7 نقاط تشرح لماذا حرب إيران تقسم أوروبا؟

مارس 3, 2026
5

رئيس الوزراء الإسباني يقود جبهة المعارضة الأوروبية ضد الحرب ( صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

يضع الهجوم الأميركي الإسرائيلي الأخير على إيران، والذي أدى لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، الاتحاد الأوروبي أمام اختبار أخلاقي وقانوني عسير.

وكتبت روسي ريتشاد، محررة دوتشه فيله للشؤون الأوروبية، تقريرا قالت فيه إنه بينما يحتفي الشتات الإيراني في شوارع بروكسل برحيل خامنئي، يجد صناع القرار الأوروبيون أنفسهم ممزقين بين الوفاء لمبادئ “النظام الدولي القائم على القواعد” وبين الرغبة في الحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي ترفع شعار “لا قواعد للاشتباك”. هذا الانقسام لا يعكس تباينًا في المواقف السياسية فحسب، بل ينذر بتآكل المبادئ القانونية التي طالما استندت إليها أوروبا لحماية أمنها القومي.

ولخصت الكاتبة الموقف الأوروبي من الحرب على إيران في 7 نقاط:-

  1. دبلوماسية المراوغة في بروكسل:

    رغم انتقاد المسؤولين الأوروبيين الشديد للنظام الإيراني وسجل حقوق الإنسان لديه، إلا أنهم تجنبوا الإجابة بشكل مباشر على شرعية الضربات الجوية التي تسببت في مقتل مئات المدنيين، مما يعكس حرجاً دبلوماسياً عميقاً.

  2. النهج الأميركي “التحرري” من القيود:

    تبنت إدارة دونالد ترامب موقفاً حازماً، حيث صرح وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن الولايات المتحدة ستتحرك لتدمير قدرات إيران النووية والصاروخية “بغض النظر عما تقوله المؤسسات الدولية”، واصفاً قواعد الاشتباك التقليدية بـ “الغبية”.

  3. الموقف الألماني.. “الواقعية السياسية” أولاً:

    تبنى المستشار الألماني “فريدريش ميرز” نهجاً حذراً، مؤكداً أن الوقت الحالي ليس مناسباً “لإعطاء دروس” للحلفاء، معتبراً أن التقييمات القانونية الدولية لن تقدم الكثير لتحقيق التغيير السياسي المنشود في إيران.

  4. الرفض الإسباني.. التمسك بالقانون الدولي:

    في المقابل، قاد رئيس الوزراء الإسباني “بيدرو سانشيز” جبهة المعارضة الأوروبية، واصفاً العمل العسكري أحادي الجانب بأنه تصعيد يساهم في إيجاد نظام دولي أكثر عدائية وغير مستقر.

  5. الجدل القانوني حول “الضربات الاستباقية”:

    انقسم خبراء القانون الدولي؛ فبينما يرى البروفيسور “مارك ويلر” (من معهد تشاتام هاوس) أنه لا يوجد مبرر قانوني لهجوم شامل في غياب “هجوم مسلح” وشيك، ترى البروفيسورة “روزا فريدمان” أن الضربات شرعية تماماً بالنظر إلى تهديد إيران النووي طويل الأمد وتاريخها في زعزعة استقرار المنطقة.

  6. عجز المؤسسات الدولية أمام القوى الكبرى:

    يشير المقال إلى أن النقاش القانوني قد يظل حبيس الكتب، لأن مجلس الأمن الدولي يصطدم دائماً بـ “الفيتو” الأميركي الذي يحمي الحلفاء، تماماً كما تفعل روسيا بشأن حربها في أوكرانيا، مما يكرس مبدأ “الدول الأقوى تفعل ما تشاء”.

  7. تحذير من ارتدادات “ازدواجية المعايير”:

    يخلص المقال إلى تحذير استراتيجي؛ فصمت أوروبا عن انتهاك القانون الدولي الآن قد “يرتد عليها” لاحقاً، حيث لن يكون بمقدورها معارضة أي عدوان روسي أو توسع صيني مستقبلي دون أن تُتهم بازدواجية المعايير والنفاق، بعدما تخلت عن المبادئ التي تحميها.

المصدر: دويتشه فيله

اترك تعليقاً