تتلاشى الآمال في فنزويلا بالعثور على ناجين بعد الزلزالين القويين اللذين ضربا البلاد، فيما ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 1450 قتيلاً، وسط انتقادات متزايدة لطريقة تعامل الحكومة مع الكارثة، خصوصاً في ولاية لا غوايرا الساحلية الأكثر تضرراً.
وبحسب تقرير لشبكة ” إن بي سي” الأميركية ، فإن الساعات الحاسمة لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض، والتي تمتد عادة بين 48 و72 ساعة بعد الكوارث الطبيعية، قد مرّت، رغم تسجيل بعض لحظات الأمل، بينها إنقاذ أب وابنه بعد أربعة أيام من بقائهما تحت الركام.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز أن عدد المصابين بلغ نحو 3150 شخصاً، فيما شُرّد أكثر من 12,700 آخرين، مؤكداً أن الوقت ينفد أمام فرق الإنقاذ للوصول إلى العالقين تحت كتل الخرسانة المنهارة.
ورغم إعلان الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز استمرار عمليات البحث بعد العثور على 33 شخصاً أحياء خلال عطلة نهاية الأسبوع، فإن عشرات الآلاف لا يزالون في عداد المفقودين، إذ أشار موقع خُصص لمساعدة العائلات إلى تسجيل أكثر من 46 ألف مفقود.
Against impossible odds, hope endures. 🇺🇸
American search and rescue teams rescued an infant from beneath the rubble following the earthquake in Venezuela. Every life saved is a victory. pic.twitter.com/PcFayXEqNP
— Department of State (@StateDept) June 27, 2026
عمليات إنقاذ دولية
وتشارك في عمليات الإنقاذ فرق دولية من الولايات المتحدة وفرنسا وكولومبيا ودول أخرى، إلى جانب فرق محلية، حيث نشرت الأمم المتحدة 44 فريقاً دولياً للبحث والإنقاذ، يضمون أكثر من 2200 متخصص و140 كلب بحث.
ومن أبرز عمليات الإنقاذ، انتشال رجل وابنه أحياء من تحت الأنقاض بعد أربعة أيام، وإنقاذ رضيع من بين الركام، إضافة إلى إنقاذ طفل كولومبي في الحادية عشرة كان عالقاً على عمق نحو 3 أمتار، بينما قُتلت والدته وشقيقته.
لكن مع مرور الوقت، بدأت مهمة الإنقاذ تتحول تدريجياً من البحث عن ناجين إلى انتشال الجثث، في ظل نقص المعدات الثقيلة وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة.
في المقابل، تصاعد غضب السكان من بطء الاستجابة الحكومية، إذ قال كثيرون إنهم لم يلمسوا وجوداً كافياً للجيش أو فرق الطوارئ، رغم إعلان السلطات نشر أكثر من 14 ألف عنصر من الجيش والشرطة للمساعدة في عمليات الإنقاذ وحفظ الأمن.
وتشكل الكارثة اختباراً كبيراً للرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، في بلد يعاني منذ سنوات من أزمة اقتصادية وسياسية عميقة، ومعارضة واسعة للتيار السياسي الذي تمثله.






