نشرت مجلة فورين بوليسي تحليلا تحدث عن سيناريوهات المواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
فبراير 14, 2026
56
نشرت مجلة فورين بوليسي تحليلا تحدث عن سيناريوهات المواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، ورجحت أن تلجأ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توجيه ضربات استهدافٍ للقيادة ومراكز، دون أن تشنّ غزوا بريا شاملا.
ورأت المجلة في تحليلها أن واشنطن وطهران على وشك مواجهة عسكرية أكثر من اي وقت مضى، لكنها ليسا على حافة الحرب وفقا لأي منظور تقليدي.
وقالت إن أكثر سيناريو مرجح للجمود الحالي ليس غزوا أميركيا لإيران ولا حرب إقليمية واسعة النطاق، بل ستكون مواجهة محدودة محسوبة بدقة لإداة تشكيل ديناميكات التفاوض والصفقات.
وهذه أبرز 7 نقاط تشرح سيناريو المواجهة المحتملة، بحسب فورين بوليسي:-
أقرب إلى مواجهة محدودة وليس حرب شاملة التحليل يوضح أن واشنطن وطهران قد تكونان أقرب إلى صدام عسكري من أي وقت مضى، لكن احتمال الحرب التقليدية الشاملة أو غزو إيران غير المرجّح؛ السيناريو الأكثر واقعية هو ضربة محدودة تهدف لإعادة تشكيل ميزان التفاوض بين الطرفين.
التهديد العسكري جزء من التفاوض الاستخدام المحتمل للقوة لا يُنظر إليه على أنه نهاية للتفاوض، بل كـ أداة ضغط ضمن عملية التفاوض نفسها؛ أي أن الحديث عن القوة والدبلوماسية يحدثان في آنٍ واحد.
خارطة مولدة بالذكاء الاصطناعي لأبرز مواقع إيران النووية
إيران في موقف أضعف من الماضي التقرير يعتبر أن القدرات الإيرانية التقليدية في ردع الولايات المتحدة قد تراجعت في السنوات الأخيرة بسبب ضعف حلفائها فيما يعرف بمحور المقاومة مثل حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكذلك سقوط نظام بشار الأسد في سوريا. حتى مجالها الجوي كان مكشوفا خلال حربها مع إسرائيل التي استمرت 12 يوما، الأمر الذي كشف هشاشة قدراتها الدفاعية. هذا الضعف هو الذي يغذي المناقشات داخل واشنطن حول زيادة الضغط.
لكن المجلة تشير أيضا إلى إيران ما زالت تمتلك قدرات صاروخية كبيرة وقدرات في مجال المسيرات، وربما عززت ترسانتها العسكرية في الفترة الأخيرة.
انقسام داخل صانعي القرار الأميركيين هناك معسكرين داخل الولايات المتحدة:
الأول يرى أن الضغط العسكري والتهديد بالضربة يمكن أن يوفر شروطاً أفضل للتفاوض وإجبار إيران على تقديم أقصى تنازلات ممكنة في برنامجها النووي وترسانتها الصاروخية وعلاقاتها مع ما يعرفون بوكلائها في المنطقة، وحتى البعض من هذا الفريق يذهب أبعد من ذلك ويطالب بإسقاط السلطة الحالية في إيران في حال توفرت الحشود العسكرية المناسبة لذلك.
الثاني يُفضّل الإبقاء على الضغط السياسي والدبلوماسي بهدف التوصل إلى تسوية دون حرب واسعة.
إيران لن تُحتل أو تُغزو التقرير يشير إلى أن غزو إيران أو احتلالها يعتبر غير عقلاني استراتيجياً بسبب تكلفته الباهظة وافتقار الولايات المتحدة للمبرر الاستراتيجي والسياسي لهذه الخطوة، وبسبب الحجم السكاني والتعقيدات السياسية والاقتصادية داخل البلاد، فضلاً عن أن حرباً كبيرة في الشرق الأوسط ستؤثر على مصالح واشنطن في مناطق أخرى، وخاصة المنافسة مع الصين.
الضربة المحدودة ليست نهاية النزاع أي ضربة عسكرية—ولو كانت محدودة—من الممكن أن تعيد التفاوض وتغيّر توازن القوى، لكنها لن تنهي النزاع جذرياً؛ يمكن أن تفتح الباب لمزيد من الضغوط أو التنازلات في المفاوضات المقبلة.
غموض الرد الإيراني
الرد الإيراني على أي هجوم أميركي ما زال غامضا وغير معروف إلى حد كبير، فقد يلجأ القادة الإيرانيون إلى رد محدود ورمزي ومحسوب لكي يبقون على عامل الردع ويحافظون على مصداقيتهم في الداخل بدون الدخول في تصعيد غير مسيطر عليها. وقد يتمثل هذا الرد بالاستعانة بوكلائها في المنطقة لشن هجمات بالصواريخ أو المسيرات، دون الدخول بمواجهة مباشرة مع أميركا، أو تدخل في مواجهة مفتوحة معها من خلال استهداف قدراتها العسكرية في المنطقة أو تهديد أسطولها وقواتها البحرية، أو قد تلجا إيران إلى تسريع نشاطاتها النووية.