إغلاق الأجواء يهدد حلم العراق في الوصول إلى المونديال

مارس 11, 2026
114

مع استمرار إغلاق الأجواء، يبقى الخيار الوحيد نظريًا هو نقل اللاعبين بالحافلات إلى دولة أخرى (وكالة الأنباء العراقية)

بات منتخب العراق لكرة القدم على بعد 90 دقيقة فقط من التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 40 عامًا—على الأقل من الناحية النظرية. لكن أحداثًا خارجة تمامًا عن سيطرة الفريق قد تجعل الخطوة الأخيرة نحو المونديال الأصعب.

ومن المقرر أن يواجه منتخب “أسود الرافدين” في 31 مارس/ آذار الفائز من مواجهة بوليفيا وسورينام، اللذين سيلتقيان قبل ذلك بخمسة أيام، في مباراة فاصلة تحدد المتأهل إلى كأس العالم 2026.

غير أن الحرب الدائرة في إيران وما تسببت به من اضطرابات أمنية وإغلاق للمجال الجوي في عدد من دول الشرق الأوسط، قد تمنع المنتخب العراقي من الوصول في الوقت المناسب إلى مدينة مونتيري المكسيكية حيث ستقام المباراة.

أزمة سفر خانقة

مدرب المنتخب العراقي، الأسترالي غراهام أرنولد، قال لشبكة “سي إن إن” الرياضية CNN Sports إن معظم لاعبيه وجميع أفراد الجهاز الفني تقريبًا عالقون داخل العراق حتى الأول من أبريل/ نيسان على الأقل، أي بعد يوم من موعد المباراة، بسبب إغلاق الأجواء فوق البلاد.

وكشف مصدر في الاتحاد العراقي لكرة القدم أن الاتحاد تقدم بطلب رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتأجيل المباراة الفاصلة، كي يتمكن المنتخب من السفر إلى المكسيك.

أرنولد اقترح تأجيل المباراة الفاصلة إلى الأسبوع الذي يسبق انطلاق كأس العالم (والة الأنباء العراقية)
أرنولد اقترح تأجيل المباراة الفاصلة إلى الأسبوع الذي يسبق انطلاق كأس العالم (والة الأنباء العراقية)

ومن المتوقع أن يتخذ الفيفا قراره بشأن الطلب بحلول نهاية الأسبوع.

فريق مشتت في عدة دول

الوضع اللوجستي للفريق معقد للغاية:

نحو 60٪ من اللاعبين عالقون داخل العراق بسبب إغلاق المجال الجوي.

الجهاز الطبي للمنتخب عالق في قطر.

المدرب أرنولد نفسه موجود في دبي، حيث كان يراقب بعض لاعبيه عندما اندلعت الحرب في 28 فبراير/ شباط.

ويقول أرنولد إن هذا الوضع يذكره ببداية جائحة كورونا عندما كان يدرب المنتخب الأسترالي، لكن الظروف الحالية أصعب.

وأوضح: «آنذاك كان لدي خطط عدة للتعامل مع الأزمة، أما الآن فالأمر خارج عن السيطرة».

أزمة تأشيرات ومعسكر ملغى

إلى جانب صعوبات السفر، تواجه البعثة العراقية مشكلة أخرى تتمثل في إغلاق العديد من السفارات في المنطقة، ما يصعّب الحصول على تأشيرات دخول إلى المكسيك أو الولايات المتحدة.

كما تم بالفعل إلغاء معسكر تدريبي كان مقررًا في هيوستن بولاية تكساس، كان الهدف منه تأقلم اللاعبين مع الطقس وفارق التوقيت قبل المباراة.

ومع استمرار إغلاق الأجواء، يبقى الخيار الوحيد نظريًا هو نقل اللاعبين بالحافلات إلى دولة أخرى ثم السفر منها، لكن أرنولد استبعد هذا الحل تمامًا.

وقال:

«رحلة بالحافلة لمدة 30 ساعة إلى دولة أخرى؟ هذا غير ممكن وغير صحي للاعبين، كما أن هناك تعقيدات إضافية تتعلق بالحصول على التأشيرات».

احتمال انسحاب إيران

وفي تطور آخر، قد يواجه الفيفا أيضًا احتمال انسحاب إيران من كأس العالم، خصوصًا أن البطولة ستقام جزئيًا في الولايات المتحدة، إحدى الدول المشاركة في الهجوم عليها.

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج أكد أنه بعد هذا الهجوم لا يمكننا أن نتطلع إلى كأس العالم بالأمل نفسه.

ولم يسبق أن انسحب منتخب من البطولة بعد تأهله منذ كأس العالم 1950 في البرازيل.

إذا انسحبت إيران، فقد يضطر الفيفا إلى اختيار بديل، ويعتقد المدرب أرنولد أن العراق يجب أن يكون المرشح الأول.

واقترح المدرب أرنولد حلاً يتمثل في تأجيل المباراة الفاصلة إلى الأسبوع الذي يسبق انطلاق كأس العالم، ما يمنح العراق فرصة عادلة للسفر والاستعداد، ويمنح الفيفا أيضًا وقتًا للتعامل مع ملف إيران.

وختم قائلاً:

«يمكن لبوليفيا وسورينام اللعب في مارس، فليس لديهما أي تعقيدات. أما نحن فيمكن أن نواجه الفائز قبل انطلاق كأس العالم مباشرة… الفائز يبقى والخاسر يعود إلى بلاده. لكن في الوقت الحالي، الوضع صعب للغاية».

المصدر: سي إن إن

حول هذه القصة

مدرب العراق يطالب الفيفا بتأجيل مباراة الملحق المؤهل للمونديال

درجال: معسكر تدريبي لمنتخب العراق تحضيرا لنهائي الملحق العالمي

اترك تعليقاً