غموض يحيط بمصير علي لاريجاني بعد إعلان إسرائيل اغتياله
إيران لم تؤكد بعد مقتل لاريجاني (وكالة تسنيم الإيرانية)
تكتنف حالة من الغموض مصير أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بعد إعلان إسرائيل مقتله في ضربة على طهران ليل الاثنين الثلاثاء، خاصة عقب ظهور منشور منسوب إليه على منصة إكس (X) بعد الإعلان.
فقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء اغتيال لاريجاني، الذي يُعد من كبار المسؤولين الأمنيين في إيران، إلى جانب قادة آخرين. إلا أن طهران لم تصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي، ما أبقى الرواية محل شك.
كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء مقتل لاريجاني وقائد قوات الباسيج الإيرانية غلام رضا سليماني.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف لاريجاني، في ضربة على طهران، لكنه قال إن مصيره لا يزال غير معروف، معلناً عن اغتيال قائد قوات الباسيج ونائبه، في ضربة مساء الاثنين.
ولم يصدر أي تأكيد من طهران بشأن قائد الباسيج، لكن وسائل إعلام إيرانية رسمية قالت إن لاريجاني سيلقي كلمة “قريباً”.
وزاد الجدل بعدما نشر حساب لاريجاني على منصة إكس مذكرة مكتوبة بخط اليد باللغة الفارسية، يحيّي فيه قتلى البحرية الإيرانية الذين سقطوا في هجمات أميركية-إسرائيلية مؤخراً. واعتبر في رسالته أن “تضحياتهم ستعزز قوة الجيش الإيراني لسنوات طويلة”.
به مناسبت مراسم تشییع سلحشوران نیروی دریایی ارتش جمهوری اسلامی ایران: یاد آنان همواره در قلب ملت ایران خواهد بود و این شهادتها بنیان ارتش جمهوری اسلامی را برای سالها در ساختار نیروهای مسلح استوار مینماید. ازخداوند متعال علو درجات برای این شهدای عزیز خواستارم. pic.twitter.com/dvTdhyDYbY
— Ali Larijani | علی لاریجانی (@alilarijani_ir) March 17, 2026
كما تم تداول هذه المذكرة عبر وسائل إعلام مرتبطة بالدولة الإيرانية،
وجاءت الرسالة خلال مراسم تشييع أكثر من 80 عنصراً من البحرية الإيرانية، قتلوا إثر استهداف سفينة “دينا” في المحيط الهندي الأسبوع الماضي.
هذا المنشور فتح باب التساؤلات:
هل هو دليل على أنه ما زال على قيد الحياة؟
أم أنه آخر رسالة نُشرت باسمه بعد مقتله؟
في ظل غياب التأكيد الإيراني الرسمي، واستمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يبقى مصير لاريجاني غير محسوم، وسط تضارب الروايات وتصاعد حرب المعلومات.
وإذا تأكد اغتياله، فسيكون لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يقتل منذ اغتيال المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب.
وشوهد لاريجاني، المفاوض النووي السابق والحليف المقرب من علي خامنئي، في طهران الجمعة وهو يشارك في مسيرات يوم القدس.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.