هرمز يخنق النفط… وترامب يبحث خيارات جديدة لضرب إيران

أبريل 30, 2026
49

ترامب يراهن على الحصار البحري باعتباره أداة ضغط قد تكون أكثر فاعلية من القصف (البيت الأبيض)

 لم تعد حرب إيران تدور حول القصف وحده، بل حول سؤال أكبر: هل تستطيع واشنطن خنق طهران اقتصاديًا قبل أن يخنق ارتفاع النفط الاقتصاد العالمي؟

بين خطط عسكرية جديدة، وحصار بحري قد يمتد لأشهر، وأسعار نفط تتجاوز 120 دولارًا، تبدو المواجهة أمام منعطف خطير: إما ضغط يقود إلى تنازل إيراني، أو أزمة طاقة عالمية تخرج عن السيطرة.

خيارات جديدة

وفي أحدث التطورات، من المقرر أن يتلقى الرئيس دونالد ترامب، اليوم الخميس، إيجازاً حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، يقدمه قائد القيادة المركزية الأميركية ، الأدميرال براد كوبر، وذلك وفقاً لما صرح به مصدران مطلعان لموقع “أكسيوس”.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، إيجاز يوم الخميس.

يشير هذا الإيجاز إلى أن ترامب يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الكبرى، إما لمحاولة كسر الجمود في المفاوضات، أو لتوجيه ضربة قاضية قبل إنهاء الحرب.

وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة أن القيادة المركزية أعدت خطة لشن موجة من الضربات “الخاطفة والقوية” على إيران — من المرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية — على أمل كسر مأزق التفاوض.

الهدف المنشود: أن تعود إيران إلى طاولة المفاوضات وهي تبدي مرونة أكبر بشأن الملف النووي.

السيطرة على الملاحة: ثمة خطة أخرى من المتوقع عرضها على ترامب تركز على السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الشحن التجاري. وذكر أحد المصادر أن عملية كهذه قد تشمل قوات برية.

الخيار النووي: من بين الخيارات التي نوقشت سابقاً وقد تُطرح في الإيجاز، تنفيذ عملية للقوات الخاصة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

أسعار برنت  فوق 126 دولارًا للبرميل بعد تلويح ترامب باستمرار الحصار لأشهر (بريس تي في)
أسعار برنت  فوق 126 دولارًا للبرميل بعد تلويح ترامب باستمرار الحصار لأشهر (بريس تي في)

الوضع الراهن

قال ترامب لموقع “أكسيوس” يوم الأربعاء إنه يرى الحصار البحري المفروض على إيران “أكثر فعالية نوعاً ما من القصف”.

أخبر مصدران “أكسيوس” أن ترامب يعتبر الحصار حالياً مصدر ضغطه الأساسي، لكنه قد ينظر في العمل العسكري إذا استمرت إيران في رفض الرضوخ.

في المقابل، يدرس المخططون العسكريون الأميركيون احتمال قيام إيران برد فعل عسكري ضد القوات الأميركية في المنطقة انتقاماً من الحصار.

المراهنة على االحصار   

من جهتها ترى شبكة سي إن إن الأميركية أن ترامب يراهن على الحصار البحري باعتباره أداة ضغط قد تكون أكثر فاعلية من القصف، لكنه يختبر فرضية غير مضمونة: أن الأزمة الاقتصادية ستجبر إيران على التراجع. التحليل يحذر من أن طهران قد تختار الصمود رغم الكلفة، كما فعلت مرارًا تحت العقوبات والحروب.

وقد قفزت أسعار برنت  فوق 126 دولارًا للبرميل بعد تلويح ترامب باستمرار الحصار لأشهر، وسط مخاوف من ركود عالمي إذا بقي هرمز شبه مغلق. وتشير التقديرات إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع النفط إلى مستويات أعلى بكثير خلال الصيف.

المشهد يكشف انتقال واشنطن من منطق “الحسم العسكري السريع” إلى استراتيجية “الخنق الطويل”: حصار بحري، ضغط نفطي، وتهديد بضربات محدودة عند الحاجة. لكن نقطة الضعف في هذه المقاربة أنها تفترض أن إيران ستتصرف بمنطق اقتصادي بحت، بينما قد ترى القيادة الإيرانية أن التراجع تحت الضغط أخطر على بقائها من الانهيار الاقتصادي نفسه.

الخطر الأكبر أن يتحول الحصار من أداة تفاوض إلى مأزق مزدوج: يضغط على طهران، لكنه في الوقت نفسه يرفع كلفة الحرب على واشنطن وحلفائها عبر أسعار الطاقة والتضخم. لذلك، قد لا يكون السؤال: هل يستطيع ترامب كسر إيران؟ بل: من سينهك أولًا—طهران تحت الحصار، أم الاقتصاد العالمي تحت صدمة النفط؟

حول هذه القصة

واشنطن في فخ الجمود… هل قلبت إيران قواعد الصراع؟

عرض إيراني جديد عبر باكستان يصطدم بخطوط ترامب الحمراء

الجمود القاتل: هل دخلت المواجهة الأميركية الإيرانية نفق “الحرب الباردة”؟

اترك تعليقاً