“بيننا كيمياء رائعة”.. ترامب يمتدح الزيدي ويغريه بصفقات نفطية واستثمارات

يوليو 14, 2026
118

الزيدي أكد أن 30 سبتمبر/أيلول يمثل الموعد النهائي لنزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ( وكالة االأنباء العراقية)

ترامب الزيدي بأنه سيكون: "قائدًا عظيمًا في الشرق الأوسط
ترامب وصف الزيدي بأنه سيكون: “قائدًا عظيمًا في الشرق الأوسط ( وكالة االأنباء العراقية)

هيمنت ملفات الطاقة والاستثمار والأمن على أول لقاء رسمي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مساء الثلاثاء في البيت الأبيض.

وأشاد ترامب بما وصفه بـ”الكيمياء الكبيرة” التي تجمعه برئيس الوزراء العراقي الجديد، معلنًا عن توجه لإبرام صفقات اقتصادية واسعة مع بغداد، في وقت واصلت فيه واشنطن الضغط على الحكومة العراقية لنزع سلاح الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.

ترامب: العراق يمتلك إمكانات هائلة بسبب النفط

قال ترامب، قبل اجتماعه مع الزيدي إن الولايات المتحدة تستعد لإبرام “الكثير من الصفقات” مع العراق.

وأضاف أن العراق يمتلك “إمكانات هائلة بسبب ثروته النفطية”، مشيرًا إلى أن التعاون الاقتصادي سيخلق فرص عمل في البلدين.

كما صرح قائلاً: “سنبرم الكثير من الصفقات، وسنوفر الكثير من الوظائف لكلا البلدين، وسنستخرج الكثير من النفط.”

ولم يقدم ترامب تفاصيل إضافية بشأن طبيعة تلك الصفقات أو آليات تنفيذها.

إشادة غير مسبوقة بالزيدي

استقبل ترامب الزيدي بحفاوة في البيت الأبيض، مؤكدًا وجود “كيمياء رائعة” بينهما، في إشارة إلى التشابه بين خلفيتيهما كرجلَي أعمال دخلا عالم السياسة من خارج المؤسسة التقليدية.

ووصف ترامب الزيدي بأنه سيكون: “قائدًا عظيمًا في الشرق الأوسط”، وأن تأثيره “سيمتد إلى مختلف أنحاء المنطقة، وليس داخل العراق فقط.”

وأضاف مخاطبًا الصحفيين: “تذكروا كلامي… كنت أعرف ما الذي أفعله عندما دعمته.”

الزيدي: نعلن شراكة اقتصادية جديدة مع واشنطن

من جانبه، قال الزيدي، عبر مترجم، إنه يحمل تحيات “أقدم حضارة في العالم”، في إشارة إلى العراق، وأكد أن الهدف الرئيسي من زيارته هو الإعلان عن شراكة اقتصادية جديدة بين بغداد وواشنطن، تقوم على تعزيز الاستثمار وتوسيع التعاون التنموي، وزيادة مشاركة الشركات الأميركية في مشاريع البنية التحتية والطاقة.

وأشار الزيدي إلى أن “الشركات الأميركية ستدخل إلى السوق العراقي”، مؤكداً أن “العراق يريد حصة منصفة في أوبك”.

وتابع رئيس الوزراء أن “خسائر العراق جراء الإرهاب وصلت لأكثر من 400 مليار دولار”، مستدركاً بالقول: إن “كردستان العراق جزء مهم من العراق”.

الفصائل المسلحة تتصدر المباحثات

بقي ملف الفصائل المسلحة في صدارة جدول الأعمال.

وأكد الزيدي أن 30 سبتمبر/أيلول يمثل الموعد النهائي لنزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.

وقال إنه لن يبقى أي مبرر لوجود هذه الجماعات بعد هذا التاريخ، وقواتنا الأمنية قادرة على حماية أراضينا”.

وأضاف رئيس الوزراء: “تم استلام أسلحة كثيرة من بعض الفصائل، ومن يتحول للعمل السياسي سنتعاون معه”.

ترامب تدخل شخصيًا لمنع عودة المالكي

يوضح التقرير أن ترامب لعب دورًا مباشرًا في معركة اختيار رئيس الوزراء العراقي.

فقد عارض بشدة عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، معتبرًا أنه قريب جدًا من إيران.

وهدد آنذاك بحجب الدعم الأميركي عن العراق إذا عاد المالكي إلى السلطة، قبل أن يعلن دعمه للزايدي.

“ترامب الشرق الأوسط”

نقلت الوكالة عن فيكتوريا تايلور، مديرة مبادرة العراق في المجلس الأطلسي، أن الزيدي يوصف أحيانًا بأنه “ترامب الشرق الأوسط” بسبب:

خلفيته في عالم الأعمال، وعدم امتلاكه خبرة سياسية سابقة، ودخوله الحياة السياسية من خارج النخبة التقليدية.

لكنها أوضحت أن الواقع أكثر تعقيدًا، لأن الزيدي لا يزال يعمل ضمن منظومة سياسية قائمة تفرض عليه توازنات داخلية صعبة.

الزيدي يتجنب الحديث عن سليماني

وعندما سُئل عن تصريحات ترامب المتعلقة باغتيال قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني عام 2020، تجنب الزيدي الدخول في الجدل.

واكتفى بالقول: “في ذلك الوقت لم أكن أعمل في السياسة… دعونا نتحدث عن المستقبل.”

واشنطن تضغط… وبغداد تطلب الدعم

توقع الباحث ريناد منصور من معهد تشاتام هاوس أن تمارس واشنطن ضغوطًا قوية على الزيدي للإسراع في نزع سلاح الفصائل.

لكنه رجح أن يطالب رئيس الوزراء العراقي في المقابل بدعم استخباراتي ودعم فني ودعم عسكري.

وحذر من أن أي مواجهة مباشرة مع تلك الجماعات قد تدفعها إلى استهداف الحكومة العراقية نفسها.

مشروع استراتيجي لخط أنابيب النفط

أكد مسؤولان عراقيان أن بغداد تستعد لتوقيع اتفاق، الجمعة، مع:

شركة شيفرون الأميركية.

شركة تي آي كابيتال  الأميركية.

شركة يو سي سي القطرية.

ويتضمن المشروع إنشاء خط أنابيب يربط البصرة، وحديثة، وميناء جيهان التركي، وميناء بانياس السوري.

وتبلغ الطاقة المتوقعة للخط نحو مليوني برميل يوميًا.

حملة على الفساد وجذب الاستثمارات

أشارت أاسوشيتد برس إلى أن الزيدي أطلق منذ توليه رئاسة الحكومة حملة واسعة ضد الفساد، شملت اعتقال عشرات المسؤولين والنواب الحاليين والسابقين.

كما ضم الوفد العراقي المرافق له إلى واشنطن عددًا من رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين، في إطار خطة تستهدف:

جذب الاستثمارات الأميركية.

توسيع مشاريع البنية التحتية.

تطوير قطاع الطاقة.

تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

المصادر/ أسوشيتدبرس- رويترز- وكالة الأنباء العراقية

حول هذه القصة

زيارة الزيدي إلى واشنطن اختبار لقدرته على تحقيق توازن بين الشراكة مع واشنطن، والعلاقات مع إيران ( وكالة الأنباء العراقية)

الزيدي في البيت الأبيض.. هل ينجح في كسب رهان واشنطن؟

واشنطن تصف زيارة الزيدي بأنها اختبار سياسي شخصي ( وكالة الأنباء العراقية)

ملفات شائكة تنتظر الزيدي في أول لقاء مع ترامب

زيارة الزيدي إلى واشنطن اختبار لقدرة العراق على الحفاظ على توازنه التقليدي بين واشنطن وطهران (وكالة الأنباء العراقية)

الزيدي بين واشنطن والفصائل.. هل تنجح دبلوماسية الصفقات؟

اترك تعليقاً