وول ستريت جورنال: سيناتور أميركي ساعد إسرائيل في إقناع ترامب بضرب إيران

مارس 10, 2026
137

غراهام (يسار) معروف بمواقفه المتشددة في السياسة الخارجية (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام  لعب دورًا في دفع الرئيس دونالد ترامب نحو الموافقة على ضربات عسكرية ضد إيران، بعد سلسلة اتصالات وزيارات إلى إسرائيل.

وبحسب التقرير، قام غراهام خلال تلك الزيارات بتقديم نصائح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول كيفية إقناع ترامب باتخاذ موقف عسكري، كما التقى مسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية وشارك في تبادل معلومات استخباراتية ساعدت في التأثير على قرار الضربات.

ويشير التقرير إلى أن الضغط الإسرائيلي المستمر على الولايات المتحدة لمواجهة إيران، بحجة طموحاتها النووية، كان عاملًا مهمًا في تصاعد التوترات بين البلدين.

من جهتها ذكر موقع بوليتيكو أن السيناتورغراهام نصح ترامب بالبناء على الاتفاقيات التي كان قد ساهم في التوصل إليها بين إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وأكد غراهام أن تحقيق ذلك يتطلب مواجهة المشكلة الأساسية في المنطقة.

وقال: “كنا نفكر منذ وقت مبكر جدًا في أن إيران تمثل العقبة الرئيسية أمام توسيع اتفاقيات أبراهام وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. وقد أخبرت ترامب قبل توليه المنصب: إذا تمكنت من إسقاط هذا النظام، فسيكون ذلك أشبه بسقوط جدار برلين.”

وأشار إلى أن ذلك فتح باب نقاش مستمر استمر لأشهر، بلغ ذروته في سلسلة من اللقاءات والضغوط السياسية المباشرة خلال الأسابيع الأخيرة.

وأضاف أن الملف الإيراني كان أيضًا محور حديث خلال اجتماع في البيت الأبيض، انتهى قبل أقل من 48 ساعة من بدء العملية العسكرية الأميركية-الإسرائيلية الواسعة ضد إيران، والتي استهدفت برامجها الصاروخية والنووية، إضافة إلى قيادات مدنية وعسكرية وأهداف استراتيجية أخرى.

ويُنظر إلى قرار ترامب خوض الحرب على أنه أحدث مؤشر على صعود نفوذ التيار المتشدد داخل إدارته، وهو التيار الذي كان ترامب يعارضه علنًا في السابق، ولم يكن صوت أي من رموزه أعلى من صوت غراهام.

كما يمثل القرار لحظة تتويج لمسيرة سياسية طويلة للسيناتور الجمهوري المخضرم، الذي أمضى عقودًا وهو يدفع إدارات أميركية متعاقبة إلى اتخاذ عمل عسكري ضد إيران، دون نجاح… حتى الآن.

كما أن غراهام، المعروف بمواقفه المتشددة في السياسة الخارجية، سبق أن دعم حرب العراق عام 2003 وعدة تدخلات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.

وتفيد تقارير ميدانية بأن الصراع أدى إلى مقتل أكثر من 1200 إيراني، بينما قدّرت تقييمات أولية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن كلفة الحرب قد تصل إلى نحو مليار دولار يوميًا. كما شنت إيران ضربات انتقامية استهدفت دولًا خليجية، ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وحذر غراهام من احتمال تصعيد كبير خلال الأسبوعين المقبلين.

وفي المقابل، أشار تقييم استخباراتي أميركي سري إلى أن هجومًا واسع النطاق قد لا ينجح في إسقاط النظام الإيراني بسبب قوة مؤسساته العسكرية. ومع ذلك، طرح غراهام فكرة أن تغيير النظام قد يؤدي إلى شرق أوسط جديد يرتبط بمكاسب اقتصادية مرتبطة باحتياطات النفط في إيران وفنزويلا.

حول هذه القصة

تقرير يكشف سيناريو أميركي لاقتحام جزيرة خرج

أول فاتورة للحرب: 5.6 مليارات دولار للضربات الأميركية ضد إيران

بالإنفوغراف.. لماذا لا تزال أميركا تستخدم القاذفة بي-52 منذ الحرب الباردة؟

اترك تعليقاً