أوج24الدوحةمباشر
عاجل
00:00:00
أخبار

مبعوثو ترامب إلى سويسرا.. هل تنجح مفاوضات إيران؟

مبعوثو ترامب إلى سويسرا.. هل تنجح مفاوضات إيران؟

تتجه الأنظار إلى سويسرا مجدداً، حيث تسعى الولايات المتحدة وإيران إلى إطلاق أول جولة من المفاوضات المباشرة لتنفيذ الاتفاق الإطاري الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وسط عقبات ميدانية وسياسية أبرزها تجدد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله والانقسام الحاد داخل إسرائيل والولايات المتحدة حول جدوى الاتفاق.

وفيما تؤكد طهران أن وقف إطلاق النار في لبنان شرط أساسي للمضي بالمفاوضات، يرى منتقدو الاتفاق أنه يمنح إيران مكاسب اقتصادية واستراتيجية كبيرة قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.

أولاً: واشنطن وطهران تتحركان نحو سويسرا.. لكن لبنان يعطل الانطلاق

بحسب تقرير موقع “أكسيوس”، غادر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى سويسرا تمهيداً لاستئناف المفاوضات مع إيران، فيما وصل جاريد كوشنر بالفعل إلى هناك، بينما يدرس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التوجه إلى سويسرا إذا تهيأت الظروف.

لكن مصادر دبلوماسية كشفت أن طهران أبلغت الوسطاء بأن تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان يمثل قضية “مصيرية” بالنسبة للمفاوضات، وأن نجاح أو فشل الحوار مع واشنطن مرتبط بما يجري على الجبهة اللبنانية.

كما وصل رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى سويسرا باعتباره أحد أبرز الوسطاء بين الطرفين.
في المقابل، أرجأ جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي زيارته في اللحظة الأخيرة، ما عكس حجم التعقيدات التي تحيط بالمحادثات.

بقائي أن الاجتماع الذي كان مقرراً في سويسرا لم يعد ضرورياً بعد التوقيع الرقمي على مذكرة التفاهم
بقائي قال إن بدء المفاوضات النهائية مرتبط بتنفيذ عدة بنود أساسية من مذكرة التفاهم ( تسنيم)

ثانياا: ماذا تتضمن مذكرة التفاهم؟

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائين أكد أمس أن بدء المفاوضات النهائية مرتبط بتنفيذ عدة بنود أساسية من مذكرة التفاهم، وأن طهران تنتظر رؤية خطوات عملية من الجانب الأميركي قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

وبحسب الرواية الإيرانية، تشكل مذكرة إسلام آباد إطاراً سياسياً لإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام اتفاق شامل خلال 60 يوماً.

ومن أبرز بنودها:

أمنياً:

  • وقف دائم وفوري للعمليات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما.
  • إنهاء المواجهات في لبنان.
  • الامتناع عن التهديد باستخدام القوة مستقبلاً.

اقتصادياً:

  • بدء رفع القيود على صادرات النفط الإيرانية.
  • تخفيف القيود المصرفية والتجارية والتأمينية.
  • الإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة.
  • إنهاء الحصار البحري الأميركي وفق جدول زمني.

ملاحياً:

  • ضمان حرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
  • التنسيق مع سلطنة عمان ودول المنطقة لإدارة الأمن البحري.

نووياً:

  • تأكيد إيران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.
  • بدء مفاوضات حول التخصيب والعقوبات.
  • إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الآليات المتفق عليها.
  • تجميد الوضع النووي الحالي حتى الوصول لاتفاق نهائي.
  • التزام أميركي بعدم فرض عقوبات جديدة أو تعزيز الوجود العسكري خلال المفاوضات.

ثالثا: مسؤول سابق في إدارة ترامب.. الاتفاق يمنح إيران طوق نجاة اقتصادياً

في مقابلة مع شبكة سي إن إن الأميركية، اعتبر وزير الطاقة الأميركي السابق دان بروييت أن الاتفاق يمثل فرصة اقتصادية هائلة لإيران.

وقال إن:

  • الاقتصاد الإيراني يعاني تضخماً تجاوز 50%.
  • البطالة مرتفعة.
  • السلع الأساسية تعاني نقصاً.

ويرى أن السماح لإيران ببيع النفط فوراً قد يوفر لها نحو 60 مليار دولار سنوياً.

لكنه حذر من أن الاتفاق قد يكون “سخياً أكثر من اللازم”، لأن إيران حصلت على مكاسب اقتصادية قبل تقديم تنازلات كافية.

وأضاف أن واشنطن ستراقب ما إذا كانت طهران ستستخدم هذه الموارد لتحسين اقتصادها أم لإعادة دعم حلفائها الإقليميين.

وأشار أيضاً إلى أن المخزون النفطي الأميركي تراجع إلى مستويات مقلقة، وأن المخاوف من إغلاق مضيق هرمز ربما دفعت الإدارة الأميركية إلى تسريع التوصل للاتفاق.

رابعاً: غضب إسرائيلي واسع.. “ترامب خاننا”

سلط تقرير لصحيفة الغارديان الضوء على حالة الغضب في إسرائيل تجاه الاتفاق.

في مدينة رحوفوت، التي تعد نموذجاً لما يسمى “إسرائيل الوسطى”، عبر كثيرون عن شعورهم بأن ترامب تخلى عن إسرائيل.

وقال أحد السكان:

“لقد تعرضنا للخيانة من قبل الرئيس ترامب.”

وتتركز المخاوف الإسرائيلية على عدة نقاط:

  • أن تستعيد إيران قوتها العسكرية والاقتصادية.
  • أن يقيد الاتفاق حرية إسرائيل في مواجهة حزب الله.
  • أن يؤدي وقف النار في لبنان إلى تعزيز نفوذ إيران الإقليمي.

كما يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطاً داخلية متزايدة، بعد أن وعد بإضعاف إيران وتغيير النظام فيها، بينما انتهت الحرب باتفاق لم تشارك إسرائيل في صياغته.

المواجهات الأخيرة في جنوب لبنان أن تنسف الاتفاق الأميركي الإيراني
المواجهات الأخيرة في جنوب لبنان كادت أن تنسف الاتفاق الأميركي الإيراني (هاآرتس)

ورغم ذلك، لا يزال جزء من الإسرائيليين يرى أن نتنياهو هو الأكثر قدرة على حماية أمن إسرائيل.

خامساً: إسرائيل وحزب الله يختبران الاتفاق مبكراً

كادت المواجهات الأخيرة في جنوب لبنان أن تنسف الاتفاق الأميركي الإيراني.

فبعد مقتل أربعة جنود إسرائيليين في هجوم لحزب الله، شنت إسرائيل غارات واسعة أسفرت عن عشرات القتلى في لبنان، ما أدى إلى إلغاء اجتماع سويسرا.

لكن الجانبين عادا لاحقاً إلى وقف إطلاق نار هش بوساطة إقليمية ودولية.

وتؤكد إسرائيل أنها ستواصل البقاء في “المنطقة الأمنية” بجنوب لبنان، فيما يصر حزب الله وإيران على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية.

وفي الوقت نفسه، حذر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي من أي خرق للاتفاق، بينما شدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستراقب تنفيذ الالتزامات خلال فترة الستين يوماً.

تكشف هذه التقارير أن اتفاق ترامب وإيران لم يدخل بعد مرحلة الاستقرار، بل يواجه اختباراته الأولى على الأرض. فنجاح المفاوضات المقبلة لا يعتمد فقط على الملف النووي أو العقوبات الاقتصادية، بل بات مرتبطاً أيضاً بتطورات الجبهة اللبنانية والعلاقة المتوترة بين واشنطن وتل أبيب.

وفي الوقت الذي ترى فيه إيران أن الاتفاق قد يفتح باب التعافي الاقتصادي وإنهاء الحرب، يعتبره كثير من الإسرائيليين تنازلاً استراتيجياً قد يعيد بناء خصمهم الإقليمي. أما إدارة ترامب، فتراهن على أن الأشهر الستين المقبلة ستثبت أن الدبلوماسية أقل كلفة من حرب جديدة في الشرق الأوسط.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.