أداة ذكاء اصطناعي تمهّد لإصلاح العيوب الجينية

أطلقت شركة غوغل ديب مايند (Google DeepMind) أداة ذكاء اصطناعي رائدة قد تفتح آفاقًا غير مسبوقة في مجال الطب الجيني، إذ تتيح إمكانية إصلاح العيوب الوراثية من خلال تصميم تسلسلات جديدة من الحمض النووي.

فبراير 8, 2026
35

تُعد نماذج التعلّم العميق القادرة على التنبؤ بالقياسات الجينومية الوظيفية انطلاقًا من تسلسلات الحمض النووي أدواتٍ قوية لفك الشيفرة التنظيمية الوراثية. غير أن الأساليب المتاحة حاليًا تقوم على مقايضة بين طول تسلسل الإدخال ودقّة التنبؤ، ما يحدّ من نطاق استخداماتها وأدائها.

وفي هذا السياق أطلقت شركة غوغل ديب مايند (Google DeepMind) أداة ذكاء اصطناعي رائدة قد تفتح آفاقًا غير مسبوقة في مجال الطب الجيني، إذ تتيح إمكانية إصلاح العيوب الوراثية من خلال تصميم تسلسلات جديدة من الحمض النووي.

وبحسب بحث نشره موقع نيتشر (NATURE)، فإن الأداة، التي تحمل اسم ألفا جينوم (AlphaGenome)، قادرة على تحليل سلاسل طويلة جدًا من الحمض النووي (DNA) تصل إلى مليون زوج قاعدي، والتنبؤ بتأثير الطفرات والتغيرات الدقيقة في الوظائف البيولوجية داخل الخلايا.

ويمنح ذلك العلماء قدرة متقدمة على فهم الكيفية التي تقود بها هذه التغيرات إلى الإصابة بالأمراض، إضافة إلى إمكانية تصميم حمض نووي اصطناعي يمكنه تنشيط جينات أو تعطيلها في مناطق محددة من الجسم لعلاج حالات طبية معينة.

ويُعد هذا التطور خطوة نوعية، إذ إن مثل هذه الدقة في توجيه الجينات غير متاحة حاليًا عبر تقنيات العلاج الجيني التقليدية، ما قد يمهّد الطريق نحو مرحلة جديدة من الطب الشخصي المعتمد على الخصائص الوراثية لكل مريض.

<iframe width=”560″ height=”315″ src=”https://www.youtube.com/embed/RZAHYxa5YjQ?si=5Z4cGpc2U4HFMdPQ” title=”YouTube video player” frameborder=”0″ allow=”accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share” referrerpolicy=”strict-origin-when-cross-origin” allowfullscreen></iframe>

إنشاء حمض نووي جديد

زيغا أفسيك، الذي يقود مبادرة علم الجينوم ضمن البرنامج العلمي في ديب مايند DeepMind، أوضح أن ألفا جينوم AlphaGenome يمكن أن يُستخدم لتوليد مقاطع قصيرة من الحمض النووي غير المُرمِّز لا وجود لها في الطبيعة. وبيّن أن هذه المقاطع يمكن دمجها مع الجينات العلاجية ضمن ما يُعرف بـ“ناقل الإيصال” في العلاج الجيني.

وبحسب أفسيك، فإن ما يُشبه “المفتاح الاصطناعي” قد يتيح تشغيل العلاج الجيني فقط في الأنسجة المستهدفة — مثل شبكية العين أو الكبد — مع بقائه خاملاً في بقية أنحاء الجسم، الأمر الذي يرفع مستوى الأمان والدقة في العلاجات المستقبلية.

ويُعرَّف الجينوم بأنه المجموعة الكاملة من الحمض النووي لدى الإنسان، وهو بمثابة دليل إرشادي خلوي يحدد طريقة عمل الجسم ونموه ووظائفه الحيوية. ويرى خبراء أن هذه الأداة قد تسهم في تسريع الأبحاث الطبية وفتح الباب أمام حلول علاجية أكثر تخصيصًا وفعالية خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً