على مدى عقود، أصبحت تسريحة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جزءاً من صورته العامة، حتى بدت وكأنها واحدة من أكثر التفاصيل ثباتاً في مظهره. لكن صوراً جديدة للرئيس الأميركي أظهرت شعره بلون أغمق بكثير من الأشقر المعتاد، وكانت كافية لإطلاق موجة من التساؤلات والتعليقات على مواقع التواصل: هل غيّر ترامب لون شعره فعلاً؟
ظهر ترامب، البالغ من العمر 80 عاماً، وهو ينزل من الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون بولاية نيوجيرسي، مرتدياً بدلة داكنة وربطة عنق صفراء، لكن ما خطف الأنظار لم يكن ملابسه، بل شعره الذي بدا أقرب إلى البني الداكن مقارنة بلونه الأشقر المعروف.
وسرعان ما انتشرت الصور على منصات التواصل، حيث عبّر صحفيون ومستخدمون عن دهشتهم من التغيير المفاجئ. وكتب بعضهم أن الرئيس الأميركي أصبح «برونيت»، بينما قارن آخرون مظهره الجديد بالممثل البريطاني بيرس بروسنان، أحد أشهر من جسدوا شخصية جيمس بوند.
“Trump is now a brunette!”
President Trump appears to be switching up his signature look, and social media is taking notice.
Trump stepped off Air Force One in New Jersey with his famously blond hair appearing noticeably darker, sparking a wave of speculation online over… pic.twitter.com/M1KLQYH9Vd
— Fox News (@FoxNews) September 7, 2026
هل صبغ ترامب شعره؟
حتى الآن، لا يوجد تأكيد رسمي بأن ترامب غيّر لون شعره أو استخدم صبغة جديدة.
الصور أظهرت اختلافاً واضحاً في اللون، لكن عوامل مثل الإضاءة وزاوية التصوير وطريقة تصفيف الشعر يمكن أن تؤثر أيضاً في مظهره. ولم يقدم البيت الأبيض تفسيراً فورياً بشأن ما إذا كان الرئيس قد أجرى بالفعل تغييراً في لون شعره.
كما ظهرت صور أخرى لترامب أثناء لعب الغولف مرتدياً قبعة حمراء غطت معظم شعره، ما جعل من الصعب معرفة ما إذا كان اللون الداكن لا يزال واضحاً بالدرجة نفسها.

تسريحة تلاحق ترامب منذ عقود
ليست هذه المرة الأولى التي يتحول فيها شعر ترامب إلى موضوع للنقاش العام.
فتسريحته المميزة أثارت اهتمام وسائل الإعلام وبرامج التلفزيون منذ سنوات طويلة، حتى قبل دخوله عالم السياسة، كما طاردته باستمرار تكهنات بشأن ما إذا كان يستخدم شعراً مستعاراً أو إضافات للشعر.
ترامب نفسه نفى ذلك أكثر من مرة.
وفي ظهور حديث في حديقة البيت الأبيض، استعاد الجدل قائلاً إنه اضطر لسنوات إلى سماع مزاعم بأنه يرتدي شعراً مستعاراً، مؤكداً: «أنا لا أرتدي شعراً مستعاراً».
وأشار إلى تجمع انتخابي سابق أقيم في أجواء شديدة الرياح، قائلاً إن الرياح كانت كافية، في رأيه، لإثبات أن شعره حقيقي.
President Trump sparked buzz about his hair when he arrived in New Jersey Friday sporting hair with a darker hue.
The appearance came after he denied rumors last week that he wears a wig. pic.twitter.com/BQzH7WZOEa
— CBS Mornings (@CBSMornings) September 7, 2026
مرة أفتح.. ومرة أكثر كثافة
اللافت أن الجدل الحالي جاء بعد أسابيع فقط من نقاش مختلف حول شعر ترامب، بعدما بدا في ظهور سابق أكثر إشراقاً وكثافة من المعتاد.
وأعاد مستخدمون نشر صور للرئيس من فترات مختلفة، في محاولة لمقارنة شكل شعره ولونه، فيما تحولت المسألة سريعاً إلى مادة للتعليقات الساخرة والمقارنات على الإنترنت.
وفي عام 2019 أيضاً، أثار ترامب اهتماماً مماثلاً عندما ظهر خلال زيارة إلى كنيسة في ولاية فيرجينيا بتسريحة مختلفة تماماً، إذ بدا شعره مسحوباً إلى الخلف. لكن التغيير لم يستمر طويلاً، وعاد لاحقاً في اليوم نفسه إلى تسريحته المعروفة.
تفصيل صغير يصنع قصة كبيرة
قد يبدو لون شعر رئيس دولة تفصيلاً هامشياً، لكنه في حالة ترامب يحمل بعداً مختلفاً؛ فالرجل بنى طوال عقود صورة بصرية شديدة الثبات، ترتبط بالشعر الأشقر والتسريحة المميزة بقدر ما ترتبط بالبدلات وربطات العنق.
ولهذا كان مجرد ظهور الشعر بدرجة أغمق كافياً لصناعة قصة واسعة على الإنترنت.
وبين من اعتبره تغييراً متعمداً في المظهر، ومن رأى أنه قد يكون مجرد تأثير للإضاءة أو التصفيف، بقي السؤال من دون إجابة رسمية: هل قرر دونالد ترامب بالفعل التخلي عن أشقره الشهير؟
المصادر/ الإندبندنت – فوكس نيوز









