10 نقاط تشرح أسباب تعزيز مصر حضورها في الصومال

فبراير 16, 2026
56

نشر موقع دويتشه فيله الألماني مقالا تناول فيه تعزيز مصر حضورها العسكري والدبلوماسي في الصومال عبر نشر قوات ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي، في ظل تقاطع مصالح تتعلق بأمن البحر الأحمر ومخاوف من التمدد الإثيوبي، بينما تركّز مقديشو على تثبيت الاستقرار الداخلي ومكافحة التطرّف.

وذكرت الكاتبة جينيفر هوليس- في مقالها المنشور في دويتشه فيله – أن القاهرة نفذت الأربعاء الماضي ما تم الاتفاق عليه في يناير/كانون الثاني 2025، وأرسلت 1091 جندياً إلى العاصمة الصومالية مقديشو.

ويمثّل نشر القوات المصرية في الصومال — وهو الأول من نوعه في تاريخ العلاقات الثنائية الممتد لعقود — تحوّلاً لافتاً، إذ كانت مصر تكتفي حتى الآن بإرسال معدات عسكرية فقط في إطار اتفاق أمني مشترك مع مقديشو منذ أغسطس/آب 2024.

وسينضم الجنود المصريون إلى قوة حفظ السلام التي يقودها الاتحاد الإفريقي، والمعروفة باسم بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM).

ولخصت الكاتبة أهداف مصر من تعزيز تواجدها في الصومال في 10 نقاط:

  1. تعزيز العلاقات الثنائية: تشهد العلاقات بين مصر والصومال تقارباً متزايداً سياسياً وعسكرياً، مع تأكيد القاهرة دعمها لوحدة الأراضي الصومالية وسيادتها.
  2. نشر قوات مصرية في مقديشو: أرسلت مصر أكثر من ألف جندي إلى العاصمة الصومالية ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار (AUSSOM)، في أول انتشار عسكري مصري مباشر هناك منذ عقود.
  3. تحول في طبيعة التعاون الأمني: كانت القاهرة تكتفي سابقاً بإرسال معدات عسكرية، لكن الانتشار الحالي يمثل انتقالاً إلى حضور ميداني مباشر في إطار دولي.
  4. أهداف جيوسياسية لمصر: يرى محللون أن مصر تهدف من خلال انتشارها في مقديشو إلى تعزيز نفوذها الاستراتيجي قرب  البحر الأحمر وتأمين الممرات البحرية الحيوية المرتبطة بقناة السويس.، في وقت يركز الصومال على أزماته الداخلية، بيد أن كلا البلدين يتشاطران القلق حيال النزعة التوسعية الإثيوبية.
  5. مخاوف مشتركة من إثيوبيا: يجمع مصر والصومال قلق متزايد من التحركات الإثيوبية الرامية إلى توسيع حضورها العسكري أو البحري في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
  6. ملف “أرض الصومال”: الجدل حول إقليم أرض الصومال الانفصالي ازداد بعد توقيع تفاهمات سابقة مع إثيوبيا، ثم اعتراف إسرائيل به لاحقاً، ما أثار اعتراضات إقليمية واعتُبر مساساً بوحدة الصومال.
  7. توازنات إقليمية معقّدة: المنطقة تشهد تنافساً بين قوى عدة مثل الإمارات والسعودية، إضافة إلى تأثيرات أزمات السودان وليبيا واليمن على الاستقرار العام في القرن الإفريقي.
  8. أمن المياه لمصر: يظل سد النهضة الإثيوبي مصدر قلق أساسي للقاهرة بسبب اعتمادها الكبير على مياه النيل وغياب اتفاق ملزم يضمن حصتها المائية.
  9. أولويات الصومال الداخلية: تركّز مقديشو بدرجة أكبر على تثبيت الاستقرار الداخلي ومكافحة حركة “الشباب” المتشددة، أكثر من تركيزها على التنافسات الجيوسياسية الإقليمية.
  10. مكاسب متبادلة: وجود قوات مصرية ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي يمنح الصومال دعماً دولياً واعترافاً أكبر بسلطة حكومته الفدرالية، بينما تحقق مصر حضوراً استراتيجياً يعزّز موقعها في معادلات البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
المصدر: دويتشه فيله

اترك تعليقاً