“غرفة العمليات الطائرة”.. . أواكس تدخل سباق المواجهة مع إيران

فبراير 24, 2026
7

إي - 3 سنتري طائرة نظام إنذار ومراقبة جوي أواكس مزودة بمنصة متكاملة لإدارة المعركة (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

في لحظة تتكثف فيها المؤشرات على اقتراب مواجهة عسكرية محتملة مع إيران، دفعت الولايات المتحدة بما يقارب 40% من أسطولها المتبقي من طائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي المعروفة باسم إي – 3 سنتري E-3 Sentry (أواكس) إلى أوروبا تمهيدًا لتحريكها نحو الشرق الأوسط.

وبحسب سلاح الجو الأميركي، فإن إي – 3 سنتري طائرة نظام إنذار ومراقبة جوي أواكس (AWACS) مزودة بمنصة متكاملة لإدارة المعركة والقيادة والسيطرة  والمراقبة وكشف الأهداف والتتبع. توفر الطائرة صورة دقيقة وفي الوقت الحقيقي لميدان المعركة إلى مركز العمليات الجوية المشتركة. يوفر نظام أواكس الكشف عن الوضع فيما يتعلق بالأنشطة الصديقة والمحايدة والعدائية، والقيادة والسيطرة على منطقة المسؤولية، وإدارة معارك القوات الميدانية، والمراقبة في جميع الارتفاعات وفي جميع الأحوال الجوية لميدان المعركة، والإنذار المبكر بأعمال العدو خلال العمليات المشتركة والحلفاء والتحالفات.

غرفة الحرب تحلّق فوق الشرق الأوسط (سلاح الجو الأميركي)
غرفة الحرب تحلّق فوق الشرق الأوسط (سلاح الجو الأميركي)

المواصفات

طائرة إي – 3 سنتري هي هيكل طائرة تجارية من طراز بوينغ 707/ 320 Boeing 707/320 معدلة مزودة بقبة رادار دوارة. يبلغ قطر القبة 30 قدمًا (9.1 مترًا) وسمكها 6 أقدام (1.8 مترًا) وترتفع 11 قدمًا (3.33 مترًا) فوق جسم الطائرة بواسطة دعامتين. وتحتوي على نظام رادار فرعي يسمح بالمراقبة من سطح الأرض وحتى الستراتوسفير، فوق اليابسة أو المياه. ويبلغ مدى الرادار أكثر من 250 ميلًا (375.5 كيلومترًا). ويمكن للرادار، مقترنًا بنظام فرعي للتعرف على الأصدقاء والأعداء (IFF)، أن ينظر إلى الأسفل للكشف عن الطائرات المعادية والصديقة التي تحلق على ارتفاع منخفض والتعرف عليها وتعقبها من خلال التخلص من التشويش الأرضي الذي يربك أنظمة الرادار الأخرى.

وبحسب تقرير نشره موقع ذا وور زون، فإن هذه الخطوة لا تعكس فقط حجم الاستعداد لعملية جوية واسعة، بل تكشف أيضًا عن فجوة مقلقة في واحدة من أهم قدرات القيادة والسيطرة الجوية لدى سلاح الجو الأميركي. فأسطول الـE-3 تقلّص إلى النصف خلال سنوات قليلة، فيما لا يزال بديله المنتظر بعيد المنال.

المفارقة أن الطائرات التي يُعوَّل عليها لإدارة أي حرب جوية كبرى، تعاني من الشيخوخة وارتفاع تكاليف الصيانة، في وقت تتصاعد فيه التهديدات في الشرق الأوسط والمحيط الهادئ معًا.

ما أهمية هذا التطور؟

1️⃣ مؤشر واضح على اقتراب عمل عسكري

إرسال ست طائرات E-3 إلى أوروبا وتحريك اثنتين بالفعل نحو الشرق الأوسط يُعد من أوضح الإشارات على أن البنية التحتية لعملية جوية ضد إيران تكاد تكتمل.

2️⃣ إدارة المعركة الجوية تبدأ من السماء

طائرة إي – 3 سنتري E-3 Sentry ليست مجرد رادار طائر؛ إنها مركز قيادة جوي متكامل يدير المعركة، ينسّق بين المقاتلات والسفن، ويرصد الطائرات والصواريخ والطائرات المسيّرة على مدى واسع.

3️⃣ نسبة الانتشار مرتفعة بشكل غير مسبوق

ست طائرات تمثل 37.5% من إجمالي الأسطول البالغ 16 طائرة فقط. ومع معدل جاهزية لا يتجاوز نحو 55%، فإن النسبة الفعلية من الطائرات القابلة للعمل التي تم نشرها أعلى بكثير.

4️⃣ الأسطول يتقدم في العمر بشكل خطير

آخر طائرة E-3 أُنتجت عام 1992، وهي مبنية على هيكل بوينغ 707 Boeing 707 المدني القديم. المحركات (TF33) لم تعد تُنتج، ما يجعل الصيانة مكلفة ومعقدة.

5️⃣ فجوة استراتيجية في القطب الشمالي

تحريك طائرات من قاعدة “إلمندورف-ريتشاردسون”  في ألاسكا يضعف التغطية في القطب الشمالي، وهي منطقة تتزايد أهميتها مع تصاعد التنافس مع روسيا والصين.

6️⃣ أزمة محتملة في المحيط الهادئ

إذا اندلعت أزمة كبرى في منطقة الهندو–باسيفيك، ستواجه واشنطن معضلة المسافة: مساحة هائلة تحتاج إلى عدد أكبر من الطلعات الجوية، وهو أمر صعب بأسطول صغير ومجهد.

7️⃣ الصين تستثمر بكثافة في هذا المجال

على عكس واشنطن، توسّع الصين قدراتها في طائرات الإنذار المبكر مثل KJ-500، إدراكًا منها أن هذه الطائرات “مضاعِف قوة” أساسي في أي حرب حديثة.

8️⃣ جدل حول بديل E-7 Wedgetail

كان من المفترض أن تحل إي-7 ويج تيل E-7 Wedgetail ( طائرة متطورة للإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً تنتجها شركة بوينغ) محل E-3، لكن البرنامج تعرّض لتأجيلات وتكلفة متصاعدة، بل طُرح إلغاؤه قبل أن يتدخل الكونغرس لإنقاذه.

9️⃣ الرهان على الفضاء ما يزال نظريًا

وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) يطمح إلى نقل مهام الرصد إلى منظومات فضائية مستقبلًا، لكن هذه القدرات لن تكون جاهزة قبل أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، ما يترك فجوة زمنية خطرة.

🔟 ضغط عملياتي في لحظة عالمية حساسة

الطلب على طائرات أواكس مرتفع عالميًا: دفاع داخلي، أوروبا، الشرق الأوسط، واحتمال توتر في آسيا. أي خلل أو حادث تقني قد يخلق فجوة فورية في القيادة والسيطرة.

المصدر: ذا وور زون

اترك تعليقاً