، خصوصاً في مكتب المرشد الأعلى.
على الرغم من أنه لا يشغل منصباً رسمياً بارزاً في هيكل الدولة، فإن مجتبى يُعد منذ سنوات أحد أكثر الشخصيات نفوذاً داخل النظام الإيراني. ويقول مراقبون إنه لعب دوراً مهماً في إدارة ملفات سياسية وأمنية حساسة، كما حافظ على علاقات وثيقة مع قيادات الحرس الثوري الإيراني، القوة العسكرية الأكثر تأثيراً في البلاد وفيلق القدس.
خلفية عسكرية مبكرة
انضم مجتبى إلى صفوف القوات العسكرية الإيرانية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وشارك في المراحل الأخيرة من الحرب الإيرانية–العراقية (1980–1988)، ما عزز علاقته بالمؤسسة العسكرية.
رسالة سياسية
يرى محللون أن تولي مجتبى القيادة سيعني أن ما وصفوه بالتيار المتشدد المرتبط بالحرس الثوري ما يزال ممسكاً بمفاصل السلطة في إيران.
وفي كل الأحوال، يبقى الرجل الذي عمل طويلاً في الظل أحد أكثر الشخصيات غموضاً وتأثيراً في المشهد الإيراني—وربما الأكثر قدرة على إعادة رسم معادلة السلطة في طهران خلال السنوات المقبلة.