رجل “مات” سبع دقائق وهذا ما شاهده
رجل يزعم أنه عاد من الموت السريري يقدم رواية مغايرة لتجربة “الضوء الأبيض”، معتبرًا أنها استجابة عصبية مهدئة وليست ظاهرة غيبية.
الأكاديمي يرى أن ما نراه لحظة الموت ليس إلا قصة ينسجها الدماغ في ساعاته الأخيرة (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)
في رواية مثيرة، نشرت صحيفة ديلي ميرور البريطانية اليوم الجمعة تقريرا قدّم فيه أكاديمي في الفيزياء الفلكية سرداً مختلفاً تماماً لتجربته خلال توقف قلبه سبع دقائق، معتبراً أن ما نراه لحظة الموت ليس إلا قصة ينسجها الدماغ في ساعاته الأخيرة.
الرجل، الذي وصف نفسه بأنه أكاديمي حاصل على درجة الدكتوراه ولديه أكثر من 40 عامًا من الخبرة في الفيزياء الفلكية، كتب على موقع التواصل الاجتماعي Reddit أنه تم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى بعد أن عانى فجأة من صعوبة في التنفس، حيث شخّص الأطباء حالته عند وصوله بأنها نزيف رئوي.
أثناء وجوده في المستشفى، بدأت حالته تتدهور بسرعة، مما أدى إلى إصابته بأزمة قلبية حادة أفقدته النبض تماماً..
وكتب على موقع ريدت Reddit: ”استغرق الأطباء سبع دقائق لإعادة نبضات القلب“. ”خلال تلك الفترة، أصبت بسكتة دماغية بسبب نقص الأكسجين في دماغي“.
وعندما استعاد وعيه، شعر كما لو أنه يتأرجح بين الحضور والغياب ليومين كاملين. ورغم خطورة ما حدث، يؤكد أن التجربة لم تترك لديه خوفاً من الموت. يقول: “لست خائفاً من الموت إطلاقاً… ربما مما يسبقه، لكن الطبيعة تجعل عملية الموت نفسها سهلة”.
أشكال بيضاوية
خلافاً للروايات المتكررة عن رؤية “ضوء أبيض” أو لقاء أقارب راحلين، يؤكد الرجل أنه لم يشاهد شيئاً من ذلك. بدلاً من النفق الشهير، رأى ثلاث أشكال بيضاوية متتالية معلّقة في فضاء أسود، ظهرت واحداً تلو الآخر في مشهد وصفه بأنه تجريدي بالكامل.
يقول إن الشكل الأول كان ممتلئاً بمناظر طبيعية: جبال وأنهار وغابات وغيوم، بدت جميلة في البداية قبل أن تميل ألوانها إلى الاصفرار وتفقد نقاءها. ثم تلاشى المشهد ليحل محله طوق حديدي متوهج، شديد الحرارة، يتفتت تدريجياً. ويتذكر كذلك رائحة معدنية غريبة، ربطها لاحقاً بالدم والإصابة مع بدء انهيار وظائف جسده.
أما المشهد الثالث فكان أكثر إشراقاً، إذ غطّته سحب وردية وزرقاء شبيهة بأجمل شروق أو غروب شمس. ويعتقد أن هذه اللحظة تزامنت مع عودة نبض قلبه. اللافت أن التجربة بأكملها لم تتخذ طابعاً روحانياً أو غيبياً في تفسيره.
تفسير علمي: الدماغ يروي قصته الأخيرة
قبل انهياره الصحي، كان الرجل منكبّاً على دراسة أعمال الفلكي الألماني يوهانس كبلر، وخصوصاً تفسيره لكون مدارات الكواكب بيضاوية وليست دائرية. لذلك يرجّح أن الأشكال البيضاوية التي رآها انعكست من تركيزه الذهني السابق. ويخلص إلى أن “الاحتضار يعكس أكثر الأفكار حضوراً في العقل آنذاك… العقل يروي لك قصة عمّا يحدث”. وبحزم، ينفي رؤيته لأي ضوء أبيض أو مشاهد سماوية، معتبراً أن تلك الصور قد تكون أقرب إلى الأحلام منها إلى حقيقة موضوعية.