ترامب وفخ النصر السريع: 7 نقاط تشرح لماذا إيران سترد إذا تعرضت لهجوم

فبراير 26, 2026
18

يشير المقال إلى أن إيران رغم ضعفها، تملك أدوات إيلام حقيقية (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

نشرت مجلة فورين أفيرز مقالا تناولت فيه تحذيرات خبراء السياسة الخارجية من أن أي ضربة عسكرية أميركية جديدة ضد إيران قد لا تمر هذه المرة من دون ثمن باهظ.

وكتب نيت سوانسون، الذي شغل مناصب رفيعة في ملف إيران داخل مجلس الأمن القومي الأميركي وشارك في فريق التفاوض عام 2025، مقالا تحدث فيه عن وجود  ثقة كبيرة في البيت الأبيض بأن الرئيس دونالد ترامب قادر على إدارة تداعيات أي ضربة، مشيرا إلى أن هذه الثقة تعكس نمطًا استمر لسنوات طويلة وشكل تفكيره.

وتحذر مؤسسة السياسة الخارجية في واشنطن الرئيس من أي عمل يخالف الأعراف، لكنه يتجاهل نصيحتهم ويكرر نمطاً اعتاد فيه تجاهل التحذيرات، لكن الظروف الحالية مختلفة جذرياً، وقد تدفع إيران إلى تصعيد غير متوقع يجرّ واشنطن إلى صراع أطول وأشد كلفة.

وتلخص فورين أفيرز السيناريوهات المحتملة لأي مواجهة مرتقبة بين أميركا وإيران:-

1️⃣ ثقة مفرطة في البيت الأبيض

يقول الكاتب إن ترامب اعتاد تجاهل تحذيرات المؤسسة الدبلوماسية والعسكرية، كما حدث عند نقل السفارة الأميركية إلى القدس عام 2018، أو عند انضمامه لضربات إسرائيل ضد إيران عام 2025، حيث لم تتحقق السيناريوهات الكارثية المتوقعة. لكن هذه “المعادلة” قد لا تنجح هذه المرة.

2️⃣ ضعف إيران لا يعني استسلامها

يؤكد سوانسون أن الاعتقاد بأن هشاشة إيران ستدفعها لتقديم تنازلات كبرى هو سوء تقدير. بل على العكس، ضعفها الحالي يقلّص هامش المناورة ويجعلها أقل استعداداً لتقديم تنازلات استراتيجية، خصوصاً في ملفي الصواريخ والتخصيب النووي.

3️⃣ شروط أميركية قصوى… بلا مقابل واضح

تطالب واشنطن باتفاق “كبير” يشمل وقف التخصيب وتفكيك البرنامج الصاروخي، فيما يرى الكاتب أن طهران لا تقدم انتصارات رمزية مجانية، وأنها تميل إلى مفاوضات تفصيلية “خطوة مقابل خطوة”، كما كان الحال في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

4️⃣ الحسابات تغيّرت بعد ضربات 2025

تضررت الدفاعات الجوية الإيرانية ومنشآتها الصاروخية بشدة، وتعتقد طهران أن إسرائيل حصلت على ضوء أخضر لضرب برنامجها الصاروخي في أي وقت. هذا الشعور بالتهديد الوجودي قد يدفعها إلى رد أكثر عنفاً لردع أي هجوم جديد.

5️⃣ خيارات رد إيرانية مؤلمة

يشير المقال إلى أن إيران، رغم ضعفها، تملك أدوات إيلام حقيقية، منها:

استهداف قواعد أميركية في المنطقة (نحو 40 ألف جندي موزعين على 13 قاعدة).

تصعيد ضرباتها الصاروخية ضد إسرائيل.

تحريك حلفائها مثل الحوثيين أو فصائل عراقية.

تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو استهداف بنى تحتية نفطية خليجية، كما حدث في هجوم أرامكو عام 2019.

6️⃣ خطر ارتفاع أسعار الطاقة

أي تصعيد في مضيق هرمز أو البحر الأحمر قد يؤدي إلى اضطراب إمدادات النفط وارتفاع الأسعار عالمياً، ما سيشكل عبئاً سياسياً واقتصادياً على إدارة ترامب داخلياً، خصوصاً في ظل معارضة شعبية واسعة لأي حرب جديدة.

7️⃣ فخ “النصر السريع”

يخلص الكاتب إلى أن ترامب يريد ضربة محدودة تفرض اتفاقاً سريعاً وتمنحه صورة “صانع السلام التاريخي”، لكنه قد يجد نفسه أمام تصعيد دموي طويل الأمد. فإيران لن تفاوض على إنهاء نظامها، والمرشد علي خامنئي ـ بحسب المقال ـ يفضل “المواجهة على الاستسلام”.

ويخلص سوانسون إلى أن الضربة الأميركية المحتملة لن تكون نسخة مكررة من جولات التصعيد السابقة، بل قد تمثل نقطة تحول خطيرة. فإيران اليوم أضعف عسكرياً لكنها أكثر استعداداً للمخاطرة، فيما يتحرك ترامب بدوافع متعددة وغير واضحة. هذه المعادلة، وفق الكاتب، قد تنتج صراعاً أطول مما تتوقعه واشنطن، وتدفع المنطقة إلى حافة مواجهة أوسع.

المصدر: فورين أفيرز

حول هذه القصة

ترامب ينفي تحذيرات من مخاطر الحرب مع إيران: أنا صاحب القرار

“غرفة العمليات الطائرة”.. . أواكس تدخل سباق المواجهة مع إيران

أنباء عن صفقة صواريخ روسية لإيران بقيمة نصف مليار يورو

اترك تعليقاً