تقرير يكشف سيناريو أميركي لاقتحام جزيرة خرج
واشنطن تسعى لاستخدام جزيرة خرج كورقة ضغط في أي مفاوضات محتملة قد تلي الحرب (ناسا)
في تطور يعكس تصاعد رهانات الحرب الجيوسياسية في الخليج، يدرس البيت الأبيض تنفيذ عملية اقتحام للسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعدّ المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، إذ تمر عبرها نحو 90٪ من صادرات إيران من النفط الخام، وفقاً لما ذكره موقع أكسيوس.
وقد يتيح الاستيلاء على الجزيرة، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني في الخليج، للولايات المتحدة قطع صادرات النفط الإيرانية واستخدام ذلك كورقة ضغط في أي مفاوضات محتملة قد تلي عملية عسكرية.
وإذا صحّت هذه السيناريوهات، فإنها قد تمثل أخطر خطوة مباشرة تستهدف البنية النفطية الإيرانية منذ عقود، لما تحمله من تداعيات استراتيجية على أمن الطاقة العالمي والملاحة في الخليج.
وقال بنك جي بي مورغان JP Morgan إن السيطرة الأميركية-الإسرائيلية المحتملة على ميناء جزيرة خرج قد تؤدي إلى توقف صادرات النفط الإيرانية بشكل شبه كامل وانخفاض الإنتاج إلى النصف، مع احتمال أن ترد طهران عبر هجمات على البنية التحتية النفطية في المنطقة.
وحذر البنك من أن أي ضربة مباشرة للجزيرة ستوقف فوراً الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيرانية، وقد تدفع إيران إلى الرد في مضيق هرمز أو استهداف منشآت الطاقة في المنطقة.
ولخص التقرير أهمية جزيرة خرج في 7 نقاط:-
1. جزيرة خرج: قلب صناعة النفط الإيرانية
تقع جزيرة خرج في أقصى شمال الخليج العربي، مقابل الكويت وعلى بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من الساحل الإيراني.
وتضم الجزيرة ميناء تحميل النفط الخام الرئيسي لإيران، الذي يمر عبره الجزء الأكبر من صادرات البلاد النفطية.
2. أهمية الجزيرة في سوق الطاقة
البنية التحتية في خرج مصممة لتصدير كميات من النفط تفوق الإنتاج الإيراني الحالي، بينما يذهب الجزء الأكبر من هذه الصادرات إلى مصافٍ خاصة في الصين.
3. موقع استراتيجي قرب خطوط الملاحة
تتميز الجزيرة بموقع حساس قرب طرق الشحن النفطية للعراق والكويت، ما يمنحها أهمية إضافية في السيطرة على حركة الملاحة في شمال الخليج.
5. ارتباط الخطة بملف اليورانيوم الإيراني
بحسب مصادر تحدثت للموقع، فإن الحديث عن السيطرة على الجزيرة جاء في سياق خطة أوسع تتعلق باستعادة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في مجمع أنفاق قرب أصفهان.
وقد تستخدم الجزيرة، في حال السيطرة عليها، كنقطة إمداد وتموين للعمليات الخاصة داخل إيران.
6. تقديرات حول قدرة إيران على الرد
يشير التقرير إلى أن إيران قد تجد صعوبة في استعادة الجزيرة بسرعة، إذ تقول القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية حققت تفوقاً جوياً على الساحل الإيراني، كما أعلنت إغراق أكثر من 30 قطعة بحرية إيرانية منذ بداية المواجهة.
7. الهدف النهائي: السيطرة على النفط الإيراني
في تصريحات لمدير مجلس “هيمنة الطاقة الوطنية” (NEDC) في الولايات المتحدة، جيرود أجين، فإن الهدف النهائي يتمثل في انتزاع السيطرة على النفط الإيراني لمنع ما وصفه بوصوله إلى “أيدي الإرهابيين”.
8. السيطرة على الجزيرة لا تعني السيطرة على النفط بالكامل
مع ذلك، يوضح التقرير أن معظم إنتاج النفط الإيراني يتم داخل الأراضي الإيرانية، ما يعني أن السيطرة على جزيرة خرج وحدها لن تمنح السيطرة الكاملة على صناعة النفط الإيرانية دون تدخل أوسع.
وتنتج إيران، ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك، نحو 3.3 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إضافة إلى 1.3 مليون برميل من المكثفات والسوائل النفطية، ما يمثل نحو 4.5٪ من الإمدادات النفطية العالمية.
وتستقبل جزيرة خرج النفط عبر أنابيب من حقول رئيسية مثل الأهواز ومارون وكجساران، وتبلغ قدرتها التخزينية نحو 30 مليون برميل، بينما يوجد فيها حالياً نحو 18 مليون برميل من النفط.
وأشار بنك جي بي مورغان في تقريره إلى أن أسعار النفط قفزت إلى نحو 119 دولاراً للبرميل مع تصاعد التوترات وتأثر الإنتاج في عدة دول بالشرق الأوسط.
المصادر / أكسيوس – ذا ماريتايم إكسيكيوتيف- رويترز
