لماذا تحشد أميركا قواتها في المنطقة؟ وكيف تقرأ إيران هذه التحركات؟
نشر موقع منصة أوراسيا للتحليل الجيوسياسي تقريرا رصد فيه إعادة تموضع الجيش الأميركي الحالي تجاه الشرق الأوسط في مواجهة إيران وسط توترات متصاعدة، بما في ذلك دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصريحة لتغيير النظام في طهران.
وتوجز الخبيرة في العلاقات الدولية والتحليل الجيوسياسي سيلفيا بولتك الحقائق الأساسية حول إعادة الانتشار ويحلل الدوافع الجيوسياسية، بما في ذلك الآثار على أسواق الطاقة العالمية والتماسك الداخلي الإيراني.
النقاط الرئيسية
وتقول الكاتبة إن الولايات المتحدة تعيد تمركز أصول بحرية وجوية مهمة، بما في ذلك مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، إلى الشرق الأوسط لإجراء ”ردع قسري“ والإشارة إلى استعدادها للتدخل المحتمل في أعقاب الاضطرابات الداخلية الإيرانية.
وتشير إلى أن أي عمل عسكري أميركي مباشر أو محاولة لتغيير النظام تواجه مخاطر عالية من رد انتقامي إيراني واسع النطاق ضد القواعد الأميركية في الخليج والأراضي الإسرائيلية والبنية التحتية العالمية للطاقة في مضيق هرمز.
قد يؤدي الضغط الخارجي أو إزاحة القيادة العليا إلى تعزيز التماسك الداخلي الإيراني وتمكين الفصائل المتشددة مثل الحرس الثوري الإيراني بدلاً من تعزيز الاعتدال السياسي أو الليبرالية.
تحشيد عسكري في المنطقة
وأعادت البحرية الأميركية توجيه حاملة الطائرات النووية ” أبراهام لينكولن” من بحر الصين الجنوبي نحو منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) في الشرق الأوسط رداً على تصاعد التوترات مع إيران. سيستغرق الانتقال عدة أيام قبل وصول مجموعة الحاملات إلى المياه القريبة من الخليج العربي.
إلى جانب حاملة الطائرات، يتم نشر أو إعادة تمركز أصول عسكرية أمريكية، بما في ذلك طائرات إف-15 وطائرات تزويد بالوقود، لتعزيز القوة الجوية في المنطقة، مما يعزز الاستعداد القتالي ويشير إلى زيادة الالتزام تجاه الطوارئ المحتملة. وتأتي إعادة الانتشار في ظل إغلاق طهران المؤقت لمجالها الجوي وزيادة مستويات التأهب الإقليمية.
صرح دونالد ترامب صراحةً أن الوقت قد حان لتغيير النظام في إيران، واصفًا القمع الداخلي والحكم الهيكلي في طهران بأنهما غير مقبولين ومبررين لمواصلة الضغط. وقد درس الرئيس الأمريكي مختلف الردود، من العمل الحركي إلى الأبعاد النفسية والاستراتيجية لعمليات النشر الأميركية أو العقوبات أو تصريحات القيادة.
التحليل
وتخلص الكاتبة إلى أن واشنطن استخدمت تاريخياً بسط القوة وتغيير المواقف – مثل تحركات مجموعات حاملات الطائرات الحربية ونشر المقاتلات والأصول الجوية – للتأثير على حسابات إيران دون الدخول في حرب شاملة. يعكس هذا النمط الردع القسري، وليس بدء حرب محددة مسبقاً. يخدم نشر مجموعات حاملات الطائرات الحربية حالياً غرضاً مزدوجاً: ممارسة ضغط استراتيجي على طهران وطمأنة الشركاء الإقليميين، وخاصة إسرائيل، بالتزام الولايات المتحدة بأمنهم.
وتذهب بولتك إلى أنه خلال السنوات الأخيرة، أدى الضغط الاستراتيجي الإسرائيلي إلى تعقيد عملية صنع القرار في الولايات المتحدة من خلال الحث على اتخاذ إجراءات أكثر حزماً ضد إيران. وفي الوقت الحالي، فإن استعداد تل أبيب المعلن لمواجهة قدرات طهران يزيد بشكل مباشر من الضغط على واشنطن.
المصدر/ موقع منصة أوراسيا للتحليل الجيوسياسي