العراق يبدأ حلم المونديال بموقعة نارية أمام النرويج
يستهل المنتخب العراقي مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بمواجهة صعبة أمام نظيره النرويجي فجر الأربعاء، على ملعب جيليت في مدينة بوسطن الأميركية، ضمن منافسات المجموعة التاسعة التي تضم أيضاً منتخبي فرنسا والسنغال، في واحدة من أكثر مجموعات البطولة تنافساً.
ويدخل “أسود الرافدين” اللقاء بطموح تحقيق مفاجأة تمنحهم انطلاقة مثالية في البطولة، بينما تسعى النرويج بقيادة نجمها العملاق إرلينغ هالاند إلى تأكيد مكانتها كأحد المنتخبات الأوروبية الصاعدة بقوة.
العراق يبحث عن بداية تاريخية
يمثل اللقاء عودة العراق إلى المسرح العالمي بعد انتظار طويل، ويعوّل المدرب الأسترالي غراهام أرنولد على الانضباط الدفاعي واللعب المرتد السريع لمواجهة القوة الهجومية للنرويج.
وتشير تقارير صحفية إلى أن أرنولد وضع خطة تعتمد على ركيزتين أساسيتين:
استثمار الروح القتالية العراقية والضغط النفسي الإيجابي على اللاعبين.
استغلال اللياقة البدنية العالية التي اكتسبها اللاعبون خلال التصفيات الآسيوية في الأجواء الحارة، مع الاعتقاد بأن الظروف المناخية في بوسطن قد تمنح فريقه أفضلية بدنية في الدقائق الأخيرة.
كما طالب المدرب لاعبيه بالتركيز الكامل وعدم التأثر بالضغوط الإعلامية، معتبراً أن المباراة تمثل فرصة لكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة العراقية.
NORWAY SQUAD FOR THE WORLDCUP 2026#norway #haaland #WorldCup2026 #Football #Legends #WC2026 #FIFAWorldCup pic.twitter.com/kpcSFpXwVT
— Khan Josh (@fola_josh) June 11, 2026
هالاند.. الخطر الأكبر
في المقابل، تدخل النرويج المباراة وهي مرشحة للفوز بحسب معظم التحليلات الرياضية، بعدما قدمت تصفيات أوروبية استثنائية، حققت خلالها الفوز في جميع مبارياتها الثماني، وسجلت 37 هدفاً مقابل خمسة أهداف فقط في شباكها.
ويتصدر المشهد المهاجم إرلينغ هالاند، الذي يخوض أول بطولة كبرى مع منتخب بلاده، بعدما سجل:
55 هدفاً في 50 مباراة دولية.
16 هدفاً في 8 مباريات خلال التصفيات الأوروبية.
ولا يعتمد المنتخب النرويجي على هالاند وحده، إذ يقوده أيضاً صانع الألعاب مارتن أوليغارد، الذي صنع سبعة أهداف في التصفيات، إلى جانب مجموعة من اللاعبين المميزين مثل ألكسندر سورلوث وأنطونيو نوسا.
العراق ليس الحلقة الأضعف
ورغم ترشيح النرويج للفوز، ترى بعض التحليلات أن العراق قادر على جعل المباراة معقدة للغاية.
ويستند هذا الرأي إلى عدة معطيات:
تعادل العراق 1-1 مع إسبانيا في مباراة ودية استعداداً للمونديال.
لم يستقبل المنتخب العراقي ثلاثة أهداف في أي مباراة خلال آخر 16 مواجهة.
اعتماد الفريق على تنظيم دفاعي قوي والهجمات المرتدة بقيادة أيمن حسين وعلي الحمادي.
ويرى محللون أن المنتخب العراقي، حتى لو كان الطرف الأقل ترشيحاً، يمتلك القدرة على إحراج منافسيه في مجموعة تضم فرنسا والسنغال والنرويج.
التشكيلة المتوقعة
العراق
أحمد باسل
حسين علي – زيد تحسين – أكام هاشم – ميرخاس دوسكي
يوسف أمين – أيمار شير – أمير العماري – إبراهيم بايش
علي الحمادي – أيمن حسين
النرويج
أورجان نيلاند
يوليان رايرسون – كريستوفر آير – توربيورن هيغم – ديفيد مولر وولفه
مارتن أوديغارد – ساندر بيرغه – فريدريك أورسنيس
ألكسندر سورلوث – إرلينغ هالاند – أنطونيو نوسا
أجواء جماهيرية استثنائية
وشهدت مدينة بوسطن تدفق آلاف المشجعين العراقيين والنرويجيين، سواء إلى ملعب المباراة أو إلى مناطق المشجعين التابعة للاتحاد الدولي، في أجواء احتفالية تعكس أهمية اللقاء.
وبالنسبة للجماهير العراقية، فإن مجرد العودة إلى كأس العالم بعد سنوات طويلة يمثل لحظة تاريخية، فيما يأمل المشجعون النرويجيون أن تكون هذه البطولة بداية جيل ذهبي يقوده هالاند وأوديغارد.
ماذا تعني المباراة؟
تكمن أهمية المباراة في أنها قد ترسم ملامح المنافسة في المجموعة منذ الجولة الأولى، إذ سيواجه العراق لاحقاً فرنسا والسنغال، بينما تلتقي النرويج أيضاً بالمنافسين الأقوى في المجموعة.
وسيمنح الفوز أي طرف دفعة معنوية هائلة، فيما قد يجعل التعادل سباق التأهل أكثر تعقيداً وإثارة.
وبين الطموح العراقي في صناعة المفاجأة والرغبة النرويجية في تأكيد قوتها الأوروبية، تبدو مواجهة بوسطن أكثر من مجرد مباراة افتتاحية؛ إنها اختبار حقيقي لأحلام منتخبين عادا إلى كأس العالم بحثاً عن كتابة صفحة جديدة في تاريخهما.
حول هذه القصة
منتخب "الديوك" يدخل مونديال 2026 كأحد أبرز المرشحين للقب ( موقع الفيفا)
تشديد إجراءات الهجرة وقيود السفر أثرت في أجواء البطولة ( الفيفا)