صفقة بلا خاسر… كيف يمكن لواشنطن وطهران إنهاء الحرب؟

أبريل 17, 2026
65

ترامب يرغب صراحةً في التوصل إلى اتفاق مع ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود ( البيت الأبيض)

ليس أمام الولايات المتحدة وإيران خيار سوى التوصل إلى اتفاق. وهذه الحقيقة التي لم يُعلن عنها صراحةً منذ بدء الحرب، تزداد وضوحاً في الأيام الخمسة الأخيرة من وقف إطلاق النار.

وبحسب قراءة تحليلية لكبير مراسلي الأمن الدولي في شبكة ” سي إن إن ” الصحفي البريطاني البارز نك باتون، بدت الجولة الأولى من المحادثات في إسلام أباد، على الرغم من طول مدتها، وكأنها عرض منسق يهدف إلى تعزيز نفوذ الولايات المتحدة.

وقد أعقب ذلك حصار الموانئ الإيرانية بسرعة كبيرة، مما يشير إلى أن البيت الأبيض كان على الأرجح قد خطط لهذا التصعيد مسبقاً. وسيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتجلى بالكامل الآثار الاقتصادية السلبية التي يسعى الحصار إلى إحداثها في إيران، ولكن حتى لو بلغت فعاليته 60% فقط، فسوف يسبب المزيد من الخراب لاقتصاد طهران وحلفائها، مثل الصين، التي تعتمد على نفطها.

ويرى باتون أن احتمالية النجاح في الجولة الثانية من المحادثات تزداد مع تزايد الضغوط السياسية وتغير أوضاع الأطراف المشاركة في المفاوضات.

ويرغب الرئيس الأميركي دونالد ترامب صراحةً في التوصل إلى اتفاق، ويقول إن إيران ترغب في ذلك أيضًا. لكن قبل كل شيء – مع ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود، وتمرد قاعدة أنصار حركة ”اجعل أميركا عظيمة“ (ماغا) علنًا – يحتاج ترامب بشكل عاجل إلى التوصل إلى اتفاق.

ويذهب الكاتب إلى أن الولايات المتحدة وإيران لا تملكان خيارًا واقعيًا سوى التوصل إلى اتفاق، خاصة مع اقتراب نهاية الهدنة، حيث تزداد الضغوط على الطرفين لإنهاء الحرب للأسباب التالية:-

واشنطن: تحتاج اتفاقًا… لأسباب داخلية

  • الجولة الأولى من المحادثات في إسلام آباد بدت وكأنها محاولة لتعزيز النفوذ الأميركي
  • الحصار البحري على إيران صُمم لإلحاق ضغط اقتصادي كبير بطهران
  • حتى نجاح جزئي للحصار قد يضر باقتصاد إيران وحلفائها مثل الصين

👉 لكن الأهم:

  • ترامب بحاجة عاجلة لاتفاق
  • ارتفاع التضخم وأسعار الوقود
  • تململ قاعدته السياسية

 إيران: أضعف مما تبدو… وتحتاج الاتفاق أكثر

  • رغم الخطاب الإعلامي القوي، تكبدت إيران خسائر كبيرة
  • استهداف أكثر من 13 ألف موقع
  • تراجع في القيادة العسكرية والأمنية

👉 قوتها الحالية تقوم على:

  • الصمود والتحمل
  • وليس التفوق العسكري

كما تواجه:

  • عزلة إقليمية
  • توترًا مع معظم جيرانها

 فرصة الاتفاق… أكبر من التصعيد

  • احتمال العودة لحرب شاملة أقل من احتمال التوصل لتسوية
  • مواقف الطرفين باتت أقرب مما تبدو عليه علنًا
  • الخلافات تتركز في التفاصيل، لا الجوهر

 مضيق هرمز… نقطة التفاهم

  • اتفاق مبدئي على إعادة فتح المضيق
  • الحصار الأميركي قلّص قدرة إيران على استخدامه كورقة ضغط
  • طهران مضطرة لتسهيل حركة النفط لتخفيف الضغط، خصوصًا من الصين

 العقدة النووية

  • اتفاق مبدئي على وقف تخصيب اليورانيوم
  • إيران تريد 5 سنوات
  • واشنطن تريد 20 عامًا

👉 الحل المحتمل: تسوية وسط

كما يمكن:

  • نقل اليورانيوم إلى روسيا
  • أو تقليص نسبة تخصيبه
  • أو إخضاعه لرقابة دولية

 إسرائيل… العامل الحاسم

  • إيران تريد حماية حلفائها (خصوصًا حزب الله)
  • إسرائيل قد تواصل ضرباتها بشكل متقطع
  • ملف لبنان قد يُفصل عن الاتفاق الأساسي

👉 ما يعني:
استمرار توتر منخفض الشدة حتى مع وجود اتفاق

 العقبة الحقيقية: “شكل الانتصار”

  • الخلافات ليست جوهرية بقدر ما هي مرتبطة بالهيبة السياسية
  • كل طرف يحتاج اتفاقًا يمكن تقديمه كـ“انتصار”

👉 هذه هي العقدة الأهم في المفاوضات

 ماذا يريد كل طرف؟

  • ترامب: اتفاق يبدو أفضل من اتفاق أوباما 2015
  • إيران: الحفاظ على الردع وعدم الظهور بمظهر المهزوم

النتيجة المحتملة… ومخاطرها

  • قد ينجح الاتفاق في تقليص البرنامج النووي
  • لكنه قد يؤدي إلى نتيجة عكسية:
    👉 تعزيز قناعة المتشددين في إيران بضرورة امتلاك سلاح نووي

ويخلص الكاتب إلى أن الاتفاق ممكن… بل مرجّح
لكن: ليس بسبب الثقة، بل بسبب الضغط والضعف المتبادل

👉 وفي النهاية:
السلام هنا ليس خيارًا استراتيجيًا… بل ضرورة مؤقتة للطرفين

المصدر: سي إن إن

حول هذه القصة

هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة تحت النار؟

قمر صيني في قلب المعركة… 9 حقائق تفسّر دقة ضربات إيران

من أشعل حرب إيران؟ 5 مراكز أبحاث نافذة في واشنطن مهّدت الطريق

اترك تعليقاً