يوم تحولت سماء سيبيريا إلى كرة نار.. انفجار غامض ما زال لغزا

مارس 28, 2026
134

شهود العيان تحدثوا عن “سماء انشقت إلى نصفين” وحرارة شديدة (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

في صباح 30 يونيو/حزيران 1908، شهدت سيبيريا شرقي روسيا حدثًا استثنائيًا: كرة نارية اخترقت السماء، أعقبها انفجار هائل هزّ الأرض قرب نهر تونغوسكا. خلال ثوانٍ، تحولت مساحات واسعة من الغابات إلى حطام، في واحدة من أقوى الظواهر الكونية المسجلة في العصر الحديث، بحسب تقرير نشره موقع ستارز إنسايدرز.

وتشير التقديرات إلى أن الانفجار وقع على ارتفاع بين 5 و10 كيلومترات فوق سطح الأرض، بقوة تعادل 10 إلى 15 ميغاطن من مادة تي إن تي شديدة الانفجار، دون أن يترك حفرة اصطدام واضحة — ما زاد من غموض الحادثة.

أبرز ما حدث:

1) لحظة الانفجار

شهود العيان تحدثوا عن “سماء انشقت إلى نصفين” وحرارة شديدة أعقبتها موجة صدمة أطاحت بمن كانوا على بعد عشرات الكيلومترات.

2) دمار واسع النطاق

سقطت ملايين الأشجار على مساحة تقارب 2150 كيلومترًا مربعًا، في نمط دائري كشف مركز الانفجار بدقة.

3) تأثيرات عابرة للحدود

في الأيام التالية، لوحظت سماء مضيئة بشكل غير معتاد في أوروبا وآسيا، حتى أن بعض المناطق شهدت إضاءة ليلية غير مألوفة.

4) تحقيقات متأخرة

قاد العالم الروسي ليونيد كوليك أولى البعثات العلمية في عشرينيات القرن الماضي، موثقًا حجم الدمار دون العثور على بقايا واضحة للجسم المتسبب.

 ما الذي حدث فعليًا؟

النظرية الأكثر قبولًا تقول إن جسمًا سماويًا — كويكبًا أو مذنبًا بقطر يتراوح بين 30 و60 مترًا — انفجر في الغلاف الجوي قبل وصوله إلى الأرض.

فرضيات أخرى طُرحت، لكنها بقيت هامشية ولم تحظَ بإجماع علمي.

* لماذا ما زال الحدث مهمًا؟

  • يُعد أقوى انفجار كوني في التاريخ الحديث
  • يوضح خطورة الأجسام القريبة من الأرض
  • يثبت أن الضرر قد يكون كارثيًا حتى دون اصطدام مباشر

* هل يمكن أن يتكرر؟

يقدّر العلماء أن أحداثًا مشابهة قد تقع كل 200 إلى 1000 عام.

ولو حدث انفجار مماثل فوق مدينة كبرى اليوم، فقد يؤدي إلى دمار واسع النطاق.

لم يكن انفجار تونغوسكا مجرد حادثة غامضة في منطقة نائية، بل تذكير واضح بأن الأرض ليست معزولة عن مخاطر الفضاء.

وبعد أكثر من قرن، لا يزال السؤال مفتوحًا:

هل كان مجرد جسم سماوي… أم ظاهرة لم نفهمها بالكامل بعد؟

حول هذه القصة

هل يمكن لأداتين ذكيتين أن تغيّرا طريقة عملك بالكامل؟

قصة الوثائقي المرعب الذي منعته بي بي سي من البث 20 عاما

اترك تعليقاً