حرب إيران تدخل مرحلة كسر العظم وترامب يبحث عن “مخرج مشرّف”

مارس 21, 2026
52

الكاتب يرى أن ترامب فقد زمام المبادرة، وأن السباق الآن لم يعد عسكريًا فقط (البيت الأبيض)

تناولت مجلة ريسبونسبل ستيت كرافت الأميركية (Responsible Statecraft) تطورات الساعات الأخيرة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وقالت إنها تشير إلى تحوّل خطير قد يعيد رسم قواعد الصراع في المنطقة. فالتصعيد غير المسبوق الذي طال منشآت الطاقة، وردود الفعل الإيرانية العنيفة، وارتفاع أسعار النفط، كلها عوامل دفعت واشنطن إلى حافة مأزق استراتيجي معقّد.

في هذا السياق، يطرح مقال كتبه تريتا بارسي ، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي لفن الحكم المسؤول، قراءة تحليلية ترى أن إدارة دونالد ترامب فقدت زمام المبادرة، وأن السباق الآن لم يعد عسكريًا فقط، بل سياسيًا وزمنيًا لإنهاء الحرب دون خسارة الهيبة.

🔹 نقطة تحوّل خطيرة في الحرب

  • الضربات الأميركية-الإسرائيلية استهدفت منشآت نفطية في حقل بارس المشترك بين قطر وإيران ومنطقة عسلوية.
  • ردّت إيران بهجمات واسعة على منشآت الطاقة في الخليج، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
  • كادت إيران أن تُسقط مقاتلة أميركية من طراز F-35، في تصعيد عسكري لافت.

🔹 واشنطن فقدت السيطرة

  • يرى الكاتب أن الولايات المتحدة دخلت الحرب بخطة واحدة فقط (خطة أ) دون بدائل.
  • فشل هذه الخطة بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي دون تحقيق انهيار النظام أو استسلامه.
  • نتيجة لذلك، أصبحت واشنطن “تتبع” إسرائيل في إدارة الحرب، رغم أن أهدافها لا تخدم المصالح الأميركية.

🔹 تحول محتمل في العقوبات

  • تصريحات وزير الخزانة الأميركي حول إمكانية تخفيف القيود على النفط الإيراني تُعد مؤشراً خطيراً.
  • الهدف الأساسي هو خفض أسعار النفط، لكن ذلك قد يعني بداية تخفيف العقوبات فعليًا.

🔹 إيران تمتلك ورقة ضغط جديدة

  • طهران باتت في موقع قوة نسبي، وتطالب بـ:

    • إغلاق قواعد أميركية
    • تعويضات
    • رفع العقوبات
  • وترى أن العودة لما قبل الحرب غير مقبولة، لأن ضعفها سيشجع على هجمات جديدة.

🔹 مأزق ترامب الداخلي

  • ترامب لن يسعى لإنهاء الحرب إلا إذا بدأ أنصاره بالانقلاب عليه سياسيًا.
  • يحتاج إلى “رواية انتصار” ليبرر إنهاء الحرب أمام قاعدته.
  • المشكلة: الوقت يضيق، وأي مفاوضات قد تستغرق 7 إلى 10 أيام، وهو وقت قد لا يملكه.

🔹 خطر سوء الحسابات

  • قد تبالغ إيران في تقدير قوتها وتؤخر التفاوض.
  • إسرائيل قد تحاول إفشال أي تسوية، حتى عبر استهداف المفاوضين الإيرانيين.
  • جميع خيارات التصعيد باتت تقود إلى خسارة للجميع .

ويخلص المقال إلى أن الحرب دخلت مرحلة شديدة التعقيد، حيث لم تعد الخيارات العسكرية مجدية، بينما يضيق هامش المناورة السياسية أمام واشنطن وطهران. وفي ظل تضارب الأهداف بين الحلفاء، يبدو أن السباق الحقيقي الآن هو:

من ينجح أولًا في فرض “نهاية مقبولة” للحرب قبل أن تتحول إلى كارثة إقليمية مفتوحة.

حول هذه القصة

هل كُسرت أسطورة التخفي؟ ما حدث للمقاتلة إف-35 يغيّر قواعد الحرب

لماذا انقلب ترامب على وعوده وأشعل الحرب مع إيران؟

بالإنفوغراف.. لماذا اختارت إيران التصعيد الشامل؟

اترك تعليقاً