قمر صيني في قلب المعركة… 9 حقائق تفسّر دقة ضربات إيران
الصين نفت صحة ما ورد في التقرير ( صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي- كانفا)
كشف تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز أمس الأربعاء بأن الإيرانيين استخدموا قمراً صناعياً تجسسياً صينياً لاستهداف قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإسلامي على هذا القمر الصناعي في عام 2024، ونفت بكين صحتة هذا التقرير.
ووفقًا للتقرير، الذي استند إلى وثائق عسكرية إيرانية مُسربة، تم تحديد القمر الصناعي على أنه “تي أو 1 بي” ”TEE-01B“ الذي طورته شركة إيرث آي Earth Eye الصينية. وقد قدمت الشركة خدمة ”التسليم في المدار“، وهي جزء من النموذج الصيني الذي يتم بموجبه نقل المركبات الفضائية إلى العملاء في الخارج بعد وصولها إلى المدار.
وبحسب التقرير، فقد شملت الصفقة حصول الحرس الثوري على حق الوصول إلى محطات أرضية تجارية تديرها شركة “إمبوسات” (Emposat)، وهي مزود لخدمات التحكم في الأقمار الصناعية والبيانات يقع مقرها في بكين، وتمتلك شبكة تمتد عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى.
من جانبها، نفت وزارة الخارجية الصينية التقرير، واصفة إياه بغير الصحيح. وقالت الوزارة في بيان لوكالة “رويترز”: “دأبت بعض القوى مؤخراً على اختلاق الشائعات وربطها بالصين بشكل خبيث”، مضيفة أن “الصين تعارض بشدة هذا النوع من الممارسات التي تحركها دوافع خفية”. ولم تتمكن “رويترز” من التحقق من صحة التقرير.
ولم تستجب كل من البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون ) لطلبات “رويترز” للتعليق، كما لم ترد شركتا “إيرث آي” و”إمبوسات” على استفسارات الوكالة.
وذكر التقرير أن البيت الأبيض لم يعلق على العلاقة بين شركة “إمبوسات” والحرس الثوري الإيراني، لكن متحدثاً رسمياً أشار إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عطلة نهاية الأسبوع، حين حذر من أن الصين ستواجه “مشاكل كبيرة” إذا زودت إيران بأنظمة دفاع جوي.
وعند سؤال السفارة الصينية في واشنطن عن الأمر، صرحت للصحيفة قائلة: “نحن نعارض بشدة قيام الأطراف المعنية بنشر معلومات مضللة وتلميحية ضد الصين”.
9 نقاط تكشف قصة “القمر الصيني” في حرب إيران كما وردت في التقرير:-
China on Thursday successfully launched the TEE-01B satellite into orbit using the Ceres-1 commercial carrier rocket at the Jiuquan Satellite Launch Center. The launch also included the deployment of the Naxing-3A and Naxing-3B satellites. This mission represents the 14th… pic.twitter.com/nveLaeOvTw
— Global Times (@globaltimesnews) June 6, 2024
1) اسم القمر: “تي أو 1 بي” TEE-01B
- طوّرته شركة صينية تُدعى إيرث آي Earth Eye
- تم تسليمه لإيران ضمن نموذج “التسليم في المدار”
2) صفقة سرية منذ 2024
- الحرس الثوري الإيراني (القوة الجوية الفضائية) حصل على القمر أواخر 2024
- تقارير تشير إلى دفع نحو 36 مليون دولار مقابل السيطرة عليه
3) كيف استُخدم؟
-
تم تكليفه بـ:
- مراقبة القواعد الأميركية
- تحديد الأهداف قبل الضربات
- تقييم نتائج الهجمات بعد تنفيذها
4) قواعد أميركية تحت المراقبة
وبحسب التقرير، التقط القمر الصناعي صوراً لقاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية أيام 13 و14 و15 مارس/ آذار. وفي 14 مارس/ آذار، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعرض طائرات أميركية في القاعدة للقصف.
كما أشار التقرير إلى أن القمر الصناعي راقب قاعدة “موفق السلطي” الجوية في الأردن، ومواقع قريبة من مقر الأسطول الخامس الأميركي في المنامة بالبحرين، ومطار أربيل في العراق، وذلك في الفترة التي تزامنت مع هجمات أعلن الحرس الثوري مسؤوليته عنها ضد منشآت في تلك المناطق.
كما راقب القمر قواعد في الكويت وجيبوتي وسلطنة عُمان.
5) توقيت لافت للصور
- التقط القمر صورًا لقاعدة الأمير سلطان بين 13 و15 مارس/ آذار
- وهي نفس الفترة التي تعرضت فيها القاعدة لهجمات إيرانية
6) دقة عالية تغيّر المعادلة
- القمر يوفر صورًا بدقة تصل إلى نصف متر
-
ما يسمح برصد:
- الطائرات
- المركبات
- تغيّرات البنية التحتية
- مقارنةً بقمر إيران السابق “نور-3” (دقة ~5 أمتار)
7) دور حاسم في تحسين الضربات
-
خبراء يرون أن القمر:
- ساعد إيران على رفع دقة هجماتها
- مكّنها من اختيار أهداف أكثر حساسية
- لو صحّ ذلك، فهو تطور نوعي في الحرب
8) شبكة دعم صينية غير مباشرة
- الاتفاق شمل الوصول إلى محطات أرضية تديرها شركة إيمبو سات Emposat في بكين
-
هذه النقطة تمنح إيران:
- تشغيلًا خارج أراضيها
- حماية نسبية من الاستهداف العسكري
9) توتر سياسي متصاعد
- الصين نفت الاتهامات ووصفتها بـ“معلومات مضللة”
-
في المقابل:
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد بعواقب على بكين
- لوّح بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% إذا دعمت إيران عسكريًا
القصة لا تتعلق بقمر صناعي فقط، بل تكشف:
- انتقال الصراع إلى حرب فضائية استخباراتية
- احتمال وجود تنسيق غير مباشر بين إيران والصين
- تصعيد قد يفتح جبهة توتر جديدة بين واشنطن وبكين