6 نقاط تفسر الخلاف المتصاعد بين ترامب ونتنياهو في حرب إيران
ترامب يبحث عن مخرج سريع من الحرب، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية (الذكاء الاصطناعي)
مع تصاعد ألسنة اللهب والدخان الأسود فوق طهران بعد الضربات الجوية الإسرائيلية على منشآت النفط، لم يتردد صدى الحرب في إيران داخل الشرق الأوسط فحسب، بل امتد إلى قلب واشنطن.
فبينما تتواصل العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأت تظهر ملامح تباين استراتيجي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ما يجب أن يكون عليه “النصر” في هذه الحرب.
1. حرب واحدة… لكن هدفين مختلفين
رغم استمرار التنسيق العسكري الوثيق بين واشنطن وتل أبيب في استهداف البنية العسكرية الإيرانية، فإن الرؤيتين الاستراتيجيتين للزعيمين بدأت تتباعد.
ترامب يسعى إلى إضعاف إيران وإجبارها على التراجع وربما دفعها إلى التفاوض.
نتنياهو يطمح إلى إنهاء النظام الإيراني بالكامل وكسر نفوذه الإقليمي.
هذا الفارق في الأهداف يضع التحالف أمام معضلة: هل الهدف هو تعديل سلوك طهران أم تغيير نظامها؟
2. صدمة الطاقة تضغط على واشنطن
الضربات التي طالت منشآت النفط الإيرانية تسببت في ارتفاع كبير بأسعار الوقود عالمياً، وهو ما يشكل عبئاً سياسياً على إدارة ترامب.
كما أدت الهجمات على سفن في مضيق هرمز إلى تهديد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، ما أثار مخاوف اقتصادية عالمية وقلقاً داخل الولايات المتحدة من تداعيات الحرب.
3. أهداف مشتركة قصيرة المدى
رغم الخلاف حول المستقبل السياسي لإيران، يتفق الطرفان على مجموعة أهداف عسكرية فورية، أبرزها:
تدمير برنامج إيران النووي.
تقويض قدراتها الصاروخية والبحرية.
ضرب البنية العسكرية وقياداتها.
لكن المشكلة تكمن في ما بعد تحقيق هذه الأهداف.
4. مخاوف أميركية من “مستنقع جديد”
في واشنطن، يخشى مسؤولون من أن تتحول الحرب إلى مشروع طويل لإعادة بناء دولة، على غرار ما حدث في العراق وأفغانستان.
وقد حاول وزير الدفاع بيت هيغسيث التأكيد أن المهمة الحالية ليست “حرب بناء دولة”، لكن استمرار العمليات قد يدفعها تدريجياً إلى هذا المسار.
5. تراجع الدعم الشعبي للحرب في أميركا
الاستطلاعات تشير إلى أن 41% فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب مع إيران، وهي نسبة أقل بكثير من الدعم الذي حظي به غزو العراق عام 2003.
هذا العامل السياسي يدفع ترامب إلى التفكير في مخرج سريع من الحرب، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.
6. حسابات سياسية متباينة
بينما يمنح التأييد الشعبي للحرب في إسرائيل نتنياهو مساحة سياسية أوسع لمواصلة التصعيد، يواجه ترامب ضغطاً داخلياً متزايداً لتجنب حرب طويلة وغير شعبية.
حتى الآن، تقاتل الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في جبهة واحدة، لكنهما قد تسعيان إلى نهايتين مختلفتين للحرب.
فبينما يريد ترامب إضعاف إيران وإجبارها على صفقة سياسية، يرى نتنياهو أن الفرصة مواتية لتغيير النظام في طهران.
وفي ظل هذا التباين، يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع الحليفان الاتفاق على كيفية إنهاء الحرب التي بدآها معاً؟