أوج24الدوحةمباشر
عاجل
00:00:00
رياضة

سوق الانتقالات يقلب موازين الكرة: من ربح ومن خسر؟

سوق الانتقالات يقلب موازين الكرة: من ربح ومن خسر؟

لم يعد سوق الانتقالات الصيفية مجرد سباق لضم الأسماء اللامعة، بل تحول إلى اختبار قاسٍ لقدرة الأندية على إدارة المال، وتحديد الأولويات، وتحويل الصفقات إلى نتائج داخل الملعب. ووفق قراءة لتقارير موقع«جول» وصحيفة «الغارديان»، خرج أرسنال وبرشلونة بصورة المنتصرين، بينما دخلت أندية مثل ليفربول ومانشستر يونايتد وإيفرتون الموسم الجديد بثغرات واضحة لم تُغلق.

في لندن، عزز أرسنال خط وسطه بضم برونو غيمارايش، إلى جانب إزري كونسا وكريستوس تزوليس، في سوق عكس رغبة النادي في المنافسة على أعلى المستويات. أما برشلونة، فنجح في تسجيل جميع لاعبيه الجدد قبل انطلاق الدوري، بالتوازي مع خفض فاتورة الأجور وبيع عدد من اللاعبين، في خطوة ساعدته على تحسين وضعه المالي.

لكن الصورة كانت أقل إشراقاً في ليفربول. فبالرغم من التعاقد مع برادلي باركولا وجيريمي جاكيه وفيكتور مونيوث، لا يزال الفريق بحاجة إلى لاعب ارتكاز متخصص، وظهيرين أكثر جودة، وعمق أكبر في مراكز عدة. وتبدو هذه الثغرات أكثر وضوحاً مع ارتفاع سقف التوقعات حول حامل الطموحات الكبيرة.

محمد صلاح، فكان من أبرز الخاسرين
محمد صلاح من أبرز الخاسرين ( موقع طرابزون سبور على إكس)

صفقات لم تكتمل وأزمات لم تُحسم

كان جوليان ألفاريز أحد أبرز عناوين السوق، بعدما أبدى رغبته في الانتقال إلى برشلونة. غير أن النادي الكتالوني لم يوافق على المطالب المالية لأتلتيكو مدريد، الذي تمسك بمهاجمه مؤكداً أن القضية تتعلق بـ«الكرامة» لا بالمال. وبقاء اللاعب في مدريد تركه أمام موقف معقد مع جماهير فريقه.

وفي المقابل، واصل الدوري السعودي جذب أسماء بارزة، من بينها أولي واتكينز وغابرييل مارتينيلي وتيجاني رايندرز وكريسينسيو سامرفيل وفرانشيسكو ترينكاو، في مؤشر جديد إلى استمرار القوة المالية للمسابقة وقدرتها على استقطاب لاعبين من مستويات مختلفة.

أما محمد صلاح، فكان من أبرز الخاسرين. فقد انتقل مجاناً إلى طرابزون سبور، لكنه سيشارك هذا الموسم في دوري المؤتمر الأوروبي بعد خروج فريقه من الدوري الأوروبي. ويبدو من الصعب أن يكون اللاعب راضياً عن هذا المسار، خصوصاً أنه رفض عروضاً مالية أكبر من أندية سعودية.

مساحة كبيرة لتبرير أي فشل في الفوز بلقب كبير
مورينيو  لا يملك مساحة كبيرة لتبرير أي فشل في الفوز بلقب كبير ( حساب ريال مدريد على إكس)

أندية أنفقت كثيراً وتركت أسئلة أكبر

ركز مانشستر يونايتد على تدعيم خط الوسط بضم يوري تيليمانس وأندريه سانتوس وكارلوس باليبا، لكنه لم يعالج مشكلاته الدفاعية. وبعد استقبال 54 هدفاً في الموسم الماضي، بدأ الفريق الموسم الجديد باستقبال أربعة أهداف في أول مباراتين، ما أعاد المخاوف بشأن قدرته على المنافسة.

في ريال مدريد، حصل جوزيه مورينيو على فرصة جديدة بدعم مباشر من فلورنتينو بيريز، الذي تعاقد له مع مارك كوكوريلا ودينزل دومفريس وبرناردو سيلفا وإبراهيما كوناتي ويان ديوماندي. ومع هذا الدعم، لن يملك المدرب البرتغالي مساحة كبيرة لتبرير أي فشل في الفوز بلقب كبير.

أما أستون فيلا، فخسر عدداً من ركائزه، بينهم مورغان رودجرز وأولي واتكينز وإزري كونسا ويوري تيليمانس، إضافة إلى لوكاس ديني وإيميليانو مارتينيز. ورغم إعادة استثمار نحو 250 مليون جنيه إسترليني، يواجه أوناي إيمري مهمة إعادة بناء فريقه من الصفر تقريباً.

وفي ميلان، وجد روبن أموريم فرصة لاستعادة سمعته بعد تجربته الصعبة مع مانشستر يونايتد. وأنفق النادي مبالغ كبيرة لدعم الفريق، من بينها 74 مليون يورو لضم غونسالو راموس، ما يرفع سقف التوقعات حول المدرب البرتغالي.

عودة مؤجلة واحتفاظ بنجوم

عاد ماركوس راشفورد إلى مانشستر يونايتد بعدما فشل في تحويل إعارته الناجحة إلى برشلونة إلى انتقال دائم. وكان اللاعب يأمل في البقاء مع النادي الكتالوني، لكن برشلونة فضل التعاقد مع أنتوني غوردون.

وفي ألمانيا، نجح بايرن ميونيخ في الاحتفاظ بمايكل أوليس رغم ارتباطه بالانتقال إلى ريال مدريد، كما تعاقد مع إسماعيل الصيباري وناثانيال براون، ليحافظ على قدر من الاستقرار في تشكيلته.

أما توتنهام، فأنفق مبالغ ضخمة على ساندرو تونالي مقابل 92.5 مليون جنيه إسترليني، وماتيوس فرنانديز مقابل 85 مليوناً، وسافيو مقابل 75 مليوناً. لكن البداية المتواضعة للفريق أعادت التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الاستثمارات كافية لسد الفجوة، خصوصاً مع استمرار افتقاره إلى الجودة العالمية في مراكز عدة.

وأنهى إيفرتون السوق بمشكلة هجومية واضحة. فبعد بيع بيتو، فشل النادي في التعاقد مع بديل، رغم محاولاته ضم فولارين بالوغون، ليجد ديفيد مويس نفسه معتمداً على مهاجم صريح واحد فقط حتى يناير.

البائعون الكبار يعيدون تعريف السوق

كان مانشستر سيتي من أذكى البائعين في السوق، إذ باع سافيو إلى توتنهام مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، وتيجاني رايندرز إلى القادسية مقابل 52 مليوناً، وحقق أرباحاً كبيرة من بيع عدد من لاعبيه، رغم إنفاقه نحو 457.5 مليون جنيه على التعاقدات.

وفي صفقة قياسية، انتقل إنزو فرنانديز من تشيلسي إلى مانشستر سيتي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، معادلاً الرقم القياسي البريطاني. وقال اللاعب إنه لم يكن في حالة نفسية جيدة خلال أيامه الأخيرة مع تشيلسي، مؤكداً أن الرحيل كان قراراً صعباً.

وفي رسالة وداع لجماهير النادي، كتب فرنانديز أن ملعب ستامفورد بريدج ومركز كوبهام أصبحا منزلاً له ولعائلته، وأنه عاش مع تشيلسي لحظات من المعاناة والاحتفال، لكنه اضطر إلى اتخاذ قرار صعب بشأن مستقبله.

أما نيوكاسل، فأعاد بناء فريقه بعد بيع أنتوني غوردون وساندرو تونالي وبرونو غيمارايش. وتعاقد النادي مع ثمانية لاعبين، أبرزهم نيكو غونزاليس وماتياس فرنانديز-باردو، في محاولة لتجديد العمود الفقري للفريق.

وكان هال سيتي الأكثر نشاطاً، بعدما أبرم 18 صفقة وأنفق أكثر من 150 مليون جنيه إسترليني، عقب موسم سابق عانى خلاله من قيود مالية وحظر على التعاقدات.

سوق يفرض قواعده على الجميع

تكشف هذه التحركات أن سوق الانتقالات أصبح، بصورة متزايدة، سوقاً للبائعين. فقد ارتفعت أسعار اللاعبين إلى مستويات غير مسبوقة، واستفادت أندية مثل مانشستر سيتي وتشيلسي وباريس سان جيرمان من بيع لاعبين بمبالغ ضخمة، حتى عندما لم يقدم بعضهم مستويات استثنائية.

وفي النهاية، لم تعد قيمة السوق تقاس فقط بعدد الصفقات أو حجم الإنفاق، بل بقدرة الأندية على بيع الأصول في الوقت المناسب، وسد الثغرات الحقيقية، وتحويل الأموال إلى نتائج. فبينما خرج أرسنال وبرشلونة بصورة الفائزين، بدأ آخرون الموسم وهم يدركون أن أخطاء الصيف قد تلاحقهم حتى الشتاء.
 المصادر / موقع جول – الغارديان

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

قرعة نارية في أوروبا وسوق انتقالات مشتعل
رياضة

قرعة نارية في أوروبا وسوق انتقالات مشتعل

يومان مزدحمان في الكرة الأوروبية؛ قرعة الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر وقبلهما قرعة دوري الأبطال ترسم مواجهات ثقيلة، أندية إنجليزية تتحرك بقوة في سوق الانتقالات،…

منذ 2 weeksأوج24
اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.