
في تطور يعكس تعقيد المشهد، تكشف تقارير من أكسيوس وسي إن إن ووكالات دولية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسير في مسارين متوازيين: الأول، الاستعداد لاتفاق نووي محتمل مع إيران عبر حشد نخبة من الخبراء النوويين، والثاني، الرد العسكري على الهجمات الإيرانية في الخليج، وسط تحذيرات من أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة حاسمة لكنها لا تزال مهددة بالانهيار.
1- اجتماع أميركي سري استعداداً لاتفاق مع إيران
وبحسب تقرير أكسيوس، أجرى ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثا ترامب، زيارة غير معلنة إلى منشآت نووية في ولاية تينيسي.
الهدف من الزيارة هو التشاور مع فريق من الخبراء الذين قد يتولون الجوانب الفنية لأي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران.
2- تشكيل فريق من 100 خبير نووي
أنشأت واشنطن فريقاً يضم نحو 100 متخصص.
سيعمل الفريق في حال التوصل إلى اتفاق أولي مع طهران.
3- لماذا تينيسي؟
تضم منشآت أوك ريدج ومجمع “يو-12” في تينيسي نخبة من أبرز الخبراء الأميركيين في تخصيب اليورانيوم، وتقنيات الطرد المركزي، وإدارة المواد النووية، وهي خبرات قد تكون حاسمة في تنفيذ أي اتفاق نووي محتمل مع إيران.
سبق لهذه المنشآت أن تعاملت مع مواد نووية من دول مثل ليبيا وكازاخستان.
4- المفاوضات دخلت مرحلة جدية
مسؤول أميركي قال لأكسيوس:
“الزيارة لا تعني أن الاتفاق أصبح مؤكداً، لكنها مؤشر على أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة بالغة الجدية.”
أين وصلت المفاوضات؟
الاتفاق المطروح يتضمن:
تمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً.
إعادة فتح مضيق هرمز.
السماح لإيران ببيع نفطها.
بدء مفاوضات موسعة حول البرنامج النووي.
معالجة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
نقاط الخلاف الرئيسية
أولاً: اليورانيوم المخصب
واشنطن تريد التخلص أو تخفيف تخصيب اليورانيوم خلال 60 يوماً.
إيران تطالب بمهلة 90 يوماً.
ثانياً: الأموال الإيرانية المجمدة
إيران تريد الإفراج الفوري عن جزء منها.
واشنطن تريد ربط الإفراج بتنفيذ الاتفاق عملياً.
وبحسب مسؤول إيراني تحدث لشبكة سي إن إن:
“المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، والكرة الآن في ملعب ترامب.”
سي إن إن: الخليج يشتعل مجدداً
رغم الحديث عن التفاوض، شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً جديداً.
ماذا حدث؟
إيران أطلقت:
7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين.
عدة طائرات مسيرة نحو مضيق هرمز.
الولايات المتحدة ردت:
إسقاط 4 طائرات مسيرة.
اعتراض 6 صواريخ باليستية.
سقوط الصاروخ السابع قبل بلوغ هدفه.
قصف مواقع رادار ومراقبة ساحلية إيرانية في غورك وجزيرة قشم.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية:
عدم إصابة أي عسكري أميركي.
نفي تعرض مقر الأسطول الخامس في البحرين لأي أضرار.
إيران: الأموال مفتاح السلام
في مقابلة مع سي إن إن، قال مستشار عسكري للمرشد الإيراني:
طهران تطالب بـ24 مليار دولار
12 مليار دولار فور توقيع الاتفاق المؤقت.
12 مليار دولار في مرحلة لاحقة.
ويرى المسؤول الإيراني أن هذه الأموال تمثل:
“اختبار ثقة” بين البلدين.
تحذير إيراني من حرب أوسع
لو استؤنفت الحرب، هدد المسؤول الإيراني بأن المواجهة قد تمتد إلى:
مضيق هرمز.
بحر العرب.
المحيط الهندي.
باب المندب.
البحر الأحمر.
البحر المتوسط.
مع استهداف قواعد أميركية إضافية.

لبنان يعود إلى قلب الأزمة
التصعيد لم يقتصر على الخليج.
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن طهران تستخدم لبنان كورقة تفاوض في صراعها مع واشنطن وتل أبيب.
الرد الإيراني
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رد قائلاً:
“لو كان لبنان ورقة تفاوض إيرانية، لكنا توصلنا إلى اتفاق منذ زمن.”
وأضاف مخاطباً الرئيس اللبناني:
“أنقذ لبنان من عدوه الحقيقي.”
ماذا قال ترامب؟
بحسب التصريحات الأخيرة:
ترامب أكد:
الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً.
لا يستبعد لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إذا نجحت المفاوضات.
الولايات المتحدة ليست بحاجة بالضرورة إلى اتفاق لاستعادة اليورانيوم الإيراني المخصب.
الخط الأحمر بالنسبة له هو مقتل جنود أميركيين في الشرق الأوسط.
كما قال إن إيران ما زالت تحتفظ بما يزيد على 20% من ترسانتها الصاروخية.
ماذا يعني كل ذلك؟
يمكن تلخيص المشهد في ست نقاط:
واشنطن تستعد عملياً لاتفاق نووي محتمل.
المفاوضات لم تنهَر لكنها تواجه عقبتين كبيرتين: الأموال واليورانيوم.
التصعيد العسكري في الخليج مستمر رغم جهود التهدئة.
لبنان أصبح جزءاً أساسياً من حسابات التفاوض.
إيران تستخدم ورقة الأصول المجمدة لبناء الثقة.
إدارة ترامب تحاول الجمع بين الضغط العسكري والاستعداد الدبلوماسي، في وقت قد تحدد فيه الأيام المقبلة ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو اتفاق تاريخي أم جولة جديدة من التصعيد.






