الذكاء الاصطناعي يهدد مسار إعداد المحامين الجدد 

مايو 2, 2026
37

المحامي في المستقبل لن يكون مجرد مراجع للوثائق، بل “قائد أوركسترا" (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

يقوّض الذكاء الاصطناعي تدريجيًا الأعمال الأساسية ذات المستوى المبتدئ، التي كانت تشكّل حجر الأساس في تدريب الأجيال الجديدة من المحامين في كبرى شركات المحاماة العالمية، بحسب تقرير نشره موقع أكسيوس االأميركي.

يعتمد نموذج عمل شركات المحاماة الكبرى تقليديًا على أعداد كبيرة من المحامين المبتدئين الذين يتعلمون أثناء العمل. ومع تراجع هذا الدور بفعل الأتمتة، يواجه القطاع خطر أزمة طويلة الأمد في تأهيل الكفاءات.

الصورة الأوسع:

المسار المهني التقليدي في القانون—الذي يبدأ بمهام شاقة للمحامين الجدد—يتغير بصمت، مع إعادة تشكيل الطريق نحو الشراكة داخل الشركات.

وتسارع الشركات إلى “استخلاص خبرات محاميها” وتحويلها إلى أدوات ذكاء اصطناعي مدمجة في سير العمل ومنصات العملاء، ما قد يعني مستقبلًا يحتاج إلى عدد أقل من المحامين البشر.

لكن في المقابل:

ترى بعض الأكاديميات أن الذكاء الاصطناعي قد يخلق وظائف قانونية جديدة بدلًا من القضاء على الوظائف المبتدئة، مع تزايد الطلب على الخريجين الذين يمتلكون مهارات التعامل مع هذه التقنيات.

وتحذّر من أن من لا يتقن استخدام الذكاء الاصطناعي قد يجد نفسه خارج المنافسة.

الوضع الحالي:

لم تعد الشركات في مرحلة التجريب، بل بدأت بإعادة هيكلة أعمالها حول الذكاء الاصطناعي، الذي يُستخدم الآن في:

  • الأبحاث القانونية
  • إعداد القضايا
  • مراجعة الوثائق
  • تحليل السوابق القضائية

كما بدأ بعض القضاة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في صياغة الأحكام وتلخيصها.

تحولات عميقة في السوق:

  • إطلاق أدوات و”وكلاء ذكاء اصطناعي” لإدارة المهام القانونية المعقدة
  • دمج هذه التقنيات في العمل اليومي داخل كبرى الشركات
  • تقليص التوظيف أو إبطاءه، خاصة للمحامين الجدد

وقد بدأت بعض الشركات بالفعل خفض عدد الوظائف بسبب ما يُعرف بـ”مفارقة الكفاءة”، حيث يسرّع الذكاء الاصطناعي العمل ويقلل الحاجة لساعات العمل البشرية.

نقطة الاحتكاك:

كانت المهام المبتدئة تخدم غرضين: تحقيق إيرادات وتدريب المحامين. ومع أتمتتها، قد يفقد الجيل الجديد المادة العملية التي يتعلم منها.

بين السطور:

إذا اختفت المهام الأساسية، ستضطر الشركات إلى ابتكار نماذج تدريب جديدة، وإلا ستنتج محامين قادرين على الإشراف على الذكاء الاصطناعي دون امتلاك الخبرة الكافية للحكم على نتائجه.

المحامي في المستقبل لن يكون مجرد مراجع للوثائق، بل “قائد أوركسترا” ينسّق بين مخرجات الذكاء الاصطناعي والبيانات والسيناريوهات القانونية.

ومن لا يتقن استخدام هذه الأدوات… قد يجد نفسه خارج المشهد.

المصدر: أكسيوس

حول هذه القصة

ثورة في الذكاء الاصطناعي… تقنية جديدة تقلب موازين الحوسبة

تقرير : شركات تقنية صينية تُسوّق بيانات عسكرية “حساسة” عن القوات الأميركية

هل يمكن لأداتين ذكيتين أن تغيّرا طريقة عملك بالكامل؟

اترك تعليقاً