في تطور يعكس هشاشة الهدنة بين واشنطن وطهران، كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس بجدية العودة إلى الخيار العسكري ضد إيران، بعدما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود وبدأت الهدنة “تتنفس اصطناعياً”، بحسب وصفه.
- ترامب عقد اجتماعاً مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض لبحث “الخطوات المقبلة” في الحرب مع إيران، وسط نقاشات حول استئناف العمليات العسكرية والضغط على طهران لتقديم تنازلات في ملفها النووي.
- الرئيس الأميركي قال إن الهدنة مع إيران أصبحت “على أجهزة الإنعاش”، بعدما رفض الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً المقترحات الإيرانية بأنها “غير مقبولة” و”قطعة قمامة”، وفق تعبيره.
الموقف الإيراني
- إيران، بحسب التلفزيون الرسمي، رفضت المبادرة الأميركية لأنها “تعني الاستسلام لمطالب ترامب المفرطة”، وأصرت على رفع العقوبات وإنهاء الحصار الأميركي قبل أي تفاوض جدي بشأن اليورانيوم عالي التخصيب.
- مسؤولون أميركيون قالوا لـ”أكسيوس” و”سي إن إن” إن ترامب بات يميل أكثر إلى “نوع من العمل العسكري” لزيادة الضغط على النظام الإيراني، بما يشمل:
- استئناف حملة القصف ضد أهداف إيرانية لم تُضرب بعد.
- إعادة تفعيل “مشروع الحرية” لمرافقة السفن عسكرياً عبر مضيق هرمز.
- دراسة عمليات خاصة للسيطرة على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، رغم مخاطرها العالية.
- التقارير أكدت أن إسرائيل تضغط على واشنطن لتنفيذ عملية خاصة داخل إيران لتأمين مخزون اليورانيوم، لكن ترامب لا يزال متردداً بسبب المخاطر العسكرية والسياسية.
- في المقابل، حذر مستشار للمرشد الإيراني من أن واشنطن يجب ألا تعتبر توقف القتال “انتصاراً”، بينما شدد قادة إيرانيون على أن أي مفاوضات جديدة لن تبدأ قبل:
- رفع العقوبات.
- إنهاء الحصار.
- الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
- الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز.
- صحيفة “الغارديان” كشفت أن السعودية عارضت سابقاً استخدام أجوائها أو قواعدها لدعم مرافقة عسكرية أميركية للسفن في مضيق هرمز، معتبرة ذلك تصعيداً خطيراً.
تفاقم أزمة الطاقة
- أزمة الطاقة العالمية تتفاقم مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، حيث ارتفع خام برنت إلى أكثر من 105 دولارات للبرميل، فيما حذرت شركات نفط سعودية من أن سوق النفط “لن يعود إلى طبيعته هذا العام” إذا بقي المضيق مغلقاً.
- الولايات المتحدة أفرجت عن أكثر من 53 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لمحاولة تهدئة الأسواق، وسط مخاوف من أزمة طاقة عالمية طويلة الأمد.
- منظمة الملاحة البحرية الدولية قدّرت وجود نحو 1500 ناقلة و20 ألف بحّار عالقين في الخليج، مع تحذيرات من نقص المياه والغذاء والوقود على متن السفن.
- تقارير غربية أشارت أيضاً إلى تصاعد الضغوط الاقتصادية داخل إيران، بما في ذلك:
- تقنين واسع للكهرباء.
- تراجع مخزون الأدوية.
- خسائر بملايين الدولارات بسبب انقطاع الإنترنت.
- تصاعد القلق الشعبي من التضخم ونقص السلع الأساسية.
- كل ذلك يأتي قبل قمة مرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث من المتوقع أن يحاول ترامب دفع الصين للضغط على إيران، مستفيداً من كون بكين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني.






