عندما كان الحلم قريباً.. لقطات لأهداف العراق وأستراليا بتصفيات مونديال 1974

فبراير 27, 2026
6

إعادة نشر هذه اللقطات تذكير بأن الحلم العراقي بكأس العالم بدأ مبكراً (مواقع التواصل الاجتماعي)

أعاد موقع أرشيف كرة القدم (سوكر هستوري) نشر لقطات أرشيفية نادرة من مواجهة العراق وأستراليا في تصفيات كأس العالم 1974، مباراة لا تزال محفورة في ذاكرة الكرة العراقية، يوم كان “أسود الرافدين” يطرقون أبواب المونديال للمرة الأولى.

في مارس 1973، وعلى أرض سيدني، خاض المنتخب العراقي واحدة من أهم محطاته التاريخية. كانت تلك أول حملة تأهيلية حقيقية للعراق نحو كأس العالم، وجاءت المواجهة أمام أستراليا مشتعلة بطموح جيل آمن أن الطريق إلى العالمية ليس مستحيلاً.

المباراة الأولى: هدف يشعل الأمل

في 11 مارس/ آذار عام 1973، تقدمت أستراليا بثلاثية مقابل هدف، لكن الهدف العراقي  لم يكن مجرد رقم في النتيجة، بل إعلان حضور ومنافسة حتى اللحظة الأخيرة.

النتيجة:

أستراليا 3 – 1 العراق

سجل لأستراليا: ريتشاردز، روني، ألستون.

 هدف التقدّم الأوّل لأستراليا جاء عند الدقيقة 49 عن طريق راي ريتشاردز واستمرّت النتيجة على هذا الحال حتى الدقائق العشر الأخيرة.
اختلف الحال خلال الدقائق الأخيرة من عمر المباراة بعد أن كثّف المنتخب الأسترالي من هجماته ليسجّل نجمه ادريان ألستن الهدف الثاني عند الدقيقة 80 ثم تبعه بهدف ثالث بعد خمس دقائق وبرغم ذلك حاول العراق أن يقارع منافسه

ونجح رياض نوري في تسجيل الهدف العراقي الوحيد عند الدقيقة 89 ليدخل التاريخ باعتباره صاحب أوّل هدف عراقي في التصفيات الموندياليّة، وهكذا انتهت المباراة أستراليّة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

المباراة الثانية: صمود حتى الصافرة

بعد أسبوع، عاد المنتخبان إلى الملعب ذاته. العراق دخل المواجهة الثانية بعزيمة التعويض، ونجح في فرض التعادل السلبي (0-0) في مباراة اتسمت بالانضباط الدفاعي والندية.

النتيجة:

العراق 0 – 0 أستراليا

لكن حسابات النقاط آنذاك لم تكن رحيمة. أنهت أستراليا التصفيات برصيد 5 نقاط، مقابل 4 نقاط للعراق، لتتأهل بفارق نقطة واحدة فقط، بينما يكتفي العراق بالمركز الثاني.

نقطة واحدة… فصلت العراق عن التاريخ

كانت تلك التجربة بداية وعي كروي جديد في العراق. لم يكن الخروج نهاية الحلم، بل بداية مسار طويل نحو بناء هوية كروية تنافسية. جيل السبعينيات وضع اللبنة الأولى، وترك إرثاً من الطموح والندية لا يزال يُستحضر حتى اليوم.

إعادة نشر هذه اللقطات ليست مجرد استعادة لأهداف قديمة، بل تذكير بأن الحلم العراقي بكأس العالم بدأ مبكراً… وكان قريباً أكثر مما نتخيّل.

اترك تعليقاً