تعطل قاربه..كيف نجا بحار من الموت بعد شهر في المحيط؟

يوليو 28, 2026
59

ساتو أكد أنه لا ينوي التخلي عن شغفه بالإبحار (هاواي نيوز ناو)

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية قصة بحّار أميركي وجد نفسه وحيدًا وسط المحيط الهادئ لأكثر من شهر بلا وقود ولا وسيلة اتصال ولا مياه صالحة للشرب. لكن سلسلة من الحلول المبتكرة، إلى جانب قدر كبير من الصبر، أبقته على قيد الحياة حتى لحظة إنقاذه.

وبحسب الصحيفة انطلق البحار كاي ساتو (39 عامًا) في 7 يونيو / تموز من جزيرة كاتالينا قبالة سواحل كاليفورنيا، في أول محاولة له للإبحار منفردًا لمسافة تقارب 2500 ميل نحو هاواي.

  • بعد نحو أسبوعين من الرحلة، تعرض قاربه لعطل كبير بعدما انكسر الصاري، ثم نفد الوقود أثناء محاولته العودة، قبل أن تتعطل وسيلة اتصاله مع نفاد بطارية هاتفه، ليبقى تائهًا في عرض المحيط.
  • وصف ساتو الأيام الأولى بأنها الأصعب، قائلاً إنه بكى أسبوعًا كاملًا بينما كانت التيارات البحرية تدفع قاربه بعيدًا عن مساره، وشعر بأنه أصبح “فريسة سهلة” وسط البحر.

    (هاواي نيوز ناو)
    ساتو قال إنه بكى أسبوعًا كاملًا بينما كانت التيارات البحرية تدفع قاربه بعيدًا عن مساره (هاواي نيوز ناو)
  • عندما كاد يفقد الأمل، ابتكر وسيلة لإصلاح الأشرعة مؤقتًا باستخدام مجاديف قارب كاياك وأنابيب بلاستيكية ( بي في سي)، ما سمح له بمواصلة الإبحار ببطء نحو أحد ممرات السفن بين كاليفورنيا وهاواي.
  • خلال فترة بقائه في البحر، عاش على دقيق الشوفان، إضافة إلى الأسماك والحبار التي كانت تسقط أحيانًا داخل قاربه، في محاولة للحفاظ على طاقته.
  • وبعد نفاد مياه الشرب في 11 يوليو/ تموز، لجأ إلى حيلة بسيطة لكنها فعالة؛ إذ ملأ دلاء بمياه البحر وغطاها بأكياس بلاستيكية لجمع قطرات المياه المتكثفة الناتجة عن التبخر، وكان يلعق تلك القطرات لتأمين الحد الأدنى من المياه اللازمة للبقاء.
  • وفي نهاية المحنة، تمكن ساتو الأسبوع الماضي من لفت انتباه سفينة شحن تابعة لشركة باشا هاواي، حيث ألقى أفراد الطاقم حبلاً نحوه وتمكن من الصعود إلى متن السفينة، منهين أكثر من شهر من العزلة في المحيط.
  • قال ساتو إنه انفجر بالبكاء من شدة الفرح عند إنقاذه، مضيفًا أن طاقم السفينة قدم له الماء والطعام والملابس، قبل أن ينتقل للإقامة مؤقتًا لدى أحد أقاربه.
  • ورغم التجربة القاسية، أكد البحّار الأميركي أن الحادثة لن تنهي شغفه بالمغامرة، إذ يخطط لرحلة بحرية جديدة، وهذه المرة باتجاه الفلبين، في رحلة أطول تمتد لنحو 7500 ميل.
  • ويقيم ساتو حاليًا لدى أقارب له في هاواي، لكنه أكد أنه لا ينوي التخلي عن شغفه بالإبحار، إذ يخطط لرحلة جديدة، هذه المرة إلى الفلبين، باستخدام قارب أكبر وأكثر تجهيزًا.

ماذا قالت نيوزويك؟

وسلطت مجلة نيوزويك الأميركية الضوء على أن عملية الإنقاذ تعكس أهمية القانون البحري الدولي، الذي يشجع السفن التجارية على نجدة القوارب المعرضة للخطر، بل يمنح طواقم الإنقاذ مكافآت قانونية مقابل عمليات الإنقاذ، بما يعزز سرعة الاستجابة للحوادث في عرض البحر.

كما نقلت عن خبراء في القانون والسلامة البحرية أن ما حدث مع ساتو يبرز أهمية التخطيط المسبق للرحلات الطويلة، بما في ذلك حمل أكثر من وسيلة اتصال مستقلة، وإبلاغ جهة على اليابسة بخطة الرحلة، والتزود بمؤن ومعدات طوارئ تكفي لفترة أطول من المدة المتوقعة.

وأشار الخبراء إلى أن تعطل الصاري أو نفاد الوقود قد يكونان حوادث عرضية، لكن الاستعداد المسبق هو العامل الحاسم الذي يحدد ما إذا كانت الأزمة ستنتهي بالنجاة أو تتحول إلى كارثة، مؤكدين أن التأخر في طلب النجدة أو الاعتماد على وسيلة اتصال واحدة قد يجعل فرص الإنقاذ أقل بكثير.

المصادر/ صحيفة الإندبندنت البريطانية – مجلة نيوزويك الأميركية

اترك تعليقاً