ترامب يزيد التعريفات الجمركية إلى 15%

فبراير 22, 2026
31

ترامب استخدم الرسوم الجمركية كأداة رئيسية في السياسة الاقتصادية والخارجية (البيت الأبيض)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيزيد التعريفات الجمركية العالمية الجديدة إلى 15 بالمئة، وذلك بعد يوم واحد من إعلانه فرض تعريفات جمركية عالمية بنسبة 10 بالمئة عقب ضربة قوية تلقاها من المحكمة العليا.

وكتب ترامب عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس (السبت): “بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، سأقوم، اعتبارا من الآن، بزيادة التعريفات الجمركية العالمية البالغة 10 بالمئة على الدول التي قام العديد منها بـ’نهب’ الولايات المتحدة لعقود، دون عقاب (حتى جئت أنا!)، إلى 15 بالمئة، وهو المستوى المثبت قانونيا والمسموح به بالكامل”.

وأضاف أنه خلال الأشهر القليلة القادمة، ستقوم إدارته “بتحديد وإصدار التعريفات الجمركية الجديدة والمسموح بها قانونيا، والتي ستواصل عمليتنا الناجحة بشكل استثنائي لجعل أميركا عظيمة مجددا – أعظم من أي وقت مضى!!!”

وستدخل هذه الزيادة حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، على أن تظل سارية لمدة خمسة أشهر فقط قبل أن يتعين على الإدارة الحصول على موافقة الكونغرس.

وكانت المحكمة العليا الأميركية ألغت الجمعة الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية،  في حكمٍ له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وأيد القضاة قرار المحكمة بأغلبية ٦ أصوات مقابل ٣.

وقال رئيس المحكمة العليا المحافظ جون روبرتس إن استخدام الرئيس الجمهوري لهذا القانون الصادر عام ١٩٧٧ تجاوز صلاحياته، مستشهدا بحكم سابق للمحكمة العليا يقضي بوجوب إشارة الرئيس إلى تفويض واضح من الكونغرس لتبرير ادعائه الاستثنائي بسلطة فرض الرسوم الجمركية”.

وشدد على أن الرئيس ترامب لا يستطيع القيام بذلك.

 

وقد استخدم ترامب الرسوم الجمركية – الضرائب المفروضة على السلع المستوردة – كأداة رئيسية في السياسة الاقتصادية والخارجية، وكانت محورًا أساسيًا في حرب تجارية عالمية أشعلها الرئيس الأميركي بعد توليه ولايته الرئاسية الثانية.

وقد تسبب هذه الحرب  بامتعاض الشركاء التجاريين، وأثرت على الأسواق المالية، وحالة من عدم الاستقرار للاقتصاد العالمي.

ويمنح الدستور الأميركي الكونغرس، وليس الرئيس، سلطة فرض الضرائب والرسوم الجمركية. لكن ترامب لجأ بدلاً من ذلك إلى سلطة قانونية، مستنداً إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، لفرض رسوم جمركية على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين تقريباً دون موافقة الكونغرس. كما فرض رسوماً جمركية إضافية بموجب قوانين أخرى لا صلة لها بهذه القضية.

ويرى ترامب أن الرسوم الجمركية مهمة للأمن الاقتصادي الأميركي، الامر الذي جعله يستشيط غضبا عندما سمع بقرار الإلغاء مما دفعه الى توقيع أمر تنفيذي بفرض تعريفة جديدة بنسبة ١٠٪ بموجب المادة ١٢٢ من قانون التجارة لعام ١٩٧٤، وفي يوم السبت عدل التعريفة لتصبح ١٥٪.

ويسمح هذا القانون للرئيس ترامب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى ١٥٪ لمدة تصل إلى ١٥٠ يومًا لمعالجة العجز التجاري. وبعد انقضاء هذه المدة، يلزم موافقة الكونغرس على أي تمديد. إلا أن هذه الصلاحية لم تُستخدم قط لفرض تعريفات جمركية.

واستخدم ترامب التعريفات الجمركية لانتزاع تنازلات وإعادة التفاوض على الاتفاقيات التجارية، وكسلاح لمعاقبة الدول التي تثير غضبه في قضايا سياسية غير تجارية.

السؤال الأهم هل تتمكن الشركات التي دفعت التعريفات الجمركية التي تجاوزت ١٠٠ مليار دولار من استعادة الأموال التي دفعتها؟  الجواب من الناحية القانونية “نعم” لكن بعد إجراءات طويلة ومعقدة.

اترك تعليقاً