مليون مقاتل ورسائل نووية من إيران… هل نقترب من المواجهة الكبرى؟

مارس 27, 2026
63

قالت صحيفة ديلي ميل البريطانية في تقرير لها أمس الخميس إن من وصفته بالتيار المتشدد الذي يقود طهران منذ مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في بداية الحرب، بدأ يرفع وتيرة الدعوات لبناء سلاح نووي، في وقت تقول فيه إيران إنها وضعت أكثر من مليون مقاتل في حالة استعداد تحسبًا لأي غزو بري أميركي.

وبحسب التقرير، يدرس قادة الحرس الثوري الإيراني خيار الإعلان صراحة عن السعي لامتلاك قنبلة نووية، في خطوة تمثل تحديًا مباشرًا للضربات الأميركية والإسرائيلية المستمرة.

هذا التحول يأتي في ظل صعود غير مسبوق لنفوذ ما تصفه الصحيفة البريطانية بالتيار المتشدد داخل بنية الحكم، حيث بات الحرس الثوري القوة الأكثر تأثيرًا، مع تراجع الأجنحة التقليدية. وبينما يؤكد دونالد ترامب أنه وجّه ضربة قاصمة للقيادة  في إيران، تشير المعطيات إلى عكس ذلك: نظام يتكيّف بسرعة، ويعيد إنتاج نفسه بشكل أكثر تشددًا، أشبه بـ”هيدرا” تتكاثر رؤوسها بدل أن تختفي.

لطالما نفت طهران سعيها لامتلاك سلاح نووي، مستندة إلى فتوى سابقة لخامنئي تحرّم هذا النوع من الأسلحة. غير أن وكالات استخبارات غربية تؤكد أن إيران واصلت، بشكل سري، تخصيب اليورانيوم وتخزينه، في مسار قد يقود إلى إنتاج قنبلة.

وفي تطور لافت، تدرس القيادة الإيرانية الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ما قد يفتح الباب أمام تحوّل جذري في سياستها النووية.

مصادر تحدثت إلى وكالة رويترز أشارت إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية المتواصلة أقنعت طهران بأن سياسة “ضبط النفس” لم تعد مجدية، وأن كلفة التراجع باتت أعلى من كلفة التصعيد.

في المقابل، أعلن ترامب تمديد مهلة استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام، مشيرًا إلى أن المحادثات مع طهران “تسير بشكل جيد”، رغم تصاعد التوترات.

بالتوازي، تتحدث وسائل إعلام إيرانية عن تعبئة أكثر من مليون عنصر استعدادًا لاحتمال تدخل بري أميركي لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه التهديدات الأميركية بالسيطرة على جزيرة خارك، أحد أهم مراكز تصدير النفط في إيران.

ويأتي هذا التصعيد في سياق إقليمي أوسع، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات عسكرية في عدة ساحات، من غزة إلى لبنان، مع استمرار نشاط حلفاء إيران في مواجهة قواتها.

وتخلص ديلي نيل إلى أن المشهد لم يعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل صراع إرادات مفتوح: تصعيد نووي محتمل، واستعراض قوة عسكرية، وضغط تفاوضي… وكلها مؤشرات على أن المنطقة تقف عند حافة مرحلة جديدة أكثر خطورة وتعقيدًا.

تحول قواعد اللعبة

ما يجري لا يمكن قراءته كتصعيد عسكري مباشر فقط، بل هو تحول في قواعد اللعبة بين واشنطن وطهران.

📌 أولًا: لماذا تصعّد إيران الآن؟

  • الضربات الأخيرة أضعفت فكرة “الردع التقليدي”.
  • التيار المتشدد يرى أن امتلاك سلاح نووي قد يكون الضمان الوحيد للبقاء.

📌 ثانيًا: هل “مليون مقاتل” رقم واقعي؟

  • غالبًا يدخل ضمن الحرب النفسية ورفع المعنويات.
  • لكنه يعكس أيضًا قدرة إيران على تعبئة واسعة عبر الحرس الثوري وحلفائه.

📌 ثالثًا: هل الغزو الأمريكي ممكن؟

  • نظريًا نعم، لكن عمليًا مكلف جدًا ومعقد.
  • الجغرافيا الإيرانية + القدرات الصاروخية تجعل أي تدخل بري مخاطرة كبيرة.

📌 رابعًا: لماذا مضيق هرمز مهم؟

  • يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.
  • أي تصعيد فيه قد يهز الاقتصاد العالمي فورًا.

📌 خامسًا: ما السيناريو الأقرب؟

  • لا حرب شاملة في المدى القريب…
  • ولا تسوية سهلة أيضًا.

    تصعيد محسوب + ضغط تفاوضي + رسائل ردع متبادلة.

ما نراه ليس “قرار حرب” بقدر ما هو لعبة توازن خطرة:

كل طرف يرفع السقف… دون أن يريد الوصول إلى نقطة الانفجار الكامل.

المصدر: ديلي ميل

حول هذه القصة

تصعيد أم تفاوض خفي… إلى أين تتجه الحرب؟

ترسانة الصواريخ والمسيرات الإيرانية تحت النار… ما الذي تبقى فعليا؟

مفاوضات في ظل القصف..شكوك إيرانية وخطة أميركية من 15 نقطة

اترك تعليقاً