أوج24•الدوحةمباشر
◆ عاجل
00:00:00
اقتصاد

هل فقدت نتفليكس جاذبيتها؟ يوتيوب يتقدّم وعملاق البث يبحث عن وصفة جديدة

هل فقدت نتفليكس جاذبيتها؟ يوتيوب يتقدّم وعملاق البث يبحث عن وصفة جديدة
مستخدمو نتفليكس باتوا يقضون وقتًا أقل في مشاهدة محتوى خدمة البث مقارنةً بالسابق

أطلقت نتفليكس الأسبوع الماضي موجة إقالات في هوليوود، بدت أشبه بمشهد دموي من أفلام تارانتينو، المعروفة بالعنف المبالغ فيه. فقد سرّحت نحو 6% من موظفيها، في أكبر جولة لتقليص العاملين منذ عام 2022، وأطاحت ببعض أبرز قياداتها الإبداعية، بحسب تقرير لمجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية.

وكان الهدف، على الأرجح، تهدئة مخاوف المستثمرين من تأثير شحّ الأعمال الناجحة جماهيريًا في إيراداتها. لكن، على طريقة تارانتينو، ازدادت الحبكة تعقيدًا.

وكشفت نتائجها الفصلية، الصادرة في 20 أكتوبر/تشرين الأول، حجم التعثر الذي تعيشه الشركة. فقد سجّلت نموًا سنويًا في الإيرادات بنسبة 11.8% خلال الربع المنتهي في سبتمبر/أيلول، وتوقّعت تباطؤه إلى 11.5% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، مقارنةً بـ17.6% في الفترة نفسها من عام 2025.

ودفعت هذه الأنباء أسهم نتفليكس إلى التراجع، بعدما فقدت الشركة ما يقارب نصف قيمتها السوقية خلال العام الماضي.

يوتيوب يوسّع تقدّمه

وبموازاة ذلك تواصل خدمات البث اقتطاع حصة من التلفزيون التقليدي، لكن نتفليكس لا تواكب هذه الوتيرة. ووفقًا لشركة «نيلسن»، استحوذ البث عبر الإنترنت على نسبة قياسية بلغت 49% من إجمالي مشاهدة التلفزيون في الولايات المتحدة خلال يوليو/تموز، ارتفاعًا من 47.3% قبل عام، بحسب تحليل نشره موقع آب إيكونومي إنسايتس المتخصص في تحليل الشركات.

وبلغت حصة نتفليكس 7.8% من وقت مشاهدة التلفزيون الأميركي، انخفاضًا من 8.8% قبل عام. وفي المقابل، سجّل يوتيوب حصة قياسية بلغت 14.2%، موسّعًا تقدّمه على نتفليكس من 4.6 إلى 6.4 نقاط مئوية خلال 12 شهرًا فقط.

وبات الأميركيون يقضون أمام يوتيوب على شاشات تلفزيونهم وقتًا يقارب ضعف ما يقضونه في مشاهدة نتفليكس، ولا يشمل ذلك خدمة «يوتيوب تي في».

وكانت نتفليكس قد شهدت صيفًا قويًا على نحو استثنائي العام الماضي، حين تصدّر «لعبة الحبار» وأعمال ناجحة أخرى قوائم المشاهدة. وتتقلب المشاهدات الشهرية تبعًا لمواعيد طرح الأعمال، كما أن قياسات نيلسن تقتصر على شاشات التلفزيون الأميركية، ولا تشمل المشاهدة عبر الهواتف والحواسيب المحمولة.

ومع ذلك، يسلّط هذا الاتجاه الضوء على صعوبة الحفاظ على تفاعل الجمهور في مواجهة الخدمات المجانية والمنصات التي تقوم على تدفق يبدو بلا نهاية من إنتاجات صنّاع المحتوى.

وقد أقرّت نتفليكس بهذا التحدي. وقال رئيسها التنفيذي المشارك تيد ساراندوس إن التفاعل لم يكن ينمو بالسرعة التي يرغب فيها.

وسبق لرئيس المحتوى الجديد بيتر رايس الإشراف على «فوكس سيرتشلايت»، التي قدّمت أفلامًا ناجحة مثل «المليونير المتشرد»، قبل أن يتولى مناصب قيادية عليا في ديزني. ويشير تعيينه إلى رغبة نتفليكس في تحسين قدرتها على إنتاج أعمال أميركية تحقق نجاحًا واسعًا وتمتد جاذبيتها إلى الأسواق الدولية.

لكن بيانات نتفليكس نفسها بشأن التفاعل ترسم صورة أكثر تعقيدًا. فقد ارتفعت ساعات المشاهدة عالميًا 2% في النصف الأول من عام 2026، مقارنةً بنمو بلغ 1.5% في عام 2025.

ولم تفصح الشركة عن ساعات المشاهدة في الربع الثالث، لكن الإدارة أفادت بتحسّن معدلات الاحتفاظ بالمشتركين عالميًا وفي الولايات المتحدة. وهكذا، استمر التفاعل في النمو رغم تراجع حصة نتفليكس من مشاهدة التلفزيون الأميركي.

وتعني هذه الصورة أن الشركة لا تزال تحتفظ بمشتركيها بمعدلات جيدة، لكن ولاءهم يخفي تآكلًا تدريجيًا في حصتها من الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات.

مستخدمو نتفليكس يشاهدون أقلّ ويفتحون التطبيق بوتيرة أبطأ

وفي سياق متصل نقل موقع بلومبرغ عن أشخاص وصفتهم بالمطلعين أن مستخدمي نتفليكس باتوا يقضون وقتًا أقل في مشاهدة محتوى خدمة البث مقارنةً بالسابق، في أحدث مؤشر على مشكلات تفاعل الجمهور التي تواجهها الشركة الأعلى قيمةً سوقية في قطاع الترفيه عالميًا.

وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لسرية البيانات، أن عدد الأيام التي يفتح فيها المشتركون التطبيق شهريًا انخفض مقارنةً بما كان عليه قبل عامين تقريبًا.

وتستخدم الشركة مقياسًا يُعرف بـ “أيام المشاهدة المؤهَّلة” ( QPD)، لقياس وتيرة استخدام المشتركين للتطبيق.

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.