انسحاب صادم من ألمانيا: هل يعيد ترامب رسم خريطة الناتو؟

مايو 3, 2026
90

ألمانيا شددت على أهمية الوجود الأميركي للأمن المشترك (ذكاء اصطناعي- كانفا)

في خطوة قد تعيد رسم خريطة الانتشار العسكري الأميركي في أوروبا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم تقليص وجودها العسكري في ألمانيا بشكل “أكبر بكثير” من خطة سحب 5,000 جندي، وسط توتر متصاعد مع الحلفاء الأوروبيين على خلفية الحرب مع إيران.

وقال ترامب إنه سيقلّص بشكل كبير قوات بلاده في ألمانيا، دون تقديم تفاصيل إضافية، في وقت تستعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) لتنفيذ الانسحاب الأولي خلال 6 إلى 12 شهرًا.

لماذا الآن؟
يأتي القرار في ظل خلافات حادة مع قادة أوروبيين، أبرزهم مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس، الذين انتقدوا الاستراتيجية الأميركية في الحرب مع إيران، إضافة إلى رفض بعض الدول الأوروبية تقديم دعم عسكري مباشر أو تسهيلات للقوات الأميركية.

ردود الفعل:

  • ألمانيا اعتبرت الخطوة “متوقعة”، لكنها شددت على أهمية الوجود الأميركي للأمن المشترك.
  • قلق واسع داخل الكونغرس الأميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مع تحذيرات من أن الانسحاب قد يرسل “إشارة خاطئة” إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويضعف الردع في أوروبا.
  • حلف شمال الأطلسي ( الناتو) أكد أنه يسعى لفهم تفاصيل القرار، داعيًا الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها الدفاعي.

الأهمية الاستراتيجية:

  • تستضيف ألمانيا نحو 35 إلى 39 ألف جندي أميركي، إضافة إلى آلاف من سلاح الجو، موزعين على عشرات القواعد.
  • قواعد رئيسية مثل رامشتاين تُعد مركزًا لوجستيًا حيويًا للعمليات الأميركية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
  • بعض المنشآت تلعب دورًا في قيادة العمليات العسكرية، التدريب، وحتى تخزين أسلحة نووية ضمن ترتيبات “المشاركة النووية”.

السياق الأوسع:

  • الوجود العسكري الأميركي في أوروبا تعزز بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، ويُعد عنصرًا أساسيًا في ردع موسكو.
  • ترامب كان قد حاول سابقًا سحب نحو 9,500 جندي خلال ولايته الأولى، لكن الخطة توقفت لاحقًا.

ما الذي قد يحدث لاحقًا؟

  • قد يواجه أي انسحاب واسع عقبات قانونية وسياسية داخل الكونغرس، الذي يفرض قيودًا على خفض عدد القوات في أوروبا.
  • خيارات بديلة مطروحة، مثل إعادة توزيع القوات داخل أوروبا بدل سحبها بالكامل.
  • ترامب ألمح أيضًا إلى إمكانية تقليص القوات في دول أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا.

القرار لا يقتصر على إعادة تموضع عسكري، بل يعكس تصدعًا متزايدًا في العلاقة عبر الأطلسي، ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التزام واشنطن بأمن أوروبا—في وقت تتقاطع فيه أزمات أوكرانيا وإيران في معادلة واحدة.

المصدر: وكالات

حول هذه القصة

ردا على تهديدات ترامب… خطة أوروبية بديلة داخل الناتو لمواجهة الأسوأ

ما سر غرينلاند؟ ولماذا يهتم بها ترامب لهذا الحد؟

اترك تعليقاً