أوج24الدوحةمباشر
عاجل
00:00:00
علوم وتقنية

ترامب ورئيس إنفيديا: مخاوف نهاية العالم بالذكاء الاصطناعي مبالغ فيها

ترامب ورئيس إنفيديا: مخاوف نهاية العالم بالذكاء الاصطناعي مبالغ فيها

قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ من المخاوف بشأن السيناريوهات الأكثر تشاؤماً المتعقلة بتطور الذكاء الاصطناعي، وعبرا عن موقف متقارب  يدافع عن استمرار السباق، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات داخل صناعة التكنولوجيا من أنه قد يتحرك أسرع من قدرة الشركات والحكومات على ضبط مخاطره.

وبحسب تقرير لموقع «أكسيوس»، جاء هذا التقارب خلال اتصال مفاجئ أجراه ترامب مع هوانغ أثناء مشاركته على المسرح في قمة «أول إن» في لوس أنجلوس، لكن هوانغ بدا أكثر حذراً من الرئيس: فهو يرفض فكرة أن الذكاء الاصطناعي سيقضي على البشرية، لكنه في الوقت نفسه يرى أن تحذيرات العاملين داخل شركات الذكاء الاصطناعي تستحق الاستماع إليها.

اتصال مفاجئ على المسرح

كان هوانغ يجري مقابلة ضم نقمة «أول إن» في لوس أنجلوس عندما تلقى، بحسب مقاطع فيديو متداولة، اتصالاً من ترامب. ووضع رئيس إنفيديا الهاتف على مكبر الصوت حتى يتمكن الحضور من سماع المحادثة.

ووفق «أكسيوس»، أظهر الحديث أن الرجلين يتبنيان رؤية متفائلة إلى حد كبير تجاه الذكاء الاصطناعي، ويركزان على ما يمكن أن يقدمه للاقتصاد الأميركي والأمن القومي، بدلاً من السيناريوهات التي تحذر من فقدان البشر السيطرة عليه.

وقال ترامب إن «الروبوتات لن تستولي على السلطة»، وإن الذكاء الاصطناعي «لن يسيطر على بقية العالم»، وذهب إلى وصف موجة التحذيرات الأخيرة من المخاطر الكارثية للتكنولوجيا بأنها «خدعة».

أما هوانغ فقال إن الهدف هو ضمان استفادة الجميع من سباق الذكاء الاصطناعي الأميركي، بما يشمل الصناعات والشركات والولايات والمواطنين.
رسم بياني يقارن رؤى دونالد ترامب وجنسن هوانغ حول مستقبل الذكاء الاصطناعي والنمو الاقتصادي والأمن القومي.

هوانغ أقل اندفاعاً من ترامب

لكن موقف رئيس إنفيديا لم يكن مطابقاً تماماً لموقف ترامب. فبعيداً عن المكالمة، تناول هوانغ المخاوف المتعلقة بسلامة الذكاء الاصطناعي بنبرة أكثر تحفظاً.

وأشاد بشجاعة جاكوب كوكسون، الموظف السابق في شركة أنثروبيك الذي حذر من أن تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي يسير بسرعة مقلقة، معتبراً أن التحذيرات التي يطلقها المطلعون داخل الشركات ينبغي التعامل معها بجدية.

وفي المقابل، رفض هوانغ التنبؤات التي تذهب إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى نهاية العالم، معتبراً أنها «غير مستندة إلى العلم».

لكنه أضاف نقطة مهمة: إذا شعرت أي شركة تعمل في هذا المجال بأن تقنيتها أصبحت خارج نطاق السيطرة، فعليها إبطاء التطوير أو التوقف مؤقتاً.

جدل يتجاوز ترامب وهوانغ

تكمن أهمية هذا الموقف، بحسب «أكسيوس»، في أنه يأتي في لحظة يحتدم فيها خلاف داخل قطاع التكنولوجيا نفسه. فبعض كبار خبراء الذكاء الاصطناعي والمديرين التنفيذيين يدعون إلى إبطاء وتيرة التطوير ووضع ضوابط أكثر صرامة، خشية أن تتقدم قدرات الأنظمة الجديدة على وسائل السيطرة عليها.

في المقابل، يمثل ترامب وهوانغ اتجاهاً يرى أن المبالغة في المخاطر قد تعرقل الابتكار الأميركي وتضعف موقع الولايات المتحدة في المنافسة العالمية على الذكاء الاصطناعي.

هوانغ يشكك أيضاً في «هوس» الأمن السيبراني

ويشير التقرير إلى أن هوانغ سبق أن انتقد بعض المخاوف المحيطة بالذكاء الاصطناعي. ففي مؤتمر لغولدمان ساكس في سان فرانسيسكو، ألمح إلى أن تضخيم المخاطر السيبرانية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يصب في مصلحة صناعة الأمن الإلكتروني نفسها، لأنه يزيد الطلب على منتجاتها وخدماتها.

وبعبارة أخرى، يرى هوانغ أن بعض التحذيرات قد تكون مشروعة، لكن تحويلها إلى حالة من الذعر قد يخدم أيضاً مصالح تجارية.

مصلحة ضخمة لإنفيديا

ويختم أكسيوس” بالإشارة إلى عامل لا يمكن تجاهله عند قراءة موقف هوانغ: إنفيديا هي واحدة من أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ توفر رقائق ومعالجات تُستخدم في تدريب وتشغيل عدد كبير من النماذج المتقدمة.

ولذلك فإن استمرار الاستثمار الهائل في الذكاء الاصطناعي، وعدم فرض قيود تؤدي إلى تباطؤ حاد في تطويره، يرتبط مباشرة بمصالح الشركة.

ويخلص موقع أكسيوس إلى أن ترامب وهوانغ يلتقيان عند رفض سيناريو «استيلاء الذكاء الاصطناعي على العالم»، لكن الفارق بينهما مهم: ترامب يرفض موجة التحذيرات بصورة شبه كاملة، بينما يترك هوانغ الباب مفتوحاً أمام مخاوف السلامة، ويقول إن الشركات التي تشعر بأنها تفقد السيطرة يجب أن تبطئ عملها.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.