مدريد التي عشقها همنغواي.. في هذه الأزقة وُلدت أعظم الروايات
مدريد ليست مدينة تُقرأ في الكتب فقط، بل مدينة يمكن تذوقها ( منصة إكس)
في قلب مدريد القديمة، لا تزال شوارع حي “باريو دي لاس ليتراس” تحتفظ بأصداء أعظم الأدباء والشعراء الذين مروا من هنا. ففي هذه الأزقة كتب ميغيل دي ثيربانتس ولوك دي فيغا أعمالهما الخالدة، وجلس إرنست همنغواي يحتسي النبيذ ويخوض نقاشات لا تنتهي مع الكتاب والفنانين ومصارعي الثيران.
الكاتب الأميركي هاوي ساوثوورث قرر أن يكتشف مدريد همنغواي بطريقة مختلفة: ليس عبر المتاحف أو الكتب، بل عبر الطعام والشراب والأماكن التي شكلت حياة الأدباء في العاصمة الإسبانية.

أبرز محطات الرحلة، بحسب مجلة “صالون” الأميركية:-
1- الإفطار الذي ألهم الأدباء
تبدأ الرحلة من مقهى شوكولاتيريا سان خينيس الشهير، الذي يعود إلى عام 1894.
بدلاً من “التشوروس” السياحية الشهيرة، ينصح الكاتب بتجربة “بورّاس”، وهي نسخة أكثر سماكة ومضغاً.
تقدم مع شوكولاتة ساخنة كثيفة القوام كانت وقوداً للمفكرين والكتاب أكثر منها حلوى.
2- حي الأدباء الذي لا ينسى أبناءه
شوارع الحي مزينة باقتباسات نحاسية لأشهر الكتاب الإسبان.
أسماء الأدباء لا تزال تزين الشوارع والساحات.
هنا عاش وكتب ثيربانتس، ولوبي دي فيغا، وفيديريكو غارسيا لوركا، وغيرهم من رموز الأدب الإسباني.
3- ماذا كان يأكل الكتّاب؟
بحسب المرشدة المحلية ماريفيك:
الزيتون الإسباني.
أنواع اللحم المقدد والنقانق.
المأكولات البحرية المعلبة.
الأجبان المحلية.
الخبز الطازج.
اليخنات الدافئة في الليالي الطويلة.
وكميات كبيرة من النبيذ.
فالكتّاب، كما تقول، كانوا يناقشون أكثر مما يأكلون.
4- محطة لعشاق النبيذ والهدوء
في كاسا غونثاليث:
حانة ومتجر نبيذ يعود إلى عام 1931.
يشتهر بالتونة المجففة والمدخنة.
يقدم زيت الزيتون الإسباني الفاخر مع أطباق بسيطة تعكس روح مدريد التقليدية.

5- هنا كان همنغواي يجلس
في سيرفيسيريا أليمانا:
أصبح همنغواي من أشهر رواد المكان خلال الحرب الأهلية الإسبانية.
كانت الحانة ملتقى للصحفيين والكتاب والفنانين ومصارعي الثيران.
تحولت إلى مركز للنقاشات الأدبية والسياسية التي كانت تعرف باسم “تيرتوليا”.
6- مطعم يحمل روح ثيربانتس
في كاسا ألبيرتو:
عاش ثيربانتس في المبنى قبل قرون.
يشتهر المطعم بطبق ذيل الثور المطهو ببطء.
يعتبر من أشهر الأطباق التقليدية في مدريد.
7- الحانة التي توقفت فيها عقارب الزمن
في لا فينينثيا:
كان همنغواي يقصدها للحصول على أخبار الحرب الأهلية.
لا يسمح بالتصوير داخلها.
يتحدث الزبائن بصوت منخفض.
ما زالت تحتفظ بأجواء ثلاثينيات القرن الماضي.

8- نادي المفكرين والمتمردين
أتينيو مدريد كان لعقود طويلة:
ملتقى الكتاب والمثقفين.
مركزاً للنقاشات الفكرية والفنية.
منصة للتيارات الثقافية والسياسية غير التقليدية.
9- المقهى الذي جمع همنغواي ودالي ولوركا
في كافيه خيخون:
جلس همنغواي إلى جانب الفنان سلفادور دالي والشاعر لوركا
احتضن نقاشات حول الفن والمجتمع والسياسة.
لا يزال يُنظر إليه باعتباره أحد أهم المقاهي الثقافية في مدريد.
10- الفندق الذي احتفظ بسر همنغواي
في فندق “سويسيا” التاريخي، أقام همنغواي خلال زياراته إلى مدريد.
لا يزال الفندق يحتفظ بلمسات مستوحاة من الكاتب الأميركي.
يوجد داخله بار سري يعيد الزوار إلى أجواء خمسينيات القرن الماضي.
مدريد ليست مدينة تُقرأ في الكتب فقط، بل مدينة يمكن تذوقها. فبين الحانات القديمة، وأطباق التونة المجففة، وكؤوس النبيذ، والمقاهي التي احتضنت أعظم الأدباء، لا تزال العاصمة الإسبانية تحافظ على ذاكرتها الثقافية حية.
وحين تغادر حي الأدباء، تكتشف أن المدينة لم تروِ لك كل أسرارها بعد، بل تركت لك ما يكفي لتعود مرة أخرى بحثاً عن فصل جديد من الحكاية.
حول هذه القصة
جيمس ويلدون جونسون قاد حملات بارزة للدفاع عن حقوق السود في الولايات المتحدة
رغم أن اسمه ليس معروفاً، فإن غراي باركر يقف خلف كثير من القصص التي أصبحت جزءاً من الثقافة الشعبية الأميركية
نظريات المؤامرة حول وفاتها استمرت لعقود
هوليوود تحتفل بمرور 100 عام على ميلاد مارلين مونرو
يونيو 1, 2026
اللغة الإنجليزية كانت تحظى بأهمية وانتشار أكبر بكثير مما كنا نعتقد في أوائل القرن التاسع (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)