بالإنفوغراف: مواصفات الطائرة الأميركية “كي سي 135” التي تحطمت في العراق

مارس 13, 2026
165

تحطم طائرة كي سي 135  ثاني حادث مؤسف يُبلغ عنه مسؤولون عسكريون أميركيون يوم الخميس (Aerospace Global News)

قال الجيش الأميركي اليوم الجمعة إن جميع أفراد الطاقم الستة الذين كانوا على متن طائرة أميركية للتزوّد بالوقود جوًّا لقوا حتفهم عندما تحطمت الطائرة في العراق الخميس.

وأكدت الولايات المتحدة أن الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية، لكن جماعة مسلحة موالية لإيران أعلنت مسؤوليتها عنه. وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قُتلوا على صلة بالحرب مع إيران إلى ما لا يقل عن 13 عسكريا.

وكان مسؤولون أميركيون قالوا في وقت سابق إن طائرة التزويد بالوقود من طراز كي سي -135  (KC-135) تعرضت لحادثٍ يبدو أنه وقع تصادماً مع طائرة أخرى من الطراز ذاته.

مواصفات الطائرة كي سي -135 
تحمل طائرة التزويد كي سي -135  طاقماً أساسياً مكوناً من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، ومشغل ذراع التزويد (وهو الشخص المسؤول عن الإشراف على عملية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود). كما يمكن للطائرة أن تحمل ملاحاً جوياً أو أفراد طاقم إضافيين آخرين، وذلك حسب طبيعة المهمة الموكلة إليها.

وقد شهدت طائرات التزويد بالوقود طلباً متزايداً وكبيراً منذ بدء الحرب التي شنتها أميركا وغسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وخلال الأسبوعين الماضيين، شنت القوات الأميركية غارات جوية مكثفة ومتواصلة استهدفت أكثر من 6000 هدف، شملت مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية، وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومرافق تصنيع الأسلحة.

يُعد التزويد بالوقود جواً إحدى أكثر المهام العسكرية تعقيداً، ولكنه أيضاً من أكثرها حيوية؛ نظراً لمحدودية كمية الوقود التي يمكن للطائرات المقاتلة حملها، والسرعة التي تستهلك بها خزاناتها.

عندما تُكلَّف الطائرات المقاتلة بتنفيذ ضربات جوية، غالباً ما تكون طائرات التزويد بالوقود (الناقلات) محلقة في الجو لتقديم الدعم. وبمجرد بدء مهمة التزويد بالوقود، يتعين على طياري طائرات التزويد الحفاظ على تحليق تلك الطائرات الضخمة بثبات، مع الحفاظ على مسافة قريبة جداً؛ بينما يقوم المشغّل الموجود في الجزء الخلفي من الطائرة بالتحكم في ذراع التزويد (Boom) باستخدام عصا تحكم، ليقوم بخفضها ببطء نحو الطائرة المقتربة.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، تنطوي هذه المهمة بطبيعتها على خطورة، وقد وقعت حوادث مؤسفة متعددة على مر السنين، أدت فيها مناورات الاقتراب غير الصحيحة إلى وقوع أضرار مادية أو خسائر في الأرواح؛ ومن بينها حادث وقع لقوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في اليابان عام 2018، حيث اصطدمت طائرة مقاتلة من طراز إف أي 18 F/A-18 بطائرة تزويد من طراز سي – 130 C-130 أثناء مهمة للتزويد بالوقود، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص.

لم يتضح بعد من أين كانت قد أقلعت طائرات التزويد المشاركة في حادث التحطم الذي وقع يوم الخميس. وقد أدلى البنتاغون بتصريحات مقتضبة للغاية حول المواقع التي ينشر فيها طائراته، وذلك خشية أن تتعرض تلك الطائرات للاستهداف من قبل القوات الإيرانية.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” في شهر فبراير/ شباط —أي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب مع إيران— أن عدداً كبيراً من الطائرات العسكرية الأميركية قد نُقلت بسرعة إلى قواعد عسكرية في شتى أنحاء أوروبا، لتصبح بذلك خارج نطاق وصول الصواريخ الباليستية الإيرانية. وقد شملت عمليات النقل هذه عدداً من طائرات التزويد بالوقود جواً، والتي تم نشرها في مطار يقع في جزيرة كريت اليونانية.

ويُعد تحطم طائرة كي سي 135  ثاني حادث مؤسف يُبلغ عنه مسؤولون عسكريون أميركيون يوم الخميس. ففي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلنت البحرية الأمريكية أن إحدى الأصول العسكرية الرئيسية التي تعتمد عليها إدارة ترامب في حربها المستمرة ضد إيران —وهي حاملة الطائرات “جيرالد فورد”— قد تعرضت لحريق على متنها في منطقة الغسيل الرئيسية، مما أسفر عن إصابة بحارين بجروح “لا تهدد حياتهما”.

حول هذه القصة

من حاملات الطائرات إلى الفرقاطات الذكية.. كيف تعيد أميركا بناء أسطولها البحري؟

بالإنفوغراف.. هكذا تستخدم إيران مضيق هرمز للضغط على خصومها؟

6 نقاط تفسر الخلاف المتصاعد بين ترامب ونتنياهو في حرب إيران

اترك تعليقاً