مقترح إيراني من 14 بندًا وترامب يلوح بضربات جديدة

مايو 3, 2026
76

ترامب أكد أنه سيطّلع على الصياغة النهائية للمقترح الإيراني قبل اتخاذ موقف نهائي ( البيت الأبيض)

في تطور يعكس هشاشة المسار الدبلوماسي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس مقترحًا إيرانيًا جديدًا لإنهاء الحرب، لكنه لوّح في الوقت نفسه بإمكانية توجيه ضربات عسكرية جديدة إذا “أساءت إيران التصرف”، مؤكدًا أن الاتفاق المقترح “قد لا يكون مقبولًا”.

وأبدى ترامب تشككًا واضحًا في جدوى العرض الإيراني، قائلًا إن إيران “لم تدفع ثمنًا كافيًا بعد لما فعلوه بالإنسانية والعالم على مدى السنوات السبع والأربعين الماضية”، فيما أكد أنه سيطّلع على الصياغة النهائية للمقترح قبل اتخاذ موقف نهائي.

وقال قبل صعوده إلى طائرة الرئاسة: “سأطلعكم على الأمر لاحقاً”، مضيفاً أنهم “سيقدمون لي الصيغة الدقيقة الآن”.

العرض الإيراني   

وذكرت وسيلتا إعلام إيرانيتان شبه رسميتين، “تسنيم” و”فارس”، اللتان يُعتقد أنهما مقربتان من الحرس الثوري الإيراني، أن إيران أرسلت مقترحاً من 14 نقطة عبر باكستان رداً على مقترح أميركي من تسع نقاط، مع تركيز واضح على مسألة “إنهاء الحرب”.

وفي مقترحها، كانت الولايات المتحدة قد طلبت وقفًا لإطلاق النار لمدة شهرين، غير أن إيران شددت على ضرورة حسم القضايا خلال 30 يومًا فقط، مؤكدة أن التركيز يجب أن ينتقل من مجرد تمديد الهدنة إلى “إنهاء الحرب” بشكل كامل.

وبحسب مصادر متعددة، يتضمن العرض الإيراني إطارًا من مرحلتين: الأولى تمتد شهرًا للتفاوض على إعادة فتح هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأميركي والحرب، تليها مرحلة ثانية للتفاوض على الملف النووي.

وقالت كالة تسنيم الإيرانية إن المقترح الإيراني تضمن مجموعة من الملفات الرئيسية، من بينها:

  • تقديم ضمانات بعدم الاعتداء،
  • انسحاب القوات العسكرية الأميركية من المناطق المحيطة بإيران،
  • رفع الحصار البحري،
  • الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة،
  • دفع تعويضات،
  • رفع العقوبات،
  • إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان،
  • إضافة إلى وضع آلية جديدة لتنظيم الوضع في مضيق هرمز.
  • تليها مرحلة ثانية للتفاوض على الملف النووي.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن الكرة “في ملعب الولايات المتحدة”، مع تأكيد طهران استعدادها للمضي في مسار الدبلوماسية أو التصعيد، وسط استمرار وقف إطلاق نار هش منذ 8 أبريل بعد جولة مفاوضات فاشلة في باكستان.

وكان ترامب قد رفض مقترحاً إيرانياً سابقاً هذا الأسبوع، إلا أن المحادثات استمرت، ويبدو أن وقف إطلاق النار الذي استمر ثلاثة أسابيع لا يزال صامداً.

كما طرح الرئيس الأميركي خطة جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز عند مدخل الخليج العربي، وهو المضيق الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي في العالم.

  • القيادة المركزية الأميركية عرضت على ترامب خططًا جديدة لضربات محتملة ضد إيران، في ظل بحث كسر الجمود.
  • الولايات المتحدة سرّعت صفقات أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار لحلفائها في الشرق الأوسط، بينما تسعى إسرائيل لتعزيز قدراتها الجوية.
  • ترامب ألمح أيضًا إلى تقليص إضافي للقوات الأميركية في ألمانيا.

    البرلمان الإيراني يستعد لإقرار قيود على مرور السفن في المضيق (تسنيم)
    البرلمان الإيراني يستعد لإقرار قيود على مرور السفن في المضيق (تسنيم)

تصعيد في هرمز:

  • البرلمان الإيراني يستعد لإقرار قيود على مرور السفن في المضيق، تشمل حظر السفن الإسرائيلية وفرض رسوم أو “تعويضات” على سفن دول تعتبرها طهران معادية.
  • واشنطن حذّرت شركات الشحن من دفع أي أموال لإيران مقابل المرور، ملوّحة بعقوبات تشمل المدفوعات النقدية أو الرقمية أو غير المباشرة.
  • إيران تسيطر فعليًا على حركة الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى اضطراب كبير في تدفقات النفط والغاز عالميًا وارتفاع الأسعار بنحو 50%.
  • في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، ما زاد الضغط الاقتصادي على طهران.

المشهد الحالي يجمع بين مسارين متوازيين: مفاوضات بطيئة ومليئة بالشكوك، مقابل استعداد عسكري متصاعد. وبينهما، يبقى مضيق هرمز نقطة الاختبار الحاسمة—إما بوابة تسوية… أو شرارة مواجهة جديدة.

حول هذه القصة

حرب بلا منتصر… إيران تفقد نحو 4.8 مليار دولار وخسائر تطال الجميع

إيران ترد وترامب غير راضٍ… هل تنفجر الحرب مجددا؟

مع انتهاء مهلة الـ60 يومًا.. ماذا يخفي ترامب عن مفاوضات إيران؟

اترك تعليقاً