ريفيلينو.. صاحب السحر البرازيلي والركلات التي لا تُنسى

مايو 24, 2026
45

يستذكر موقع “أوج 24” اليوم أحد أعظم نجوم كرة القدم البرازيلية في السبعينيات، الأسطورة  روبيرتو ريفيلينو، اللاعب الذي كان يجسد متعة كرة القدم وجمالها في زمنها الذهبي.

في السبعينيات، كانت كرة القدم تحمل سحراً مختلفاً… وكان ريفيلينو أحد أبرز رموز هذا السحر البرازيلي الخالص.

ولا يزال هدفه الشهير في مرمى ألمانيا الغربية خلال كأس العالم 1974 محفوراً في ذاكرة عشاق اللعبة، بوصفه واحداً من أجمل أهداف ذلك الوقت.

مهارات ساحرة
ومنذ بداياته في شوارع ساو باولو حتى ظهوره في نهائيات كأس العالم، تحولت قصة ريفيلينو إلى نموذج يجمع بين الموهبة والعمل الجاد والإصرار.

اشتهر النجم البرازيلي بقدرته الكبيرة على المراوغة والتسديدات القوية والتمريرات الدقيقة، ما جعله كابوساً للمدافعين خلال العصر الذهبي لكرة القدم البرازيلية. وكان أحد أبرز نجوم المنتخب البرازيلي المتوج بكأس العالم 1970، وهو الفريق الذي يعتبره كثيرون الأفضل في تاريخ اللعبة.

وسجل خلال البطولة ثلاثة أهداف رائعة، من بينها ركلة حرة صاروخية شهيرة في مرمى تشيكوسلوفاكيا في المباراة الافتتاحية للبرازيل.

وبعد أربع سنوات، في كأس العالم 1974 بألمانيا الغربية، افتقد المنتخب البرازيلي البريق الذي ميّز جيل 1970، واكتفى بالمركز الرابع، لكن ريفيلينو كان من بين القلائل الذين حافظوا على مستواهم الكبير خلال البطولة.

أما في مونديال 1978، فقد جلس معظم الوقت على مقاعد البدلاء، مع صعود جيل جديد من النجوم مثل زيكو الذين كانوا يستعدون لخلافة “صاحب الشارب الشهير”. ورغم اقترابه من نهاية مسيرته، أظهر ريفيلينو في بعض اللحظات لمحات من عبقريته، وكان مؤثراً في عودة البرازيل للفوز على إيطاليا في مباراة المركز الثالث.

 

المراوغة المطاطية
ارتبط اسم ريفيلينو بإحدى أشهر المهارات في تاريخ اللعبة، وهي “المراوغة المطاطية”، التي تعتمد على خداع الخصم بتحريك الكرة بسرعة في اتجاه قبل تغيير المسار بشكل مفاجئ.

وأصبحت هذه المهارة لاحقاً جزءاً من الهوية الفنية للكرة البرازيلية، وقلدها نجوم كثر بعده.

مسيرة حافلة

وقد أمضى معظم مسيرته مع نادي كورينثيانز، حيث لعب لعشرة مواسم، حيث لمع اسمه سريعاً كلاعب وسط هجومي يمتلك رؤية استثنائية ومهارات فردية عالية.

ورغم لعبه لعشرة مواسم مع كورينثيانز، فإنه لم ينجح في الفوز ببطولة ساو باولو المحلية، لكن جماهير النادي منحته حباً كبيراً وأطلقت عليه لقب “الملك الصغير للحديقة”.

كما لعب لاحقاً مع نادي فلومينينسي لثلاثة مواسم، قبل أن ينتقل إلى نادي الهلال السعودي في نهاية مسيرته.

 

إنجازات بارزة

من أبرز إنجازات ريفيلينو:

  • التتويج بكأس العالم 1970.
  • خوض 92 مباراة دولية مع البرازيل.
  • تسجيل 26 هدفاً بقميص المنتخب.
  • اختياره أفضل لاعب في أميركا الجنوبية عام 1970.
  • دخوله قاعة مشاهير كرة القدم البرازيلية.

أسلوب لعب ألهم الأجيال

تميز ريفيلينو بمهارات المراوغة، والرؤية الفنية، والتسديدات الصاروخية، والقدرة على صناعة الفرص من أنصاف المساحات.

ويرى كثيرون أن تأثيره تجاوز الألقاب والإنجازات، إذ أصبح مصدر إلهام لأجيال كاملة من اللاعبين الذين حاولوا تقليد أسلوبه الإبداعي داخل الملعب.

وفي مقابلات لاحقة، أكد ريفيلينو أن كرة القدم يجب أن تبقى “لعبة جميلة وفنية”، تسمح للاعبين بإظهار مهاراتهم بعيداً عن الجمود التكتيكي المبالغ فيه.

أيقونة برازيلية خالدة

لا يُنظر إلى ريفيلينو في البرازيل على أنه مجرد لاعب كرة قدم، بل كرمز ثقافي يمثل روح الكرة البرازيلية القائمة على المهارة والمتعة والإبداع.

ورغم اعتزاله منذ عقود، لا يزال اسمه حاضراً بقوة في ذاكرة عشاق اللعبة، بوصفه أحد آخر رموز الزمن الذي كانت فيه كرة القدم فناً خالصاً.

حول هذه القصة

إرث يوهان كرويف لا يزال حاضرًا بقوة

يوهان كرويف… أسطورة هولندا التي غيّرت فلسفة كرة القدم

بمجرد ذكره… تتداعى أهداف النجم الإنجليزي كيفن كيغان التي أبهرت العالم

زيكو ترك حارس أسكتلندا آلن راف مذهولًا (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

25 ياردة من السحر.. ركلة زيكو التي أذهلت أسكتلندا بمونديال 1982

اترك تعليقاً