أسبوعان أم أكثر؟ خبير دولي يضع معادلة لنهاية حرب إيران

مارس 17, 2026
126

الخبير الدولي يرى أن إغلاق مضيق هرمز يحقق مكاسب ردعية مؤقتة لإيران (وكالة شينخوا الصينية)

يتناول موقع ماركت ووتش ما وصفها  بمعادلة يمكن من خلالها تقدير المدة التي قد تستمر فيها الحرب مع إيران.

وفي مقال له في الموقع يشرح ماركو بابيتش، كبير الاستراتيجيين الجيوسياسيين والاقتصاديين في في مؤسسة أبحاث محللي الائتمان المصرفي، أن حساب مدة الصراع يعتمد على طرح شدة الضربات الأميركية العقابية وردود فعل المجتمع الدولي من “عتبة الألم” التي يمكن لإيران تحمّلها. وما يتبقى بعد ذلك هو الزمن المرجّح لاستمرار الحرب.

ويمنح بابيتش احتمالاً بنسبة 60% لانتهاء النزاع خلال نحو أسبوعين، رغم إقراره بأن الحروب لها ديناميكياتها الخاصة، وأن هذا التقدير يظل منخفض الثقة نسبياً. لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن قدرة إيران على التحمّل قد تكون أقل مما يتصور كثير من المحللين والأسواق.

ويعتقد أن حجم “الموت والنار والقوة التدميرية” الناتجة عن القصف الأميركي سيجبر النظام في طهران في نهاية المطاف على السعي نحو تسوية. كما يرى أن قدرة إيران على الرد، خصوصاً عبر الطائرات المسيّرة، محدودة، وأن التأثير الحقيقي للقاذفات الأميركية بعيدة المدى مثل B-52 لا يزال مُقلَّلاً من تقديره.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، يرجّح بابيتش أن يُعاد فتحه قريباً، ليس فقط بفعل الضغط العسكري الأميركي، بل نتيجة تحرّك دولي أوسع. فقد تمكنت الهند بالفعل من تأمين مرور ناقلتين عبر المضيق، فيما تُجري فرنسا وإيطاليا محادثات مع طهران، وتدرس باكستان مرافقة سفنها. هذه المؤشرات، برأيه، تعكس توجهاً عالمياً لعدم السماح باستمرار إغلاق ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

ويستند هذا التقدير أيضاً إلى سوابق تاريخية، إذ شهدت حرب إيران والعراق في الثمانينيات عمليات دولية مشتركة لإزالة الألغام وإعادة فتح المضيق، بمشاركة قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والاتحاد السوفيتي.

ويطرح بابيتش معادلة أخرى تواجه صناع القرار في طهران: إلى أي نقطة يمكن لإيران الاستفادة من إغلاق المضيق كورقة ضغط، قبل أن يتحول ذلك إلى عبء استراتيجي يدفع العالم إلى توحيد جهوده ضدها؟ فبينما يمنح الإغلاق مكاسب ردعية مؤقتة، فإن استعداء المجتمع الدولي قد يؤدي إلى أضرار أكبر على الاقتصاد والجيش والمجتمع الإيراني.

ورغم ذلك، تشير تصريحات مسؤولين أوروبيين إلى أن الاستجابة الدولية لدعوات الرئيس دونالد ترامب لدعم عسكري قد تبقى محدودة. وفي الأسواق، انعكس التصعيد على تقلب أسعار النفط، التي تراوحت بين 95 و102 دولارات للبرميل، فيما أظهرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية تحسناً مع تراجع الأسعار.

حول هذه القصة

بولتون محذرا: ترامب في موقع هش في حرب إيران

الضغط والترهيب: ترامب يصعّد حربه على الإعلام تحت غطاء الحرب

ديلي ميل: إسرائيل تواجه نقصا حرجا في الصواريخ الاعتراضية

اترك تعليقاً