أوج24•الدوحةمباشر
◆ عاجل
00:00:00
جولة الصحافة

من التعقب إلى الصاروخ.. نيويورك تايمز تكشف كواليس اغتيال خامنئي

من التعقب إلى الصاروخ.. نيويورك تايمز تكشف كواليس اغتيال خامنئي

 كشفت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) لعبت دورًا حاسمًا في تحديد موقع اجتماع سري لقيادات إيرانية رفيعة المستوى في قلب طهران، قبل أن تنفّذ إسرائيل ضربة دقيقة أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.

العملية، بحسب التقرير، لم تكن وليدة لحظة، بل جاءت ثمرة أشهر من التعقب الاستخباري، وتبادل معلومات عالي الدقة بين واشنطن وتل أبيب، واستغلال “نافذة زمنية” وُصفت بالحاسمة لتوجيه ضربة مباغتة قلبت ميزان القيادة داخل إيران خلال ساعات.

1- تغيير التوقيت… قرار حاسم

تُظهر التفاصيل أن الخطة الأصلية كانت تنفيذ الضربة ليلًا، إلا أن وصول معلومات مؤكدة بشأن الاجتماع دفع إلى تعديل التوقيت. هذا القرار يعكس مستوى عالٍ من المرونة العملياتية، ويؤكد أن العامل الاستخباري كان المحرّك الأساسي للعملية، وليس العكس.

من منظور استراتيجي، تشير العملية إلى تحوّل في نمط المواجهة. فبدل الاكتفاء باستهداف منشآت أو مواقع عسكرية، ركّزت الضربة على “قمة الهرم القيادي”، في محاولة لإحداث صدمة داخل بنية القرار السياسي–الأمني في إيران. هذا النوع من العمليات يهدف عادة إلى إرباك القيادة وإعادة رسم توازن الردع خلال فترة قصيرة.

مكان اجتماع خامنئي وقيادات إيرانية بارزة الذي استهدف في الهجوم (منصات التواصل االاجتماعي)
مكان اجتماع خامنئي وقيادات إيرانية بارزة الذي استهدف في الهجوم (منصات التواصل االاجتماعي)

الهدف: تحقيق “نصر مبكر وحاسم” عبر تصفية القيادة العليا دفعة واحدة.

2- تفاصيل التنفيذ العسكري

انطلقت الطائرات الإسرائيلية قرابة السادسة صباحًا.

بعد ساعتين وخمس دقائق، أصابت الصواريخ بعيدة المدى المجمع في طهران حوالي 9:40 صباحًا.

استُخدمت ذخائر دقيقة بعيدة المدى، بعد تخطيط استمر شهورًا.

مسؤول دفاعي إسرائيلي وصف العملية بأنها حققت “مفاجأة تكتيكية” رغم استعدادات إيران للحرب.

4️⃣ من سقط في الضربة؟

إلى جانب المرشد الأعلى، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية مقتل قيادات عسكرية بارزة، من بينهم: أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني واللواء محمد باكبور قائد الحرس الثوري وقيادات من الحرس الثوري الإيراني

التقرير يسلّط الضوء أيضًا على مستوى التنسيق العميق بين واشنطن وتل أبيب، ليس فقط في تبادل المعلومات، بل في دمج التخطيط الاستخباري بالقرار العسكري. كما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الأجهزة الإيرانية على تأمين تحركات قياداتها.

في المحصلة، تكشف هذه العملية أن الحروب الحديثة تُحسم غالبًا في غرف التحليل قبل أن تبدأ في السماء. فالمعلومة الدقيقة، حين تتوافر في التوقيت المناسب، قد تغيّر مسار الأحداث خلال دقائق، وتعيد رسم معادلات القوة في المنطقة بأكملها.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

ماذا حققت أميركا في العراق وبأي ثمن؟
جولة الصحافة

ماذا حققت أميركا في العراق وبأي ثمن؟

في مقال نشره موقع ذا ديسباتش الأميركي اليوم الأربعاء، يستعرض الضابط السابق في الجيش ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، كيفن كارول تجربته في العراق، محاولاً…

منذ 2 weeks أوج24
اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

بغداد ودمشق.. تقارب تختبره المصالح والأمن
أخبار

بغداد ودمشق.. تقارب تختبره المصالح والأمن

تفتح زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى دمشق بابًا لتطوير العلاقات بين بلدين جمعتهما الروابط الاجتماعية والاقتصادية، وأثقلت علاقتهما الخلافات السياسية والصراعات…

منذ 8 hours أوج24

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.